الأمن المجتمعي

دراسة:الأسباب التي أدت إلى ظهور العملاء

(أحد الملصقات التي نشرتها الحملة الوطنية لمكافحة التخابر – قطاع غزة عن الجزيرة نت)

المجد – خاص

يتساءل الكثيرون حول كيفية سقوط العديد من الفلسطينيين في فخ العمالة لصالح العدو الصهيوني، فلا تجد قصة لعميل إلا ولها أسباب ودوافع استطاع رجال الاستخبارات الصهاينة العمل على استغلالها والعمل عليها ليتمكنوا من صيد الهدف أو الضحية.

هذا وتبذل أجهزة الاستخبارات الصهيونية وبالأخص جهازا الشاباك والاستخبارات العسكرية "أمان" الكثير من الجهد وتطوير الأساليب الممكنة  في القطاع لإسقاط اكبر عدد ممكن من الفلسطينيين ممن تتوفر فيهم وحولهم ظروف وأسباب تسهل عملية الإسقاط لتجنيدهم كعملاء.

فما هي أهم هذه الأسباب  التي أدت لظهور العملاء؟

تنقسم الأسباب أو الدوافع إلى قسمين:

أولا/ ظروف بيئية عامة: وهي الظروف المحيطة بالشخص الضحية و التي يشترك فيها الجميع كالحصار والفساد بأنواعه، والفقر، والرذيلة ، والانقسام ونحو ذلك، وتتمثل في الآتي:

·    حالة الفقر والحاجة التي تنامت بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة سهلت عمل العدو بشكل كبير بين فئات المجتمع المختلفة من خلال ابتزازهم.

·    واقع احتلالي مستمر منذ أكثر من 60 عام خالطه استخدام القوة والجبروت من اجل خدمة أهدافه ومخططاته الاستخبارية، للحفاظ على وجوده المهدد بين الفينة والأخرى دفعه للتركيز على عنصر العملاء وضرورة تجنيدهم بكل السبل ومهما بلغت التكاليف.

·    الحاجة للعلاج و قلة الإمكانات الطبية وتوقف الحياة الصناعية والاقتصادية المختلفة وحالة الإغلاق للمعابر بين القطاع و العمق العربي دفعت الفلسطينيين (مكرهين) لاجتياز المعابر التي يسطر عليها العدو الصهيوني الأمر الذي مكنها من مساومة العديد من المرضى والطلبة ورجال الأعمال والتجار وغيرهم على التعامل معها مقابل تقديم تسهيلات وتوفير احتياجاتهم .

·    الانقسام الفلسطيني وحالة الصراعات ضاعفت من حالة الفرقة والتباعد داخل المجتمع الفلسطيني فخلقت بيئة خصبة لعمل مخابرات العدو مستغلة الحالات الحاقدة والتي ترغب في الانتقام، بالإضافة لاستغلال بعض الحالات التي يتم اعتقالها لدى الأجهزة الأمنية في القطاع مثل الحالات التي يطلق عليها "جلجلت" بعد الإفراج عنها ، تحت عنوان محاربة العدو المشترك في القطاع.

·    بيئة ورفقة السوء حيث تحاول دولة العدو وأجهزتها الاستخبارية على توفيرها وهناك محاولات لإعادتها على النحو السابق ، فيعمل العدو على بث المخدرات والسموم  والفساد الأخلاقي من جهات عدة لاستهداف شباب المجتمع تبدأ من خلال دائرة الصحبة السيئة والبيئة الفاسدة.

ثانياً/ ظروف شخصية وعوامل داخلية: داخلية متوفرة داخل الشخص الضحية كالجشع، والحقد ، والانتقام، البساطة ونحو ذلك، وتتمثل في الآتي:

·    وجدت أجهزة الاستخبارات الصهيونية في الأشخاص أصحاب النفوس الضعيفة والخالية من الوازع الديني والانتماء الوطني صيدا ثمينا لما يصيبهم  من شعور بالغربة في مجتمعهم وداخل نفوسهم.

·     لاقت أجهزة الاستخبارات الصهيونية فرصة مهمة لصيد فريستها في ذوي التربية الأسرية والتنشئة الاجتماعية الخاطئة من إهمال وحرمان عاطفي ودلال زائد ونبذ وما إلى ذلك حيث خلقت هذه التنشئة الخاطئة حالة نفسية غير سوية لبعض الأشخاص  كفقدان الثقة بالذات والشعور بالدونية أو العدوانية أو الاعتماد على الآخرين.

·     بسبب ضعف الثقافة الأمنية لدى الفرد ، في وسط بيئي مستهدف عزز قدرة ضباط الاستخبارات الصهاينة على القيام بعملية غسيل دماغ المستهدف وضمه وتجنيده من خلال إشباع شهواته ورغباته المؤقتة.

·    بسبب الخوف والفضيحة وقع عدد من السّذّج من الناس لتهديد العدو واستخباراته، وخضوعاً لابتزاز وإغراء مالي  بسبب جشعهم أو استدراج عاطفي سقط الكثير من العملاء لمجرد  أكاذيب وحيل  خادعة.

في الحالة الأولى تقوم أجهزة الاستخبارات الصهيونية بالعمل على التأثير على البيئة العامة للمجتمع مثل الحصار، افتعال المشاكل الاجتماعية، نشر الرذيلة … الخ ، أما في الحالة الثانية فتقوم المخابرات بدراسة مدى تأثير ما قامت به في المرحلة الأولى وانعكاسه على بعض الأفراد المراد إسقاطهم" الضحايا" ليصبحوا في سلك العمالة.

جدول يوضح مفردات وآلية الإسقاط والتجنيد لدى أجهزة الاستخبارات الصهيونية

 

البيئة المحيطة

العوامل الداخلية

الحاجة

الوسيلة

لحظة الاكتشاف

نقطة التحول

النتيجة

س"الضحية"

فقر، فساد..

جشع، ساقط أخلاقي، حاقد… إلخ

مال، جنس، مخدرات… إلخ

السرقة، العمالة، قتل…إلخ

اتصال، معبر، نقطة تفتيش، اعتقال، فخ ضمن خطة

حسم الصراع النفسي بقبول خيار التخابر

سقوط أمني

بدر"الضابط"

تحكم، وسيطرة وقدرة… إلخ

الاستغلال للإيقاع

معلومات/مهمات

توفير الحاجات"تهديد/ترغيب"

ضمن خطة إسقاط

توريط وتشجيع

نجاح، اختراق

____________________________________________________________________

          الحاجة: وهي حاجة الضحية واستغلالها من قبل العدو لتحقيق حاجته (الضابط هو صاحب حاجة أيضا).

          الوسيلة:وهي الإجراء أو رد فعل الضحية تجاه المؤثر البيئي الخارجي مع محصلة العامل الذاتي  لتحقيق الحاجة.(يستخدم الضابط الصهيوني وسيلة لجذب الضحية)

     لحظة الاكتشاف: وهي الوقت الذي يكتشف الضحية أن حاجته متوفرة لدى ضابط مخابرات، من خلال قيام هذا الضابط بكشف أو تعريف نفسه للضحية.

          نقطة التحول:وهي المرحلة التي يحسم فيها الاثنان وجهتهما والتي تسبق النتيجة.

          النتيجة:وهي نهاية المعركة بين الاثنين إما بتورط الضحية والنجاح لصالح الضابط، أو نجاة الضحية والفشل لضابط المخابرات.

مقالات ذات صلة