عين على العدو

الأجهزة الأمنية الصهيونية تقرر شراء طائرة الشبح أف 35

المجد- وكالات

عُنونت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصادرة اليوم الخميس، بعنوان إلى "الصفقة الأكبر في تاريخ الأجهزة الأمنية الصهيونية تخرج إلى حيز التنفيذ"، وذلك في إشارة إلى ما أسمته "طائرة المستقبل"، طائرة "أف 35" الأكثر تطورا في العالم.

وأشارت في صحفتها الرئيسية إلى أنه بعد تردد استمر 6 سنوات، من المتوقع أن يصادق وزير الأمن إيهود باراك على الصفقة التي تقدر قيمتها بـ2.75 مليار دولار لـ 20 طائرة.

وفي تفاصيل النبأ كتبت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية الصهيونية اتخذت قرارها النهائي بشراء طائرة الشبح الأكثر تطورا في العالم "أف 35 لايتينينغ 2"، ومن المتوقع أن يصادق باراك على الصفقة في نهاية الأسبوع الحالي، قبل أن يصادق المجلس الوزاري عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن نخبة مختارة من الطيارين في سلاح الجو الصهيوني قد أمضوا عدة شهور في منشآت سرية جدا تابعة لسلاح الجو الأمريكي. وأضافت أنه من أجل أن يتمكن الطيارون من استخدام الأجهزة السرية في المنشأة الأمريكية وقعت الحكومة الصهيونية على اتفاق الحفاظ على السرية.

وأضافت الصحيفة أن الطيارين الصهاينة قاموا بتنفيذ ما يقارب 40 غارة خلال أسبوعين في الطائرة الجديدة، تضمنت سيناريوهات قتالية مختلفة.

ونقل عن أحد الطيارين قوله مع عودته إلى البلاد أنه رغم وجود محدودية معينة في الطائرة، والتي يمكن التغلب عليها، فإن هذه الطائرة هي ما تحتاجه دولة الكيان.

وبحسب الصحيفة فمن المتوقع أن تتسلم دولة الكيان الطائرة الأولى في العام 2015.

وأضافت أن هذه الصفقة تعتبر صفقة السلاح الأكبر في تاريخ الدولة، والتي تصل قيمتها في المرحلة الأولى إلى 2.75 مليار دولار، تشمل تركيب المبنى اللوجستي للطائرة في البلاد، وإرشاد الطواقم المختلفة على تفعيلها وصيانتها.

وقالت الصحيفة إن استكمال الصفقة قد تم قبل أسبوعين، مع زيارة وزير الأمن باراك والمدير العام لوزارة الأمن إلى الولايات المتحدة، حيث التقى نظيره الأمريكي روبرت غيتس، وتم الاتفاق على التفاصيل الأخيرة بشأن الصفقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلافات الرئيسية تمحورت حول مطالب صهيونية بإدخال منظومات صهيونية خاصة على الطائرة، بما في ذلك وسائل قتالية خاصة من إنتاج صهيوني، ومطالب أخرى تتصل بصيانة الطائرة. وفي نهاية المطاف تم قبول بعض المطالب الصهيونية، بما في ذلك قضايا في مجال الصيانة والتي ستجري في دولة الكيان.

 وجاء أنه في المقابل، وافقت شركة "لوكهيد مارتن" المنتجة للطائرة على زيادة حصتها بشراء منتجات صهيونية لتصل إلى 4 مليار دولار، شريطة أن تقوم دولة الكيان بعقد صفقات أخرى لشراء المزيد من الطائرات. كما التزمت الشركة الأمريكية بمنتح تراخيص لشركات صهيونية بإنتاج قطع غيار مركزية للطائرة، مثل الأجنحة.

في المقابل، أشارت الصحيفة إلى وجود معارضة لشراء هذه الطائرة، وذلك بسبب تكلفتها التي تصل إلى أكثر من 130 مليون دولار للطائرة الواحدة. إضافة إلى كون الطائرة لا تزال غير عملانية، حيث أن سلاح الجو الأمريكي نفسه سيبدأ باستخدام الطائرة في العام 2012. وبالمقارنة مع طائرة "أف 15" و"أف 16" فإن قدرات الأخيرة كانت مثبتة على أرض الواقع.

كما عارض الهيئة المسؤولة عن تطور الوسائل القتالية في وزارة الأمن الصهيونية عقد الصفقة بادعاء أن أداءها لا يزيد كثيرا عن طائرتي "اف 15" و"أف 16"، من جهة مدى التحليق وحمل الأسلحة. وفي هذا السياق أشارت الصحيفة إلى أنه لا يوجد لدى دولة الكيان طائرة قتالية قادرة على الوصول إلى إيران وقصف أهداف والمشاركة في معارك جوية فوق أهداف بدون أن تتزود بالوقود في الجو، والطائرة الجديدة أيضا لا تتوفر فيها هذه المواصفات.

 

كما جاء أنه من بين أسباب معارضة شراء الطائرة الجديدة هو عدم قدرتها على حمل أسلحة خارجية لكي تتمكن من الاختفاء عن شاشات الرادار، وبالنتيجة فهي تحمل أسلحة قليلة بالمقارنة مع الطائرتين الأخريين.

ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى أن القدرة على الاختفاء عن شاشات الرادار تمنح الطائرة الجديدة تفوقا بكونها قادرة على الصمود بعد توجيه الضربة الأولى، حيث أن طائرات الشبح تمنح تفوقا جويا إزاء المضادات للطائرات في الأيام الأولى للحرب. وفي حال توفر هذا التفوق الجوي في الأيام الأولى لن تكون هناك حاجة للاختفاء عن شاشات الرادار في الأيام التالية، وبالتالي تستطيع أن تحمل أسلحة خارجية بما لا يقل عن طائرة "أف 15".

وبحسب الصحيفة فإن الأهم هو أنه لا يوجد أي طريقة حتى اليوم لمواجهة طائرات الشبح، وهذا يشكل عاملا رادعا، إضافة إلى أن احتمال عدم إصابة الطائرة لدى ضربها أهدافا في إيران في الجولات الأولى أعلى بكثير من احتمالات طائرة أخرى مثل "أف 15" رغم مميزات الأخيرة من جهة السرعة الأعلى والقدرة الأعلى على المناورة.

تجدر الإشارة إلى أن طائرة "أف 35" لا يلتقطها الرادار، وتحمل قنابل دقيقة وصورايخ جو – جو في حجيرات داخلية حتى لا تعيق تهربها من أجهزة الرادار، ويصل طولها إلى 16 مترا، في حين يصل طول أجنحتها إلى 11 مترا، وهي ذات محرك واحد، وتستطيع التحليق على ارتفاعات تصل إلى 18 كيلومترا. وأقصى وزن للطائرة وهي محملة بالأسلحة يصل إلى 31 طنا، وهي قادرة على قطع مسافة 2000 كيلومتر بشكل متواصل، وتصل إلى سرعة أقصاها 1,900 كيلومتر في الساعة.

مقالات ذات صلة