تقارير أمنية

ملفات العملاء التائبين أغلقت والعقوبة الشديدة لمن واصل الطريق

المجد-

أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية م. إيهاب الغصين، أن الاحتلال الصهيوني يعتمد في إسقاط الفلسطينيين على التكنولوجيا بشكل كامل، وذلك باستخدام الشبكة العنكبوتية "الإنترنت"، وأجهزة الاتصالات اللاسلكية، بالإضافة إلى زرعه أجهزة التجسس الحديثة كالكاميرات وغيرها.

وأوضح م. الغصين أنه ومن خلال اعترافات العملاء التائبين الذين سلموا أنفسهم للحكومة بعد إطلاقها حملة مواجهة التخابر مع العدو، التي تخللها فتح "باب التوبة للعملاء لمدة شهرين، أن معظم هؤلاء العملاء الذين تم إسقاطهم لا يحملون في أنفسهم كرهاً للشعب الفلسطيني أو الوطن، بل اضطروا للتعامل مع الاحتلال تحت أساليب الاستغلال والابتزاز، أو بسبب قساوة الظروف المادية، في حين أن هناك قلّة ممن يسيطر على أنفسهم الحقد والكراهية تجاه الوطن.

ورفض الغصين الإدلاء بعدد العملاء الذين سلموا أنفسهم، وقال: إن " ذكر هذا الأمر يقدم معلومات للاحتلال من شأنها أن تفيده، فبدلاً من أن نحاول حل آفة العمالة، نقع في مشكلات أخرى تضرّ بوطننا"، مؤكداً تحقيق الحملة لإنجازات وطنية.

خبرة صهيونية

وبحسب الغصين فإن فتح باب التوبة أمام العملاء، شمل حملة توعية بعد أكثر من 62 عاماً لتواجد الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية، وقال:"نحن نتحدث عن خبرة طويلة جدا للاحتلال الصهيوني في تجنيد العملاء، فخلال الفترات السابقة من حياتنا طور من أساليبه وطرق إسقاطه وتجنيده للعملاء".

وتابع حديثه، قائلا:"في المقابل كان هناك قصور عند الفلسطينيين في هذا الجانب، وكانت هناك بعض المحاولات المجتزأة لمواجهة الإسقاط، إلا أنها لم تلبِ احتياجات الشعب المقاوم، وخاصة في السنوات الأخيرة مع تقدم التكنولوجيا، حيث زيادة محاولات الإسقاط الصهيونية.. فقد أتينا متأخراً، والإتيان متأخراً أفضل من عدم الحضور، لذلك انطلقت هذه الحملة"، منوهاً إلى أن انتهاء مدة حملة مواجهة التخابر لا يوعز بانتهاء طبيعتها وأهدافها.

ولفت إلى أن من لم يسلّم نفسه من العملاء خلال تلك المدة المُنقضية، سيتم ملاحقته والقبض عليه، وستقع بحقه أقصى العقوبات من قبل الجهات القضائية، "لأنه تم إعطاؤه الفرصة لتسليم نفسه وإعلان توبته "، مؤكداً أن العملاء التائبين منهم مخضرمون، وآخرون حديثو الارتباط.

أقصى العقوبات !!

وتوعّد م. الغصين العملاء الذين لم يسلموا أنفسهم بقوله:"هناك عمل أمني ضد العملاء بعد انتهاء المدة الممنوحة لتسليم أنفسهم.. وبالطبع لدينا ملفات عملاء جاهزة ، وهناك أشخاص عليهم شبهات أمنية، هؤلاء يتم حالياً اعتقالهم بشكل تدريجي، وسنصل لكل واحد منهم، وسيتم اعتقالهم، ومحاكمتهم إذا ثبت ارتباطهم بالاحتلال، وسنوقع بهم أقصى العقوبات".

وبخصوص مصير التائبين، شدد على أنه وبعد التحقيق معهم، تم إغلاق ملفاتهم، إذا صدقت توبتهم، وبعد التأكد من صحة المعلومات التي قدموها، وذلك عن طريق متابعتهم من قبل الأجهزة الأمنية، والتيقّن من عدم التعامل مع الاحتلال بعد ذلك، مشيراً إلى أنهم لن يقدموا للقضاء، ولن تتم معاقبتهم.

وأضاف:"فهؤلاء تابوا (…) ومن حق الحكومة الفلسطينية أن تعفو عنهم، ونحن ملتزمون بأن تبقى ملفات هؤلاء التائبين مغلقة، وفي دوائر ضيقة جداً، للحفاظ على سرية الأمر، وعلى استمرار حياتهم الاجتماعية"، موضحاً أن هناك خططاً لعلاجهم، وسيتم إعطاؤهم فرصة للعيش كما الآخرين.

مقالات ذات صلة