تقارير أمنية

الموساد استخدم ثمانية جوازات سفر إيرلندية في اغتيال المبحوح

المجد- وكالات

كشف تقرير قدم إلى حكومة دبلن عن أن ثمانية جوازات سفر استخدمت في اغتيال أحد كبار المسؤولين في حركة حماس محمود المبحوح في دبي تم طبعها أو الحصول عليها من قبل جهاز تابع للحكومة الصهيونية، وهي إشارة إلى جهاز الموساد.

و قالت صحيفة "Irish Times" على موقعها الالكتروني الجمعة إن وزارة الشؤون الخارجية في ايرلندا رفضت إستعادة ما يزيد على 2.5 مليون جواز سفر كانت قد صرفت قبل عام 2005 على أساس أن ذلك سيكلف أكثر من 40 مليون جنيه إسترليني.

وأشارت الصحيفة إلى أن ايرلندا فكرت في استعادة جوازات السفر القديمة في أعقاب تزوير ثمانية من هذه الجوازات في عملية اغتيال المبحوح في دبي في مطلع العام الحالي. وقالت إن جوازات السفر الثمانية جميعها تم تزويرها وأنها كانت قد صدرت قبل الإجراءات الأمنية التي أضيفت إلى جوازات السفر في عام 2005.

ومضت إلى القول، إن الحكومة تحركت إثر هذه الأنباء وعقب تحقيق خاص أجرته في هذه القضية وأمرت مسؤولا في السفارة الصهيونية في دبلن بمغادرة البلاد. وقال جوزيف نوغنت مدير خدمات الجوازات في دبلن إنه تم صرف ما يزيد على 2.5 جواز سفر قبل عام 2005 وأنها لا تزال صالحة للاستعمال، وإن إدارته لا تستطيع القيام بعملية استبدال هذا الكم من الجوازات خلال فترة قصيرة من الزمن.

وتابع نوغنت إلى القول إنه لا توجد حاجة ملحة لاستعادة جوازات السفر التي صدرت قبل عام 2005 لأنها لا تزال صالحة للاستعمال ومعترفا بها دولياً وتتماشى مع المعايير الدولية وتشبه تلك التي يستخدمها العديد من الدول.

وكانت الامارات قد أعربت عن "قلقها" في 14 أغسطس الجاري إثر إفراج المانيا عن يوري برودسكي الذي يعتقد انه عميل استخبارات الصهيوني والذي يشتبه في تورطه في اغتيال قيادي حركة حماس محمود المبحوح في دبي كما افاد مصدر في وزارة الخارجية.

وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية عبد الرحيم العوضي انه يشعر بالقلق "ازاء اطلاق سراح برودسكي بكفالة ومنحه حريته للعودة لدولة الكيان بينما لاتزال القضية المرفوعة ضده مستمرة" كما نقلت عنه وكالة انباء الامارات.

وافرج القضاء الالماني عن برودسكي الذي يشتبه في تورطه في اغتيال القيادي في حركة حماس، مغلقا بذلك ملفا كان ينذر بتوتير العلاقات مع دولة الكيان, وقال العوضي ان "الامارات تسعى للحصول على ضمانات تؤكد ان برودسكي لا علاقة له بجريمة اغتيال محمود المبحوح في دبي في يناير الماضي".

وطالبت وزارة الخارجية السبت "بتوضيح من الحكومة الألمانية حول قضية برودسكي". واضاف العوضي "طالما ان هذا الامر قد يكون له علاقة بجريمة خطرة ارتكبت في دبي فان الامارات تتوقع تعاونا كاملا وقويا من السلطات الالمانية وانها ستتابع هذه القضية من خلال القنوات الدبلوماسية". وقد اعتقل برودسكي في بولندا في حزيران/يونيو وسلم الخميس الى المانيا حيث كان ملاحقا بتهمة حيازة جواز سفر الماني مزور باسم "مايكل بودنهايمر".

وهو من جوازات السفر ال26 التي استخدمتها المجموعة التي اغتالت محمود المبحوح الذي عثر عليه قتيلا في العشرين من كانون الثاني/يناير في احد فنادق دبي, وطردت استراليا وبريطانيا وايرلندا دبلوماسيين صهاينة احتجاجا على استخدام جوازات سفر باسمها في تلك العملية. وبات يوري برودسكي الذي لم يحكم عليه سوى بغرامة، حرا في مغادرة المانيا. وحملت شرطة دبي الموساد مسؤولية الاغتيال ودعمت وسائل الاعلام الصهيونية هذه الفرضية لكن الحكومة الصهيونية نفتها.

مقالات ذات صلة