تقارير أمنية

رايس في المنطقة… ومخطط لإقامة حزام أمنى عازل مع غزة

حماس : زيارة رايس تصفية للقضية ودعم لاسرائيل


مخطط لإقامة حزام أمنى عازل مع غزة


العرب اونلاين


التقت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس الأحد بعد مباحثات مع زعماء اسرائيليين حول سبل التخفيف من القيود المفروضة على الفلسطينيين ودفع محادثات السلام للأمام.


وقالت رايس “فلنبدأ العمل” وهى تهم بالتفاوض مع وزير الدفاع الاسرائيلى إيهود باراك قبل التوجه إلى رام الله فى الضفة الغربية المحتلة للاجتماع مع عباس.


ويعطى باراك أهمية كبيرة لشبكة من نقاط التفتيش وحواجز الطرق فى الضفة الغربية تقول اسرائيل إنها تحتاج إليها لمنع التفجيرات الانتحارية. ويعتبر الفلسطينيون هذه الشبكة عقابا جماعيا ويقولون إنها تضر باقتصادهم.


وقالت رايس قبل أن تصل السبت فى زيارة للمنطقة تستمر يومين إنها ستقوم بتقييم الخطوات التى اتخذتها اسرائيل على أرض الواقع لمعرفة ما إذا كانت قد حسنت من الحياة اليومية للفلسطينيين بما فى ذلك الوعود بإزالة الحواجز.


وقالت رايس “أول شيء سنفعله هو مراجعة الحواجز التى يفترض انها ازيلت” مضيفة انها تريد ان تبحث مع المسؤولين الاسرائيليين مدى أهمية تلك الحواجز بالنسبة لحركة الفلسطينيين.


وأضافت رايس “ليست كل حواجز الطرق لها أهمية متساوية.”


وفى تصريحات لأولمرت اليوم لم يذكر تفاصيل المباحثات ولكنه قال إنها “جزء من جهود السلام التى لن نوقفها.”


 


ومن المقرر أن يجتمع عباس وأولمرت الاثنين بعد سفر رايس. وكانا قد اتفقا فى نوفمبر تشرين الثانى على استئناف محادثات السلام بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية العام الحالي. ولم تتمخض مفاوضات السلام عن أى تقدم ملموس إلى الآن.


وبعد آخر رحلة قامت بها رايس فى أواخر مارس اذار قالت اسرائيل إنها تعتزم إزالة 61حاجزا فى الضفة الغربية. ولكن مسحا قامت به الأمم المتحدة فيما بعد أظهر أن عدد الحواجز التى أزيلت 44 فقط وإن أغلبها ليس له أهمية تذكر أو ليس له أهمية على الإطلاق.


كما تعتزم رايس إجراء اجتماعات ثلاثية مع كبير مفاوضى السلام لدى كل من الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى وهما وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبى ليفنى وأحمد قريع من الجانب الفلسطيني.


ويمثل عدم إحراز تقدم ملحوظ فى مفاوضات السلام مسألة بالغة الحساسية لدى المسؤولين الأمريكيين ويأملون فى دفعها للأمام خلال زيارة يقوم بها الرئيس الأمريكى جورج بوش إلى المنطقة هذا الشهر بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس دولة اسرائيل.


 


نذير شؤم


فى سياق متصل جددت حركة حماس الأحد موقفها المناهض لجولات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس فى المنطقة، معتبرة أنها “نذير شؤم على الشعب الفلسطيني” وتأتى لدعم إسرائيل.


وقال المتحدث باسم الحركة فوزى برهوم فى بيان صحفى “إن زيارة رايس إلى المنطقة وعقدها لاجتماعات فلسطينية إسرائيلية تأتى فى إطار التسويف وكسب مزيد من الوقت لصالح الكيان الصهيونى من اجل استكمال مشروع يهودية الكيان الصهيونى الذى تدعمه وتؤيده الإدارة الأمريكية”.


وأضاف برهوم “وتأتى الزيارة أيضا للتغطية على فشل اللقاءات والمحادثات الأمريكية الإسرائيلية مع الرئيس “الفلسطينى محمود” عباس وتحديدا اللقاء الأخير الذى جمعه بالرئيس الأمريكى جورج بوش والذى تنكر فيه لكل وعوده فى اتخاذ أى خطوة عملية لدعم أى حق من حقوق الشعب الفلسطينى قبل انتهاء ولايته ولاسيما حق قيام الدولة الفلسطينية”.


وأكد برهوم عدم ترحيب حركته بمثل هذه الزيارات واللقاءات قائلاً:” لا نعلق على هذه الزيارات أية آمال لدعم حقوقنا وثوابتنا بل هى دائما تكون نذير شؤم على الشعب الفلسطينى خاصة وأن رايس تعتبر قطاع غزة وحركة حماس كيانا معاديا وتؤيد المشروع الأمريكى لدعم وحفظ أمن الاحتلال الإسرائيلي”.


 


حزام أمنى عازل


من جانب اخر كشف محمد رمضان الأغا وزير الزراعة فى الحكومة المقالة بقيادة حركة حماس الأحد عن مخطط إسرائيلى يرمى لإقامة “حزام أمنى عازل” على الحدود الشرقية الفاصلة بين قطاع غزة والأراضى المحتلة داخل الخط الأخضر، وذلك من خلال توسيع رقعة التجريف للأراضى الزراعية القريبة من السياج الحدودي.


وأوضح الأغا فى تصريح صحفى صادر الأحد عن مكتبه الإعلامى فى الوزارة أن النوايا الإسرائيلية بهذا الشأن بدأت فصولها شمال القطاع بإقامة منطقة جدارية عازلة على مشارف بيت حانون.


وأكد الأغا أن إسرائيل قطعت شوطا كبيرا فى هذا “المخطط الاحتلالي” بعمق يزيد عن الكيلومترين على الحدود الشرقية لقطاع غزة لاسيما فى المنطقة الشرقية لمحافظة خان يونس.


وقال الأغا “إن المنطقة تغيرت معالمها وتحولت من مناطق زراعية تكسوها الخضرة إلى مناطق متصحرة جرداء ، وذلك بعد التدمير الهائل فى البنية التحتية واقتلاع آلاف أشجار الزيتون والحمضيات واللوزيات، إضافة إلى تجريف مساحات واسعة من المحاصيل الحقلية والدفيئات الزراعية”.


وأشار الأغا إلى أن المنطقة الشمالية والوسطى للقطاع شهدت الأسبوع الماضى تجريفات إسرائيلية واسعة لأراضى المواطنين المزروعة بالأشجار المثمرة والمحاصيل الحقلية، موضحا أن ما نسبته 75 % من المساحات الزراعية على حدود قطاع غزة باتت قاحلة بفعل التدمير أو الهجر من قبل أصحابها خوفا من استهدافهم ولعدم جدوى عملهم فى ظل شح الوقود.


 


انسحاب


ميدانيا انسحب الجيش الإسرائيلى الأحد من شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة بعد عملية توغل تواصلت لساعات وأسفرت عن استشهاد فلسطينى وإصابة عدد من الجرحى بعضهم فى حالة خطيرة.


وكانت مصادر فلسطينية قالت إن مواطنا استشهد وأصيب اثنان آخران بجروح اثر تعرضهم لقصف إسرائيلى فى بلدة خزاعة.


وقال شهود عيان من سكان البلدة إن دبابة إسرائيلية أطلقت صباح الاحد قذيفة نحو مجموعة من الفلسطينيين فى بلدة خزاعة ما تسبب فى مقتل المواطن حسام النجار وهو فى الخمسينات من عمره وإصابة شقيقه وزوجة شقيقه بجروح.


وأشار الشهود إلى أن سيارات الإسعاف الفلسطينية نقلت الشهيد النجار والمصابين إلى مستشفى ناصر فى مدينة خان يونس.


وكانت عدة آليات ودبابات إسرائيلية ترافقها جرافات توغلت فى بلدة خزاعة فجر الاحد تحت وابل مكثف من إطلاق النار وإسناد جوي.


وأضافت المصادر أن الجرافات شرعت فور دخولها إلى البلدة فى عمليات تدمير وتجريف الأراضى الزراعية كما طالت عملية التجريف أجزاء من البنية التحتية فى القرية.


واعتقلت قوات الجيش الإسرائيلى خمسة فلسطينيين فى أنحاء متفرقة من الضفة الغربية خلال عمليات دهم وتفتيش واسعة للمنازل بزعم البحث عن مطلوبين.


وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن عمليات الدهم والاعتقال تركزت فى محافظات رام الله وطولكرم وبيت لحم والخليل.


ومن جهتها أكدت الإذاعة الإسرائيلية اعتقال مواطنين فلسطينيين ممن تعتبرهم قوات الجيش الإسرائيلى مطلوبين.


وأشارت الاذاعة إلى تعرض قوة عسكرية إسرائيلية فى بيت ساحور قرب بيت لحم لإلقاء عدة زجاجات حارقة وحجارة دون أن تسفر عن وقوع إصابات، وكذلك تعرض سيارة مدنية إسرائيلية لإلقاء عدة زجاجات حارقة قرب قرية صوريف فى منطقة الخليل دون وقوع إصابات .

مقالات ذات صلة