عين على العدو

في الذكرى الـ40 لها… لنعد إلى خندق الكرامة

هذه دعوة ليست موجهة للأردنيين والفلسطينيين فقط ، بل موجهة لكل العرب والمسلمين ، لكل من آمن أنه ابن هذه الأمة ، فالأمر اليوم لن يقتصر على شعب أو اثنين، بل الجميع ، أمة الضاد لتصبح أضداداً ، كانت الفتنة في يوم من الأيام بين سوري وأردني ، فلسطيني وأردني، ليبي ومصري ، سوري ولبناني ، سوداني ومصري ، كويتي وعراقي ، شيعي وسني مسلم وقبطي، ولم تكن هذه الفتن إلا من طرف حكوماتنا التي ما فتئت تكرس الحدود وتسخر الجيوش من أجل سلطانها ، وليست أمتنا التي عاشت الدهور دون حواجز وحدود بالأمة المفرقة ، لكنها صارت تبعاً لزعامات جاد بها الاستعمار وسلطها على رقابنا، لذا فليكن خندق الكرامة نموذجاً لوحدتنا ، ولتكن أراوح  شهداء  الكرامة  مظلتنا.


 لا شك فالأمة الآن تمر بمخاض صعب ، والخريطة في المنطقة تتشكل في العتمة ، وما ندري أين تكون الفتنة القادمة ، ومَنْ مِنْ شعوبنا سيدفع الثمن ، فالكل مشروع تضحية لمكر الساسة في العالم ، وخيرٌ لنا أن نعي حقيقة ما يجري ولا ندفن رؤوسنا كالنعامة ونظن أنا قد أمنّا وسلمنا.


إن المرحلة القادمة مظلمة ولن تنيرها إلا العقول الواعية ، والخطوب مدلهمة لن يقينا شرها إلا بعد النظر وحسن الظن ، والمعركة لها وقود فاحذروا أن تكون شعوبنا وقودها ، يكفينا ما خسرنا وما نخسر اليوم في كثير من أقطارنا .


 فلنعد لخندق الكرامة ، فأمتنا واحدة ومصلحتنا فوق كل اعتبار ، ودعونا ننشد بصوت واحد وبحس مخلص فلنعد لخندق الكرامة..و ليكن خندق الكرامة، الخندق الذي يجمعنا من جديد.

مقالات ذات صلة