عين على العدو

من هو رئيس الموساد الجديد؟

المجد-وكالات

خمس سيارات وصلت أمام منزل تامير باردو وخرج منها مجموعة من الشبان ودخلوا إلى ساحة المنزل وبدأوا بعملية تفتيش بشكل دقيق ومعهم رجل في متوسط العمر.

الوضع كان غريبا لسكان الحي الذين ظنوا ان جارهم تامير رجل هادىء وعادي. الشبان كانوا من الموساد والرجل كان رئيس شعبة الامن والحراسات الخاصة بالموساد اما باردو فهو رئيس جهاز الموساد الصهيوني الجديد.

رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أعلن تعيين باردو وقال انه متأكد انه الرجل المناسب لقيادة الموساد خاصة مع التحديات الكبيرة التي تواجهها دولة الكيان اما وزير الدفاع ايهود باراك فقال إنه يعرف باردو من خلال العمليات التي شاركا فيها معا وهو صاحب خبرة طويلة.

وقال المحلل السياسي والأمني ران ايدلست عن وضع الموساد الان وبادرو يتسلم المهام فقال " نسمع عن تحسن الموساد منذ انتهاء ايام الرئيس السابق افرايم هليفي والموساد يركز الان ومنذ ست سنوات على الملف النووي الايراني ورغم ما قيل عن اغتيالات ومشاكل تقنية في ايران إلا ان القنبلة النووية الايرانية تتقدم إلى الامام كما تريد ايران ولربما هناك تاثير العقوبات الدولية إلا ان عمليات الموساد العنيفة لا تؤثر على المشروع".

بعيدا عن كل التجاذبات السياسية والادارية الصهيونية فان باردو هو ابن الموساد وليس غريبا مما اثلج صدور كبار الضباط في الجهاز لانهم كانوا يخشون من رجل غريب عن الموساد.

باردو بدأ العمل في الموساد قبل ثلاثين عاما وبدأ من القاع وتدرج إلى ان وصل إلى منصب نائب رئيس الجهاز ولكنه استقال قبل عام بعد تمديد عمل رئيس الجهاز مئير دغان لعام اخر.

المعلومات عن باردو المنشورة في الصحف الصهيونية تشير إلى انه خبير في التكنولوجيا وعنده وعي سياسي ودبلوماسي سيساعده في مهمته وهو مطلع على الوضع اللبناني بشكل دقيق إذ عمل هناك ونفذ عمليات فيها ولم يبدي اي مسؤول صهيوني عدم رضاه عن الرجل الذي سيدير اخطر مؤسسة في دولة الكيان.

رمز له بالحرف – ت – لان شخصيته كانت سرية ولكن الان اصبح مشهورا فصوره في الصحف وامامه شهر للاستعداد لمهمة تقتضي مواجهة ايران وبرنامجها النووي ولكن ايضا كما قال احد المحللين الصهاينة العمل على عدم تكرار ما جرى في دبي والفضيحة التي لا سابق لها في الموساد.

وأضاف ايدلست ردا على سؤال بشأن الفرق بين دغان وباردو" اظن ان طريقة تفكير باردو ومواقفه الايديولوجية والسياسية مختلفة فهو اقل تشددا ويمينية من دغان واظن ان هذا تعيين ممتاز".

اما سلفه مئير دغان الذي مُدد له اكثر من مرة حتى ظن البعض انه لن يترك رئاسة الموساد، فإنه يغادر المؤسسة كما هي معروفة في دولة الكيان بعد ثمانية أعوام.

دغان كان اكثر رئيس لقي مديحا من رؤساء حكومات دولة الكيان فبعض المحللين يقولون ان الموساد كان وراء ضرب المفاعل النووي السوري وقصف شاحنات اسلحة في السودان واغتيال عماد مغنية من حزب الله وحتى اغتيال احد كبار القادة العسكرين السورين ناهيك عن مطاردة النشطاء العرب في اوروبا واسيا الذين حاولوا شراء اسلحة.

لكن لا يمكن التأكد من صحة هذه التحليلات, أما عملية دبي كانت نقطة سوداء لدغان كما يقولون ولكن سجله حافل وما هو معلوم اقل بكثير مما هو سري.

مقالات ذات صلة