تقارير أمنية

تشكيك بجدوى القبة الفولاذية داخل الكيان

المجد_

 شكك محللون صهاينة بفاعلية نظام الدرع الصاروخي الجديد -المؤلف من مجموعة من بطاريات لإطلاق الصواريخ- الذي أطلقت عليه تل أبيب اسم "القبة الفولاذية"، وقالوا إنه لا يحمل حلا سحريا.

 

وحذروا من أن القبة الفولاذية ليست تطورا في تغيير قواعد اللعبة بالشرق الأوسط، وأشاروا إلى أنه رغم ما يوفره هذا النظام الصاروخي من شعور بالأمن لدى الإسرائيليين، فإنه يتعين عليهم الاختباء في حال أي هجوم.

 

ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن المحلل العسكري رون بن ياشي قوله إن الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى قد تنطلق من أي ركن من أركان قطاع غزة ولبنان.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الغطاء الأمني الذي يوفره النظام الصاروخي قد يحسن معنويات الجمهور، ويخفف ضغط المعلقين على القادة السياسيين.

 

ولكنها استدركت قائلة إن واحدة من بطاريات القبة الفولاذية لإطلاق الصواريخ المضادة قد تكون قادرة على حماية مدينة محتلة من الحجم المتوسط من صواريخ يصل مداها 44 ميلا (نحو 70 كلم)، ولكنها لن تكون كافية لحماية كبرى المدن مثل بئر السبع وحيفا والأحياء المحيطة بتل أبيب.

 

 

وتقدر كلفة بطارية واحدة من بطاريات القبة الفولاذية نحو 21 مليون دولار، في حين أن كلفة الصواريخ التي تنطلق من غزة لا تتجاوز مئات الشيكلات الإسرائيلية (الدولار يعادل نحو 3.5 شيكلات).

 

أما المسئولون الصهاينة فيعتقدون بأن القبة الفولاذية ستدفع المسلحين إلى التفكير كثيرا قبل إطلاق الصواريخ على دولة الاحتلال.

 

وتشير كريستيان ساينس مونيتور إلى أن القبة الفولاذية تعد أحد عناصر النظام الدفاعي ضد التهديدات الصاروخية.

 

فهناك نظام "ماجيك واند" الذي صمم لاعتراض الصواريخ المتوسطة المدى التي يصل مداها إلى 130 ميلا (نحو 209 كلم) بالإضافة إلى نظام "أرو 3" الصاروخي، وهو مشروع مشترك بين إسرائيل وأميركا ويهدف إلى اعتراض الصواريخ البالستية التي تطلق من قبل أعداء إقليميين مثل إيران.

 

يذكر أن الغرض الأساسي من بناء القبة الفولاذية هو اعتراض صواريخ بدائية تطلق من غزة ولبنان، وبالتالي الحد من قوة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله الذي كشف قبل أربع سنوات عن هشاشة إسرائيل أمام الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى.

 

فقد بدت التكنولوجيا الصهيونية المتقدمة عاجزة في حربي 2006 في لبنان و2008/2009 في غزة عن وقف الصواريخ البدائية التي زرعت الرعب وشلت الجبهة الداخلية الصهيونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى