تقارير أمنية

الحكم بإعدام عميل للموساد بلبنان

المجد- وكالات                

خلف قضبان قفص الاتهام، واجه علي حسين منتش حكم الاعدام على جريمة تعامله مع العدو الصهيوني، من دون أي ردة فعل، فهو لم يخف وجهه أمام عدسات المصورين في جلسة علنية عقدتها المحكمة العسكرية الدائمة التي أعلن رئيسها الحكم "باسم الشعب اللبناني" بحق منتش.

بدا منتش هادئاً، مسمراً نظراته على قوس المحكمة حيث يجلس الرئيس ومستشاروه، هو تابع تلاوة الحكم من دون أن يشيح بنظره عن القوس، طوال الدقائق العشر التي استغرقت تلاوة الحكم، ولم يرتسم على وجهه الذي ظهرت عليه برودة شديدة، سوى ابتسامة صفراء لدى الانتهاء من نطق الحكم وكأن الأمر لا يعنيه.

ؤبذلك أصبح محكوماً بأشد عقوبة هي الإعدام، في أول حكم في سلسلة الأحكام التي ستبدأ بالصدور تباعاً بحق شبكات التجسس التي تهاوت أخيراً والتي تضم نحو 40 موقوفاً مع اختلاف في حيثيات كل ملف.

وبعد أن أدت ثلة من عناصر الشرطة العسكرية التحية لهيئة المحكمة اثر دخولها القاعة، أدخل منتش إلى قفص الاتهام، ثم باشر رئيس المحكمة وعضوية المستشار المدني القاضي داني الزعني وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي سامي صادر بتلاوة الحكم وجاء فيه:

باسم الشعب اللبناني، ولدى التدقيق في قضية علي حسين منتش مواليد 1957 الكفور، النبطية، المسند إليه بأنه أقدم على التعامل مع العدو الإسرائيلي ودس الدسائس لديه، وإعطائه معلومات بهدف فوز قواته وإعطاء العدو معلومات عن بعض الاهداف استثمرها خلال عدوانه واعتداءاته على لبنان في حرب تموز عام 2006، وأدت إلى سقوط شهداء وجرحى من الحزبيين والمدنيين، وعلى دخول بلاد العدو دون إذن والاتجار بالأسلحة الحربية، وبعد الاستماع إلى المتهم وإلى مطالعة النيابة العامة ومرافعة الدفاع، وبعد المذاكرة، تبين انه خلال العام 2005 تم الاتصال بمنتش من قبل مجهول على هاتفه الخلوي الذي ظهر عليه أربعة أصفار، وتبين انه الصهيوني ويرغب بالتعامل معه، وقد وافقه منتش.

وحيث انه تم تجنيده والسفر إلى هنغاريا ومنها إلى دولة الكيان حيث مكث خمسة أيام جرى خلالها تدريبه على كيفية استعمال اجهزة اتصال وحاسوب لرصد أهداف مدنية وعسكرية، يجب أن تبقى طي الكتمان، وقبض مقابل ذلك مبالغ مالية طائلة عن طريق البريد الميت، وساعدت المعلومات التي زودها للعدو على عدوانه عام 2006 على لبنان، وحصل ذلك قبل بدء العدوان، وزوده بمواقع مدنية وعسكرية للجيش والمقاومة ومنها مواقع في النبطية ومراكز ومنازل قادة المقاومة الوطنية ومسؤوليها في النبطية تعرضت للقصف خلال حرب تموز.

وحيث يكون بالتالي قيامه بهذه الأفعال يجعل المواد 275 و278 و285 من قانون العقوبات متوافرة ويقتضي ادانته بها.

وحيث مرّ أكثر من ثلاث سنوات على دخوله بلاد العدو ما يعني سقوط الجرم بمرور الزمن، وحيث ضبط في منزله بعض القذائف الصاروخية ويقتضي ادانته بها.

وحيث تترتب مفاعيل قانونية عن رجوع المتهم عن التحقيقات الأولية ويقتضي اقترانها بوقائع تدحض النيّة الجرمية لتلك الوقائع،

وحيث انه لم تتوافر العناصر الجرمية للمواد 274 و549 عقوبات والمادتين 5 و6 من قانون الإرهاب.

تقرر المحكمة بالاجماع، الحكم بالاعدام على علي حسين منتش لجهة المادة 275 عقوبات، والاشغال الشاقة لمدة 15 عاماً لجهة المادة 278 عقوبات وتجريده من حقوقه المدنية، والسجن مدة سنة لجهة المادة 72 أسلحة، ومصادرة المضبوط، وادغام العقوبات بحيث تنفذ بحقه الاشد وهي الاعدام. إبطال التعقبات بحقه لجهة المواد 274 و549/201 و5 و6 من قانون الإرهاب لعدم توافرها. وإسقاط دعوى الحق العام لجهة المادة 285 لمرور الزمن الثلاثي، حكماً وجاهياً أحضر وأفهم علناً بحضور ممثل النيابة العامة.

وقبل ختام المحاكمة كان ممثل النيابة العامة القاضي سامي صادر قد ترافع طالباً تطبيق مواد الاتهام وإنزال أقصى العقوبة بحق منتش نظراً لفداحة الجرم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى