عين على العدو

مفاوض شاليط مرشح للموساد بدلا من دغان

المجد- وكالات

في الوقت الذي تحاول فيه دولة الكيان مواجهة الإجراءات القضائية والعقوبات الدبلوماسية بسبب فضيحة تزوير جوازات سفر كثيرة لدول صديقة، استخدمت في جريمة اغتيال القائد ، محمود المبحوح، في دبي في مطلع السنة، كشف النقاب عن أن حجاي هداس، الذي عينه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإدارة المفاوضات مع حركة حماس في صفقة شاليط، يعتبر أحد المرشحين الأقوياء لخلافة الرئيس الحالي، مئير دغان. وأن المسؤول عن قسم العمليات الخارجية في الموساد، الذي يحظر نشر اسمه، سيغادر الجهاز مع دغان.

وكان دغان قد طلب تمديد فترة قيادته للموساد بسنة تاسعة، حتى يكمل مهمته في «معالجة مشروع التسلح النووي الإيراني». ولكن مصادر مقربة منه قالت إنه يريد استغلال التمديد حتى يتمكن أيضا من «تصحيح الأخطاء» التي رافقت عملية اغتيال المبحوح في دبي، التي نفذها جهازه، وفقا لما ينشر خارج دولة الكيان.

إلا أن نتنياهو، رفض الطلب مستندا إلى تأييد واسع بين الوزراء لهذا الموقف. فهم يعتبرون اغتيال المبحوح عملية ناجحة، لأنه «تم التخلص من شخصية أساسية من حماس تتولى مسؤولية تجنيد السلاح الموجه ضد دولة الكيان»، إلا أن استخدام جوازات سفر لدول صديقة تحول إلى فضيحة دولية وأدخل دولة الكيان في أزمات دبلوماسية مع عدد من هذه الدول مثل بريطانيا واستراليا وأيرلندا، التي طردت ممثل الموساد في السفارات الصهيونية في عواصمها، وألمانيا، التي أصدرت أمر اعتقال دولي لمن استخدموا جوازات سفر ألمانية وبينهم أوري برودسكي، الذي اعتقل في بولندا، وغيرها من الدول.

وحسب منشورات غير مؤكدة من مصادر موثوقة، فإن هناك فشلا آخر في هذه العملية، حيث إن الخطة الأصلية كانت تقضي بأن يتم تخدير المبحوح واختطافه إلى دولة الكيان وهو حي واستخدامه رهينة للتفاوض حول إطلاق سراحه مقابل الجندي الصهيوني الأسير لدى حماس، جلعاد شاليط. غير أن الخطة فشلت، لأن الخاطفين حقنوه بكمية زائدة من السموم أدت إلى وفاته.

ولكن دغان لن يكون القائد الوحيد في الموساد الذي يدفع ثمن هذه الأخطاء. فنائبه، رئيس وحدة العمليات الخارجية في الجهاز، الذي كان مرشحا أساسيا لخلافته، سيضطر هو أيضا إلى الاستقالة وترك الجهاز تماما. وكانت محكمة بولندية قد قررت أول من أمس تسليم عميل الموساد، برودسكي، المشتبه بأنه شارك في اغتيال المبحوح مستخدما جواز سفر ألماني، إلى الشرطة في ألمانيا لمحاكمته.

وكان برودسكي قد اعتقل في 6 يونيو (حزيران) الماضي لدى دخوله مطار وارسو. وأعلن رئيس الحكومة البولندية، دونالد توسك، أنه لم يكن هناك مفر أمام المحكمة إلا الالتزام بمعاهدة التسليم مع ألمانيا.

وتمنى أن لا يؤثر ذلك سلبا على العلاقات المتينة بين بلاده ودولة الكيان. ومنحت المحكمة للسلطات البولندية 40 يوما لتنفيذ القرار، يستطيع خلالها المتهم بالاستئناف على القرار. ولكن أنباء بثت في الإذاعة الرسمية في الصهيونية، أمس، قالت إن هناك تفاهمات سرية بين بولندا وألمانيا ودولة الكيان على محاكمة برودسكي في بند واحد بسيط نسبيا هو استخراج جواز سفر باسم ميخائيل بودنهايمر بطريقة الخداع، واستخدام جواز سفر بشكل غير قانوني. ولن يحاكم بتهمة اغتيال المبحوح ولا بتهمة

مقالات ذات صلة