تقارير أمنية

هل تعود تقاليد الحرب الباردة بين موسكو وواشنطن؟!!

المجد-

تسارعت المعلومات أمس عن اعداد واشنطن وموسكو، المحرجتين بفضيحة تجسس في خضم عودة اطلاق العلاقات بينهما، لصفقة تبادل جواسيس تذكر بحقبة الحرب الباردة وتشكل مخرجاً لبقاً من هذه الورطة التي تفوح منها روائح سياسية. فمع تصريح محامية تمثل خبيراً نووياً روسياً مسجوناً في روسيا بتهمة نقل أسرار إلى الغرب بأن موسكو تريد مبادلة الاخير بأشخاص اعتقلوا في الولايات المتحدة في حزيران الماضي للاشتباه في تجسسهم لحساب روسيا، اتخذت محكمتان في الكسندريا وبوسطن قراراً بنقل ملفات خمسة من هؤلاء المتهمين الى محكمة في نيويورك لتصير ملفات المتهمين العشرة في عهدة القضاء النيويوركي.

وتضيف خطط المبادلة منعطفاً جديداً الى سلسلة من قضايا التجسس التي تأمل موسكو وواشنطن في ألا تقوض تحسن العلاقات الديبلوماسية بينهما.

وتريد روسيا مبادلة مواطنها ايغور سوتياجين الذي حكم عليه عام 2004 بالسجن 15 سنة، بعد إدانته بنقل معلومات عسكرية سرية الى شركة بريطانية قال الادعاء انها واجهة لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي اي". وقالت المحامية آنا ستافيتسكايا وكيلة سوتياجين لـ"رويترز": "يريدون مبادلة سوتياجين بواحد ممن اعتقلوا في الولايات المتحدة بتهمة التجسس… انها مبادلة واحد بواحد لذا فكل واحد من المعتقلين في الولايات المتحدة سيبادل بشخص واحد من روسيا".

ورفض مسؤولون في كل من الولايات المتحدة وروسيا التعليق على هذه التصريحات، الا أن دميتري سوتياجين قال إن شقيقه إيغور قد ينقل الى فيينا ومنها الى لندن، تمهيداً لعملية تبادل بحلول صباح اليوم.

وفي واشنطن، أمرت محكمة في الكسندريا بضاحية واشنطن بنقل ثلاثة متهمين بالتجسس الى محكمة في نيويورك. والمتهمون الثلاثة هم ميخائيل كوتزيك وناتاليا بيريفيرزيفا، الزوجان اللذان يعيشان بهويتين مزورتين في أرلينغتون بضاحية واشنطن، وميخائيل سيمينكو.

واتخذ قرار مماثل في بوسطن يتعلق بمتهمين آخرين هما دونالد هوارد هيثفيلد وترايسي لي آن فولي، علماً أن الملفات الخمسة الاخرى باتت أصلاً في عهدة القضاء النيويوركي.

ويتهم مكتب التحقيقات الفيديرالي "اف بي آي" العشرة الذين أوقفوا أواخر حزيران في الولايات المتحدة، وشخصاً آخر تمكن من الهرب في قبرص، بالتجسس لحساب جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي.

ومساء، وجهت محكمة مانهاتن الفيديرالية الى المتهمين الـ11 اتهامات رسمية بالتآمر للعمل عملاء سريين في الولايات المتحدة لحساب روسيا. كذلك، وجهت الى تسعة منهم تهمة التآمر لتبييض أموال.

في غضون ذلك، أفاد مسؤول حكومي أن إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما تبحث في امكان إجراء صفقة تتضمن اعتراف المتهمين بأنهم مذنبون وعودتهم الى روسيا في اطار مبادلة. وقال إن اعتراف المتهمين بسرعة نسبية بأنهم مذنبون قد يجنب المعنيين محاكمات طويلة تلحق الضرر بالعلاقات بين البلدين.

وأوضح ضباط "الأف بي آي" في الوثائق القضائية أن كثيرين من المتهمين الروس كانوا يستخدمون أسماء مصطنعة ويبعثون الى موسكو برسائل نصية غير مرئية أخفيت في صور تنشر في المواقع الاجتماعية على الانترنت.

وكانت صحيفة "النيويورك تايمس" نشرت صباحاً أن الحكومة الاميركية تدرس "حلا موسعا وسريعا للقضية" مع وكلاء للمتهمين قد يسمح لهم بالعودة الى روسيا.

مقالات ذات صلة