في العمق

هل فعلاً زودت مخابرات العدو السيارات الحديثة بعيون تجسسية؟!!

المجد- خاص

تسعى المخابرات الصهيونية على الدوام لاختراق قطاع غزة بأساليب جديدة، بعدما تعرض الكثير من عملائها لضربة قوية من خلال حملة مكافحة التخابر، وما تلاها من كشف عدد من العملاء حيث أن ضعف الكادر البشري للعملاء في قطاع غزة يدفع المخابرات الصهيونية للجوء لأساليب تقنية جديدة لاستهداف المقاومة وهنا يبرز تساؤل حول سماح الاحتلال الصهيوني بدخول السيارات إلى قطاع غزة منذ شهرين في ظل الحصار الخانق, مفاده : هل فعلا زودت المخابرات السيارات الحديثة بأجهزة تجسس متطورة؟!!!

وكانت مصادر أمنية وإعلامية مختلفة كشفت في السابق عن قدرة الموساد وأجهزة الاستخبارات الصهيونية الأخرى  من زرع أجهزة تعقب وتنصت في سيارات تخص المقاومين أو ذاهبة لهم لشرائها، وقد طالعتنا أخبار لبنان أن أجهزة الأمن اللبنانية والمقاومة قد ألقت القبض على عميل الموساد "مروان فقيه" قبل أقل من عام ، حيث أوردت المصادر التفاصيل التالية : «أن مروان فقيه يرتبط بأحد الأشخاص في فرنسا يقوم بتزويده بالسيارات الرباعية الدفع، وقام فقيه بتقديم حوافز لكوادر “حزب الله” لكي يقوموا بشراء سيارات منه بأسعار مخفضة وتسهيلات كثيرة، وكانت البداية مع عدد قليل من الكوادر قبل أن يتوسع في علاقاته ليصبح معتمدا من قبل الحزب في تزويدهم بالسيارات».

وأضافت المصادر «أن الذي أدى إلى كشف عميل الموساد مروان فقيه هو تعطل إحدى السيارات وأثناء قيام التقنيين بإصلاح العطل الكهربائي اكتشفوا أن العطل سببه جسم غريب لا علاقة له بأجهزة السيارة، وبعد تردد التقني "الكهربائي" في الإبلاغ عن الأمر قام أخيرا بإخبار صاحب السيارة وهو من كوادر “حزب الله”، الذي قام بإبلاغ قيادة “حزب الله” ولكي يتأكدوا من أن الموضوع ليس فرديا، طلبوا من فقيه تزويدهم بثلاث سيارات جديدة وفور تسلمهم لهذه السيارات عمدوا إلى الكشف الدقيق عليها فاكتشفوا أنها مزودة بعيون إلكترونية كما كل السيارات التي سبق أن سلمهم إياها فسارعوا إلى إلقاء القبض على عميل الموساد فقيه».

وأوضحت المصادر أن «مهة هذه العيون الإلكترونية البث مباشرة إلى أقمار صناعية تجسسية لتحركات كل من يستخدم هذه السيارات، مما يعني أن كل التحركات رصدها الموساد لا سيما المواقع والأماكن التي يتردد عليها كوادر “حزب الله”». وأشارت المصادر إلى أنه «خلال حرب تموز غادر مروان فقيه مدينة النبطية وقام بتسليم محطة الوقود التي يملكها إلى “حزب الله” لاستخدامها في تزويد آلياتهم وسياراتهم بالوقود، وكل محطات الوقود استهدفت في المنطقة من قبل الجيش الصهيوني إلا المحطة التي يملكها علما أن العدو الصهيوني كان يعرف أن “حزب الله” يستخدمها».

ونذكر هنا مثال آخر من لبنان أيضاً وهو عميل الموساد "جودت الخوجة" فقد وفر له الموساد غطاء "شركة وهمية" لبيع قطع السيارات مقرها إحدى الدول الأوروبية، لتأمين مبرر للسفر الدائم ولاستلام طرود مشحونة من الخارج تتضمن قطع سيارات ومعدات الكترونية متطورة لأغراض تجسسية.

·        وأهم ما تم تزويده "الخوجة"  به هو سيارة متطورة، مزودة بجهاز بالغ التعقيد، يتم البث من خلاله عبر الأقمار الصناعية.

·    سافر إلى عدة دول أوروبية حيث التقى ضباطا من الموساد، وتم تدريبه هناك على أجهزة الكترونية متطورة، كما كلف بعدة مهمات أمنية منها إجراء مسح شامل لكافة المراكز العسكرية في مناطق مختلفة في لبنان بواسطة الجهاز الموضوع في سيارته.

أما في قضية أشهر عملية تجسس على المنظمة فكانت على يد العميل عدنان ياسين أحد كبار مكتب موظفي ياسر عرفات في تونس،ملخصها:" بأن الموساد زوّده بأجهزة تنصت متطوّرة جداً، وكان له ابن "هاني" يملك كراجاً للسيارات في العاصمة التونسية، وكان يتم وضع أجهزة تنصت في السيارات التابعة للمنظمة و لرجالها التي تذهب للتصليح في كراج هاني.

وأمام كل هذه المعطيات يبقى السؤال قائماً هل المخابرات الصهيونية قامت فعلا بتكرار تجربتها في قطاع غزة؟!! وكيف ستتعاطى الأجهزة الأمنية في غزة مع هذه القضية؟!!

مقالات ذات صلة