تقارير أمنية

دولة العدو تتجسس على كل اتصالات الجنوب اللبناني

المجد-

لفتت صحيفة الأخبار اللبنانية في عددها الصادر اليوم السبت الواقع في 28-8-2010 إلى أنه منذ بدء توقيف المشتبه في تعاملهم مع الاستخبارات الصهيونية في شركتي الهاتف الخلوي وهيئة "أوجيرو"، بدأت وزارة الاتصالات والهيئة المنظمة للقطاع ما يشبه المسح الأولي لشبكات الهاتف. وقد سلّمت الهيئة وزيرَ الاتصالات تقريراً عن الإجراءات الكفيلة بتوفير الحماية الأولية للقطاع، سواء في الاتصالات الهاتفية المحلية والدولية، أو الإنترنت، أو في المعاملات المصرفية التي تعتمد أنظمة مقفلة أو مفتوحة للاتصالات.

ونقلت الصحيفة عن معنيّين بالقطاع، أن الدولة اللبنانية، خلال أكثر من عشر سنوات، لم تتّخذ أي إجراءات لحماية سرية التخابر في لبنان، وخاصة عند الحديث عن التعديات الصهيونية. ففي الجنوب، ومباشرةً على الحدود اللبنانية الفلسطينية، أقامت الاستخبارات الصهيونية مراكز للتجسس على الاتصالات اللبنانية. وهذه المراكز واضحة للعيان، ويمكن مَن يسير على الحدود أن يشاهد الصحون اللاقطة المزروعة في الجانب الفلسطيني من الحدود. وبعض هذه الأجهزة مزروع بعيداً عن مواقع محددة، فيما البعض الآخر يقع داخل مواقع خاصة بالاستخبارات الصهيونية. ويقع أبرز هذه المراكز قبالة بلدة الناقورة، وآخر قبالة علما الشعب، إضافةً إلى مركز مهمّ قرب موقع العباد، وصولاً إلى جبل الشيخ.

ونقلت عن مصادر رفيعة في وزارة الاتصالات أن مراكز التجسّس الإسرائيلي، تتمكن في الوقت الحالي من التجسس على جميع الاتصالات الخلوية التي تُجرى في الجنوب. وهذا الأمر، بحسب المصادر ذاتها، واضح وجليّ، ولا يحتاج إلى كثير عناء من أجل إثباته. إذ بإمكان أيّ مهندس اتصالات أن يجول على الحدود، ليرى التجهيزات الصهيونية، فيعرف مباشرةً ما باستطاعة الهوائيات الكبيرة الموجهة إلى داخل الأراضي اللبنانية فعله.

لكنّ الأخطر من ذلك كلّه بحسب صحيفة الأخبار هو توزيع محطات الهاتف الخلوي داخل الأراضي اللبنانية. على سبيل المثال، خط بثّ الشبكة التي تشغّلها شركة "ألفا"، من بلدة عبيه إلى صفاريه فدردغيّا، ومن دردغيّا باتجاه منطقة صور. وإلى صور، يصل بثّ ألفا من طريق آخر، ليكوّن حلقة تبدأ من عبيه. هذه الحلقة توصف بـ"الطبيعية" في مجال الاتصالات، لكن ما لفت أنظار المعنيين في وزارة الاتصالات أن عمودَيْ الإرسال الموجودَيْن في كلّ من صفاريه ودردغيّا، يقعان على خط مستقيم مع موقع التنصّت الصهيوني في زرعيت، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. علماً بأنّ الرؤية متاحة بين الأعمدة الثلاثة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن هذا الواقع يعني أن بإمكان العدو الصهيوني التقاط بثّ الأجهزة الخلوية مباشرة، فضلاً عن توافر إمكانية تقنية لأن يكون أحد العملاء قد جهز عمود دردغيا بواسطة جهاز بثّ مايكروويف، ما يسمح للصهاينة بالدخول إلى الشبكة اللبنانية، والوصول إلى داخل "عقل" شركة ألفا، من دون أي عوائق تذكر. ويجري الحديث على نطاق واسع، في أوساط وزارة الاتصالات والأجهزة الأمنية، عن دور أدّاه الموقوف (طارق. ر)، المدعى عليه بجرم التجسس لحساب الاستخبارات الصهيونية، في توزيع هذه الأعمدة، وخاصةً أنه كان أحد واضعي خطط نشر أعمدة الإرسال في "ألفا".

مقالات ذات صلة