عين على العدو

الشاباك يستخدم التعذيب لانتزاع اعترافات الفلسطينيين

المجد- وكالات

ذكرت صحيفة "هآرتس" الصهيونية أن محققى جهاز الشاباك يستخدمون الضغوط النفسية والجسدية مع المعتقلين الفلسطينيين من أجل انتزاع الاعترافات.

وأوضحت الصحيفة بعددها الصادر أمس الاثنين، أن محققى الشاباك يتحدثون اللغة العربية بطلاقة ويستخدمون ألفاظا نابية وبذيئة ضد المعتقلين، كما يهددونهم بانتهاك أعراضهم وتشويه سمعتهم، مشيرة إلى أن حالة السجين لا تتحسن إلا حينما يدلى باعترافات ضد رفاقه.

ونقلت الصحيفة عن أحد المعتقلين قوله: "لقد تعرضت للتعذيب الجسدى بشكل وحشى ومكثت فى غرفة لا تزيد مساحتها عن مترين، وتم وضع مرحاض فى إحدى الزوايا وصنبور مياه يضخ المياه لعشر ثوانى بعد الضغط عليه، حيث لا نعرف الليل من النهار داخل هذه الغرفة".

من جهته أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات وعضو لجنة الأسرى للقوى الإسلامية والوطنية، أن جهاز الأمن الصهيوني " الشاباك " وضباط إدارة مصلحة السجون والمحكمة العليا، ووزارة الصحة الصهيونية شاركوا جميعا فى اقرار تعذيب الأسرى للحصول على اعترافات منهم بالقوة، مستخدمين كل الوسائل غير المشروعة بما فيها استغلال الجروح للضغط على الأسير أثناء التحقيق.

وأضاف حمدونة أن الغير منطقي فى الأمر ان تشرعن المحكمة الصهيونية العليا تحت مبرر الأمن وعدم إلحاق الأذى بالجمهور قضية التعذيب بكل الوسائل الممكنة، وتعرض قانون باسم " قانون شاليط للتضييق على الأسرى على الكنيست الأمر الذي لا تطبقه أي دولة تدعي الديمقراطية في العالم.

وأضاف حمدونة أن وزارة الصحة الصهيونية تعاونت مع الشاباك وفق صحيفة صهيونية أخرى باستغلال جروح الأسرى أثناء التحقيق وقام أطباء ضمن توصية جهاز الأمن بتعذيب الأسرى، وذكرت ما حدث مع الأسير جهاد رياض عبدالكريم مغربي، من سكان طولكرم ابن 21 سنة، والذي اعتقل في نيسان 2008 وتم استغلال جروحه من الاطباء الصهيانية للحصول على اعتراف منه أثناء التحقيق، الأمر المخالف لاعلان طوكيو" لاتحاد الاطباء العالمي، والذي أقره اتحاد الاطباء في دولة الكيان في كانون الاول 2007، الذى يحظر على الاطباء المشاركة في التحقيقات والتعذيبات ويدعوا الى رفع التقارير في حالة الاشتباه بتعذيب معتقلين، الأمر الذي يعتبر غير قانوني بكل المعايير.

وأكد حمدونة سابقاً أن هنالك ما يزيد عن مئة أسلوب تحقيق تمارسها أجهزة الأمن الصهيونية بحق الأسرى أثناء التحقيق منها جلوس الأسير على كرسي التحقيق مقيد الأيدى والأرجل، ووضع الكيس كريه الرائحة على الرأس، ومنها الحرمان من النوم، والهز العنيف، والعزل الانفرادي لأسابيع، والضرب المبرح بأدوات متعددة، واطفاء السجائر على الجسد، والحرمان من العلاج، والتفتيش العاري، والتهديد باعتقال الزوجة والأم والعائلة وهدم البيت ووسائل ضغط نفسية أخرى كاستخدام موسيقات مزعجة والعديد من الأساليب الأخرى، الأمر الذى أدى إلى استشهاد ما يقارب من 70 شهيد من شهداء الحركة الوطنية الأسيرة منذ العام 1967م أثناء محاولات انتزاع الاعترافات بالقوة والتهديد من قبل المحققين.

وأضاف حمدونة أن الاحتلال يخالف الاتفاقيات من خلال التسبب بالأذى الجسدى والنفسي للأسرى أثناء التحقيق، وهنالك العشرات من الأسرى ممن فقد حياته وعقله ومنهم من يعاني نفسياً حتى اللحظة في السجون جراء التعذيب خلال التحقيق للحصول منه بالقوة على اعتراف لمجرد الاشتباه.

مقالات ذات صلة