في العمق

هل المنطقة تتجه نحو الحرب ؟!!

المجد-

قدرت صحيفة معاريف الصهيونية ان حزب الله وسع من قدراته الصاروخية والعسكرية ليصبح بمقدوره قصف "تل ابيب ووسط دولة الكيان" بحوالي ستمائة  صاروخ من العيارات الثقيلة يومياً في حال اندلاع اي مواجهة مع الدولة الصهيونية،  ويطمح للوصول لقدرة اطلاق الف صاروخ يومياً. وتحدثت الصحيفة ان الحزب نشر تشكيلات عسكرية مدربة ومجهزة وشديدة التنظيم على امتداد جنوب وشمال الليطاني لمواجهة اي اجتياح بري صهيوني واسع النطاق .

صحيفة معاريف رأت ان قوة حزب الله تعاظمت بشكل مذهل منذ حرب تموز 2006 وهو يراكم وسائل قتاليه جديدة مع زيادة ملحوظة في عديد مقاتليه المدربين وسعي الى مستوى القدرة على اطلاق الف صاروخ يومياً على دولة الاحتلال على مدى ستين يوماً، وهو أمر اصبح الحزب قريباً منه بناء لتقديرات اجهزة الاستخبارات الصهيونية، وقد بات قادراً على اطلاق ما بين 500 الى600 صاروخ تطال تل ابيب ومحيطها بعد امتلاكه صواريخ في غالبيتها ذات مدى طويل ومتوسط .

ويقول التقرير إن  انتشار الصواريخ التي بحوزة حزب الله اليوم يعد اكثر تعقيداً بالنسبة لدولة الكيان كما أن عديد المقاتلين المدربين زاد من خمسة الاف الى ثمانية الاف فيما يعتمد حزب الله على بناء المواقع المحصنة ومنظومات تحت الارض ضمن انتشار تنظيمي وقيادي مقسم على مناطق ووحدات في مناطق شمال وجنوب الليطاني، وهي تشكيلات اشبه  بمنظومات دفاعية محكمة تتمتع بالقدرة على التغطية المتبادلة والقدرات المدفعية والمضادة للدروع والاستخبارات، بالإضافة الى القدرة على نشر قوات من الوحدات الخاصة وإمكانية استدعاء وحدات من الاستشهاديين لاختراق الحدود وتنفيذ عمليات ضد قوات العدو في حال حصول مواجهة معه .  

وينتهي تقرير معاريف الى ان حزب الله يفترض في حال المواجهة حصول اجتياح بري صهيوني واسع بالعديد من الفرق العسكرية، لذا فإنه يعد نفسه لمواجهة هذا السيناريو بمعركة دفاعية تستند الى هذه التشكيلات وسيكون الهدف الاستمرار باطلاق الصواريخ على العمق الصهيوني بوتيرة قاتلة لمدة شهرين على الاقل، حسب تقدير الصحيفة .   

من جهته يرى العميد الركن صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية ان حزب الله استطاع خلال الاربع سنوات الماضية بناء امكانيته العسكرية واستكمل استعداداته لأي حرب جديدة , كما استطاع من التأقلم والتكيف مع المستجدات التي اوصلته اياها مجريات معارك حرب تموز الطاحنة, معتبراً ان حزب الله تجاوز "مرحلة الرومانسية الثورية" والتي تعني القليل من القدرة العسكرية والكثير من الخطابات الحماسية الى مرحلة امتلاك القدرة العسكرية والحكمة السياسية ….".

في خضم ما تعيشه دولة الكيان من تناقضات داخلية على صعيد المستويين السياسي والعسكري من ميول المستوى الاول نحو التهدئة وعدم خوض حرب على لبنان والاكتفاء بحرب باردة, يواصل الجنرالات في الجيش الصهيوني اتباع سياسة التهويد والوعيد وتعبئة الجبهة الداخلية وكان الحرب ستندلع غدا.

ووسط هذا وذاك اجمع كل من النائب اللبناني وليد سكري ورئيس تحرير وكالة معا ناصر اللحام خلال حديث متلفز عبر تلفزيون المنار التابع لحزب الله اللبناني ان الحرب قادمة لا محالة .

وقال اللحام ": دولة الاحتلال جاهزة لاندلاع حرب وقد يكون حدث عرضي يشعل فتيل الحرب بالرغم من تفضيل الجنرالات في دولة الكيان لحرب الجواسيس والتخريب الداخلي في لبنان ".

واضاف اللحام" هناك اختلاف كبير فيما يتعلق بالملف اللبناني والان هناك تطورات جديدة وما يدور في اجتماعات السباعي الصهيوني يظهر للعلن انه لا يوجد هناك حرب ابدا لكن في قيادة الاركان هناك عوامل جديدة من الاقمار الاصطناعية التي تفاخر بها الاحتلال والقبة الحديدية التي يجري نصبها على الحدود الشمالية وحركة الدبابات والتدريبات الداخلية ينذر باندلاع حرب".

اما النائب سكري فقال ": قد تكون هناك حرب ولكن قد تكون بعيدة وسوف تعتمد على ما سيحصل من خلال عدة عوالم:

اولا: ما سيحصل على الملف التفاوضي الفلسطيني.

ثانيا: الملف النووي الايراني بمعنى انه اذا حصل حل للملف الفلسطيني فان امريكا ستعمل على اجراء صلح بين "دول الاعتدال" ودولة الكيان وتكوين جبهة ضد ايران".

ثالثا: العراق وهل سيشكل تحالف مع سوريا ضد دولة الكيان ام انها ستندلع فتنة داخلية اي ان الشرق الاوسط كله على شفة هاوية مع مطلع العام المقبل 2011.

مقالات ذات صلة