تقارير أمنية

دولة الكيان تختطف قمر صناعي مصري

المجد-وكالات

ألمحت مصادر مصرية مسؤولة إلى إمكانية اختطاف دولة الكيان القمر الصناعي المصري المخصص للأبحاث العلمية "إيجيبت سات – 1" وذلك بعد أن اختفى من لوحات المراقبة الأرضية قبل نحو ثلاثة أشهر.

وأشارت المصادر لصحيفة "العرب" القطرية في هذا الصدد إلى الحملة التي شنتها دولة الكيان وتواكبت مع إطلاق القمر؛ حيث زعمت حينها أنه مخصص للتجسس على دولة الكيان بصفة خاصة رغم نفي مصر ذلك عدة مرات؛ حيث تسابقت الصحافة الصهيونية في ذكر تهديدات القمر المصري للأمن القومي الصهيوني.

وعن إمكانية حدوث ذلك من الناحية التقنية أوضحت المصادر ذاتها أنه يمكن ذلك من خلال التحكم البديل للقمر عبر نفس موجات التحكم، مشيراً إلى أنها عملية علمية معقدة لكن دولة الكيان من بين الدول القليلة التي تملك تلك الإمكانات.

وكانت هيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء المصرية أعلنت فقدان الاتصال والسيطرة على القمر الصناعي البحثي "ايجبت سات 1".

واوضحت الهيئة في بيان أصدرته امس أن لها حقوقا لدى الجانب الاوكراني المصنع للقمر تزيد على الثمن الفعلي له وأنه سيتم الحصول عليها في حالة التأكد النهائي من عدم امكانية استعادة الاتصال بالقمر.

وقال البيان انه "تم التعاقد في أكتوبر 2001 مع الجانب الاوكراني لتصميم وتصنيع قمر صناعي صغير تم اطلاقه في 17 أبريل 2007 كقمر بحثي تجريبي بغرض اكتساب المعرفة ونقل التكنولوجيا الخاصة بالاقمار الاصطناعية للجانب المصري".

ونص التعاقد على ان العمر الافتراضي للقمر هو 3 سنوات بكفاءة كاملة اضافة الى سنتين بكفاءة أقل وقد أمضى القمر من هذه المدة 3 سنوات و3 شهور يعمل بكفاءة قبل واقعة فقد الاتصال الاخيرة به في شهر يوليو الماضي.

وبلغت تكلفة المشروع بالكامل 9ر20 مليون دولار كانت تكلفة القمر منها 5ر3 مليون دولار اما باقي تكلفة المشروع فكانت لمحطات التحكم والاستقبال ونماذج القمر ومعدات ووثائق التصميم الكاملة وملكيتها الفكرية ونقل تكنولوجيا تصنيع بعض مكونات القمر فضلا عن برمجيات التصميم والتشغيل.

واوضح البيان أنه تم تنفيذ مجموعة من المشروعات القومية باستخدام صور القمر كما سبق فقدانه 3 مرات تمكنت خلالها اجهزة التحكم في مصر واوكرانيا من استعادة الاتصال به.

من جانبه، اعترف الدكتور أيمن الدسوقي، رئيس هيئة الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، بفقدان السيطرة على القمر الصناعي واختفائه من أجهزة المراقبة في موقع التحكم، وقال: "إن المهندسين المصريين يحاولون التقاط القمر مرة أخرى، وإعادته إلى مداره، مشيراً إلى أن إعادة التحكم في القمر قد تحدث في أية لحظة، وإن فقد السيطرة عليه كان قد حدث مرتين من قبل، واستطاعت الهيئة التقاطه بعدهما".

وقال مصدر مسؤول بالبرنامج الفضائي المصري: إن القمر، الذي يعد أول قمر صناعي مصري للاستشعار عن بعد، اختفى من مداره بسبب فقدان أجهزة التحكم السيطرة عليه منذ شهر يوليو/تموز الماضي، واختفائه من شاشات المراقبة.

وأضاف أن المشروع الفضائي المصري أصبح يعاني العديد من المشاكل، خاصة بعد هروب العديد من المهندسين المصريين الذين تدربوا على إدارة القمر على يد الخبراء الأوكرانيين، وتوجههم للعمل بعدد من الدول العربية، عقب مغادرة الخبراء الأوكرانيين موقعي تحكم واستقبال صور القمر على طريقي "مصر- الإسماعيلية" وأسوان وتسليمهما للإدارة المصرية.

وكان قد تم إطلاق القمر المصري من على متن الصاروخ الروسي "دنيبر-1" في 17 أبريل/نيسان عام 2007 من قاعدة "باكينور" لإطلاق الصواريخ بكازاخستان، بعد تأجيل موعد إطلاقه مرتين، وتكلف القمر 21 مليون دولار وتم تصنيع أجزاء منه في مصر.

والقمر يدور حول الأرض مرة كل ساعة ونصف الساعة، ويلتقط صوراً وخرائط بدقة 8.7 متر، ويكلف تشغيله مصر سنويا 35 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى