عين على العدو

إسرائيل تستعد لعملية واسعة تنفذها في غزة نهاية مايو


 


القبس


في الوقت الذي تتكثف فيه الاتصالات المصرية ــ الاسرائيلية لوضع مقترح التهدئة في غزة (غزة اولا) موضع التنفيذ، لا تزال الاصوات المنادية بعملية حربية واسعة هي الاعلى في اسرائيل.


وفيما اعلن الرئيس المصري حسني مبارك امس ان مدير المخابرات المصرية عمر سليمان سيزور اسرائيل قريبا لتسويق التهدئة، توقعت مصادر اسرائيلية مطلعة ان تكون نهاية الشهر الجاري موعدا للبدء بعملية حربية واسعة ضد القطاع. وقالت المصادر ان اعتقادا يسود الاجهزة الدولية والعربية بان اسرائيل ستبدأ تلك العمليات بعد زيارة الرئيس الاميركي جورج بوش الى اسرائيل، مشيرة الى ان الرد الاسرائيلي الذي ابلغ الى دول عربية اقليمية حول مسودة التهدئة المقدمة يتضمن شروطا لا يمكن لحماس وغيرها من الفصائل ان تقبلها، مثل وقف تهريب السلاح والتدريب والتصنيع ووجود قوات عربية ودولية في معبر رفح للاشراف عليه اضافة الى ضمانات مصرية بالافراج عن شاليت ضمن مدة زمنية محددة.


ولفتت المصادر الى ان جيش الاحتلال الاسرائيلي نقل خلال الايام الماضية وحدات من سلاح المدرعات الى مشارف المنطقة الجنوبية من قطاع غزة فيما وجهت اوامر استدعاء محدودة للاحتياط.


وكان وزير الحرب الاسرائيلي ايهود باراك قال انه لا يعتقد انه يمكن التوصل الى تهدئة في قطاع غزة قبل ان تقوم دولة الاحتلال بمزيد من العمليات العسكرية هناك، واضاف في حديث مع صحيفة يديعوت احرونوت الجمعة «ان دولة الاحتلال ليست راغبة في العودة الى القطاع لكنها لا ترتدع من هذا الاحتمال»، موضحاً «انه في حال ارغمتنا الظروف، فإننا سنقوم بكل ما يلزم لتحقيق الهدوء، لكنه لن يتحقق بأسلوب الضربة السريعة القاضية» حسب زعمه.


واشارت المصادر الى ان «اسرائيل تنظر الى فوز التيار المؤيد لحماس في قيادة الاخوان المسلمين في الاردن بانه «تطور خطير» واصفا اياه «بالزلزال الذي لا يقل خطورة عن سيطرة حماس على قطاع غزة»، ومن شأنه ان يشجع العمليات العسكرية في قطاع غزة.


وحذرت مصادر فلسطينية مطلعة من قيام الجيش الاسرائيلي بعمليته المنتظرة في غزة اواخر الشهر الجاري.


وقالت المصادر في تصريحات لوكالة انباء «سما» الفلسطينية الخاصة ان اعتقادا يسود الاجهزة الامنية الدولية والعربية بأن اسرائيل ستبدأ تلك العمليات بعد زيارة بوش الى اسرائيل.


 


سليمان إلى إسرائيل


في المقابل، اعلن الرئيس المصري ان مدير مخابراته اللواء عمر سليمان الذي يرعى الوساطة بين الفلسطينيين واسرائيل، سيزور قريبا اسرائيل لبحث امكانية اعلان تهدئة في قطاع غزة.


واضاف مبارك ان سليمان سيزور اسرائيل بعد ذكرى قيامها الستين (منتصف مايو الجاري) من دون ان يقدم تاريخا محدداً.


واشار الى ان هذه الزيارة تأتي بعد التوصل الى اتفاق القاهرة بين وفود حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية وباقي الفصائل الفلسطينية.


وذكر مصدر مصري مطلع ان الرئيس مبارك يقود شخصيا التحرك المصري لتحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين من اجل توفير المناخ المناسب لرفع الحصار وانهاء حالة الانقسام الفلسطيني وعودة الامور الى طبيعتها تدريجيا.


وقال المصدر ان «مبارك وضع تحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين كإحدى الاولويات العاجلة في التحرك المصري الحالي لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني»، لافتا الى ان الرئيس المصري كان حريصا وبعد اعلان جميع التنظيمات الفلسطينية توافقها على الرؤية المصرية بشأن التهدئة، على اجراء اتصالين هاتفيين مع كل من اولمرت وباراك لحثهما على قبول التهدئة في اسرع وقت ممكن».


وحول مدى تأكد مصر من موافقة اسرائيل على الرؤية المصرية للتهدئة قال المصدر «ان الموقف الرسمي النهائى لاسرائيل لم يعلن حتى الآن، فعندما يذهب الوزير عمر سليمان الى اسرائيل خلال الايام القليلة المقبلة ويلتقي مع اولمرت وباراك ستتضح الامور».


وحذر امس «ان اسرائيل في حالة عدم الموافقة ستكون في موقف صعب امام المجتمع الدولي فهي التي ترفض، والفصائل الفلسطينية ستكون في حالة يأس لعدم فك الحصار، وهو ما لا نرغب في ان يحدث ولا نرغب في تداعياته».

مقالات ذات صلة