تقارير أمنية

التغيرات القيادية الصهيونية المقبلة في الجيش والمخابرات

المجد-

من المتوقع أن تشهد قيادة الجيش الصهيوني وأجهزة المخابرات تغيرات على مستوى رئيس الأركان ونائبه ورئيس الموساد (جهاز التجسس والمهام الخاصة) ورئيس المخابرات العسكرية، وكذلك رئيس ما يعرف باسم (الشاباك) جهاز الأمن السري الداخلي ومن المقرر أن تبدأ هذه التغيرات مع بداية عام (2011).

ولم يحدث في تاريخ هذه القيادة وأجهزتها أن يتبدل رؤساؤها دفعة واحدة خلال أشهر تمتد من شباط حتى نهاية الربيع المقبل وهو ما سوف يضع قادة جدداً في أبرز المهام والمناصب التي ترتكز عليها القوة الصهيونية المسلحة ومخابراتها.

فاشكنازي رئيس الأركان سيجري تسريحه من الجيش ويحل محله يوآف غالانت في شباط وعاموس يادلين رئيس المخابرات العسكرية سيحل محله رئيس مخابرات جديد ويوفال ديسكين رئيس الشاباك سيحل محله آخر في عام 2011.

أما رئيس الموساد فلم يبق له سوى أشهر قليلة بعد أن قرر رئيس الحكومة عدم التمديد لخدمته سنة أخرى.

ولم يجد رئيس الحكومة نتنياهو صاحب القرار الأول في تعيين رئيس الموساد أي شخصية حتى الآن للحلول محله بموجب ما ذكرت الصحف الصهيونية.

فمنصب رئيس الموساد يعد من أهم المناصب والمهام المركزية في المؤسسة العسكرية والأمنية والسياسية الصهيونية واعتاد رؤساء حكومات تل أبيب اختياره في السبعينيات والثمانينات حين يراد تسريح رئيسه من نفس الجهاز, وحين جرب نتنياهو عام (1996) اختيار من يحل محل شابطاي شابيط رئيس الموساد في ذلك الوقت وعين جنرالاً من الوحدات الخاصة في الجيش هو (داني ياتوم) وجد أنه فشل في إدارة عمليات الاغتيال وقرر العودة إلى اختيار بديل من داخل الجهاز بعد تسريح (ياتوم) بسبب فشله في اغتيال خالد مشعل عام (1997).

لكن شارون عاد وخرق هذا النظام واختار بعد تسريح إفرايم هاليفي عام (2002) الجنرال (مائير داغان) الذي كان مستشاراً عسكرياً له في رئاسة الحكومة ومنذ ذلك الوقت قيل إن (داغان) نجح في إدارة الموساد وعملياته إلى أن انتهت فترة التمديد له وتقرر استبداله في عام (2011).

وذكرت الصحف الصهيونية أن نتنياهو عرض على عاموس يادلين رئيس الأركان الذي سيتم استبداله قريباً استلام منصب رئيس الموساد الجديد ولم يتضح بعد ما إذا وافق على هذا المنصب أم لا، ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه الآن مرة أخرى ويضع نتنياهو رئيس الحكومة أمام مهمة اختيار رئيس للموساد من داخل قيادة الجيش لأن اثنين من نواب (داغان) في الموساد كانا قد استقالا ولا يوجد مؤهلون من داخل الموساد لاختيار واحد منهم.

ورغم هذا العرض على (يادلين) كانت أنباء أخرى قد أشارت إلى ترشيح الجنرال (بيني غانتس) نائب رئيس الأركان المنتهية خدمته قبل أسبوع، ولاشك أن حدوث تغيرات في هذا الصف الأول في المؤسسة الأمنية والعسكرية سيحمل معه تأثيرات لا في أداء المؤسسة فحسب بل في العلاقة مع القيادة السياسية.

وإذا ما وافق (يادلين) على الحلول محل (داغان) فمن المتوقع أن تتوافق علاقته جنرالاً قادماً من الجيش ومخابراته مع رئيس الأركان ووزير الدفاع ورئيس المخابرات العسكرية وهذا ما دفع نتنياهو بموجب التحليلات العسكرية إلى عرض هذا المنصب عليه وخصوصاً أنه كان ملحقاً عسكرياً في سفارة دولة الكيان في واشنطن قبل تعيينه رئيساً للمخابرات العسكرية.

ومع ذلك كشف (ألوف بن) المحلل السياسي في صحيفة هآريتس أن نتنياهو ربما يعرض على (داغان) البقاء أشهراً أخرى حتى صيف عام (2011) لإعداد من سيحل محله لكن تقديرات أخرى تشير إلى احتمال أن يكون هذا العرض مرتبطاً بتطورات عسكرية قد تشهدها المنطقة في الربيع المقبل وخصوصاً أن تل أبيب لم تتوقف عن إجراء المناورات العسكرية منذ آذار (2009)!؟

مقالات ذات صلة