تقارير أمنية

الموساد انتحل شخصية جندي قتل عام 73 في عملية اغتيال المبحوح

المجد_

ما زال التحقيق في قضية اغتيال القيادي في حركة حماس الشهيد محمود المبحوح مستمرا، حيث تكشفت بعض الخيوط الجديدة في هذا التحقيق والتي زادت الأمور تعقيدا خاصة في ظل انعدام التعاون من قبل أجهزة الأمن الأمريكية في هذا التحقيق، خاصة أن اثنين من المشاركين في عملية الاغتيال غادرا دبي بعد العملية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبقي التعاون فقط مقتصرا بين أجهزة أمن عدد من الدول الأوروبية التي تم تزوير جوازات سفرها مع الأمن الإماراتي، والذي وقف عاجزا عن فك لغز أحد المشاركين الأساسيين والذي تبين أنه قتل في حرب أكتوبر عام 73.

 

وبحسب ما نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" البريطانية نهاية الأسبوع الماضي، فقد استطاع الأمن الإماراتي التوصل إلى شخصية احد المشاركين المركزيين في عملية الاغتيال من خلال الفحص المستمر للتسجيلات التي تم التقاطها عبر الكاميرات في الفندق الذي شهد تنفيذ عملية الاغتيال، ويدور الحديث عن المواطن البريطاني كريستوفر لوكود 62 عاما، حيث طلبت شرطة دبي مساعدة الأمن البريطاني وكذلك الفرنسي في تتبع هذا الشخص، ولكن لم يستطع الأمن البريطاني التوصل إلى شئ حتى بعد دخول شقته الخاصة في لندن، حيث لم يعثر على أي معلومة قد تفيد التحقيق، كذلك الحال مع الشرطة الفرنسية التي وجدت أن جهاز الخليوي المسجل باسمه مغلق تماما.

 

وأضافت الصحيفة أن التحقيق تعقد أكثر عند الكشف أن هذا الاسم جرى تزويره عام 1994 حيث كان يحمل اسم يهودا لوستيج، وتم استبدال اسم يهودا بالاسم الجديد كريستوفر لوكود ويحمل جنسية بريطانية، وبعد التدقيق في الاسم الأول يهودا تبين انه ولد في اسكتلندا وهاجر إلى فلسطين مع عائلته أثناء الانتداب البريطاني، وعاش في مدينة بئر السبع وانتقل بعد ذلك إلى الخضيرة، وفي عام 1966 انضم للجيش الصهيوني وتم استدعاؤه للحرب التي اندلعت عام 73، حيث قتل أثناء المعارك في سيناء في 10/10 / 73.

 

وبناء على هذه المعلومات التي نشرت في الصحيفة البريطانية حاولت صحيفة "هأرتس" العبرية التحقق من هذه الرواية خاصة أن الصحيفة حاولت الإشارة إلى الشبه الكبير بين كريستوفر ويهودا، وتبين وجود الاسم الأول والمسجل ضمن سجلات الجيش الصهيوني والذي قتل في الحرب، ولكن تبين أيضا أن هذا الاسم بقي موجودا وتم تغيير الاسم عام 1994 بكريستوفر لكود، كما تبين انه كان يسكن مدينة تل أبيب حسب سجلات وزارة الداخلية الصهيونية خلال السنوات الماضية.

 

وحاولت الصحيفة الوصول إلى العنوان المذكور في مدينة تل أبيب ولكنها اكتشفت أنه لا يوجد ساكن في هذه الشقة منذ سنوات، وكذلك حاولت الصحيفة التحقق من مصدر رسمي في الجيش الصهيوني عن صحة مقتل الجندي يهودا لوستيج، فرفض الناطق باسم الجيش الصهيوني التعقيب على هذا الموضوع، مؤكدا انه ليس من اختصاص الجيش.

 

وأشارت مصادر صهيونية نقلا عن بعض الخبراء الدوليين في التحقيق إلى أن هذا الموضوع يحتاج لوقت طويل من التحقيق، ولن يكون من السهل على الشرطة الإماراتية الوصول إلى نتائج في هذه التحقيقات، خاصة أن المتهم الأول الذي تم اعتقاله في بولندا تم تسليمه إلى السلطات الألمانية لمحاكمته ولكن جرى الإفراج عنه وغادر إلى دولة الاحتلال، كذلك فانه من الصعوبة التحقق من شخصية كريستوفر، كذلك الحال مع الأمن الأمريكي الذي يرفض التعاون مطلقا في هذا الموضوع.

مقالات ذات صلة