تقارير أمنية

هيئة الاتصالات اللبنانية تدقّق في خدمات بلاك بيري وسكاي بي

المجد- وكالات

شرعت "الهيئة المنظمة للاتصالات"، بالتنسيق مع وزارة الاتصالات اللبنانية والجهات المعنية الأُخرى، بإجراء تقييم دقيق لبعض الخدمات العصيّة على المراقبة، لا سيما منها خدمات "بلاك بيري" و"سكايبي" وغيرها، وذلك في إطار سعيها لتمكين القضاء والأجهزة الأمنية من الوصول إلى كافة المعطيات على شبكات الاتصالات المخترقة على نطاق واسع من أجهزة الاستخبارات الصهيونية.

وهذا ما أكده رئيس الهيئة المنظمة بالإنابة، عماد حب الله، الذي قال : إن "هذا النوع من الخدمات، لا سيما "بلاك بيري"، أثار جدلاً ساخناً في العديد من الدول الأجنبية والعربية، وخاصةً في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والهند، حيث قررت السلطات إما توقيف الخدمة أو تعليقها أو التهديد بتعليقها".

لكنه أوضح أن "هدف لبنان ليس إيقاف خدمة "بلاك بيري"، بل إيجاد الحلول الملائمة التي تمكّن قوى الأمن والقضاء من أداء مهماتها بمرونة ونجاح لرصد أي تجسس أو اختراق، في ظل العدوان الصهيوني المتعدد والواسع على الشبكات"، على أن ذلك يجري ضمن الجهود التي أفضت إلى وضع وثيقة حول "متطلبات أمان شبكات الاتصالات في لبنان"، تُركّز على موضوع حماية الشبكة الخلوية، باقتراحها آليةً لتدقيق ومسح شبكتي "ميك1" و"ميك2"، اللتين تديرهما "ألفا" و"أم.تي.سي"، من أجل حصر وإزالة أي ثغرات أو خروقات أمنية.

وقال حب الله "وضعنا التوجيهات التي بدأت على ضوئها وزارة الاتصالات بعملية تدقيق شاملة للشبكات الأرضية والخلوية. ونحن نتطلع إلى أمور أُخرى لتحصين الشبكة ومستخدميها، ومنها هذه الخدمات"، وأكد أن الأجهزة الأمنية لا تستطيع اليوم الاطلاع على المراسلات التي يجريها مستخدمو "بلاك بيري" وبعض التقنيات الأُخرى، وسأل "ماذا لو استخدمت مجموعة أشخاص هذه الخدمة للقيام بعمل إرهابي؟ سيكون من المستحيل كشفها".

ويكتسب هذا الموضوع أهمية قصوى الآن بالنظر إلى التزايد المطرد في عدد مستخدمي "بلاك بيري" في لبنان، فضلاً عن أن أعداداً هائلة من الوافدين، سياحاً ومصطافين ومغتربين، تستعمل هذه التقنية في موسم السياحة والاصطياف، حيث يعُجّ البلد في وقت واحد بمئات آلاف من الزائرين.

وقد ارتأت الهيئة المنظمة متابعة تقييم خدمة "بلاك بيري"، عبر التنسيق مع الجهات المعنية، تمهيداً لتحديد المتطلبات القانونية لحفظ الأمن وتعزيز المراقبة على هذه الخدمة بمختلف جوانبها، إضافةً إلى التواصل مع شركة "ريسيرتش إن موشن" (RIM) الكندية المصنعة لجهاز "بلاك بيري" المثير للخلاف مع عدد من الحكومات، بسبب مطالبتها بأن تتيح الشركة للسلطات الوصول لرسائل "بلاك بيري"، التي تُنقل عبر تكنولوجيا تشفير غير قابلة للاختراق، حتى من قبل الأجهزة الرسمية المرخص لها بالتنصت ومراقبة الاتصالات، كما هي الحال في لبنان أيضاً.

ولفت حب الله إلى أن التدقيق في مختلف الجوانب التجارية والفنية والاقتصادية والمالية والقانونية والأمنية لهذه الخدمة والخدمات المشابهة، سيفضي إلى إرساء تصور معين، بما يمكّن لبنان من تحديد متطلباته على هذا الصعيد، وطرح البدائل المتاحة كي تكون الشبكة آمنة، وتتيح لقوى للأمن والقضاء إمكانية الولوج للمعلومات والبيانات، وتأدية مهماتها في الدفاع عن أمن المواطن اللبناني.

مقالات ذات صلة