تقارير أمنية

كيف يتعامل العدو مع “مخاطر الفيس بوك”؟

المجد- خاص

باتت مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "تويتر" و"ماي سبيس"، تشكل قلقا كبيرا لدى قيادة الجيش الصهيوني، حيث باتت هذه المواقع هي أحد الموارد الرئيسية "للارهابيين" – حسب تعبيرهم-، لجمع المعلومات عن جنود ووحدات الجيش الصهيوني، حيث تنامت مؤخرًا ظاهرة نشر معلومات وصور عسكرية من قبل جنود وضباط صهاينة على هذه المواقع، ووجد الجيش الصهيوني أن هناك تسريب واضح لأسرار عسكرية خاصة به مثل صور الثكنات والتدريبات الخاصة، معتبرا أن نشر مثل تلك المعلومات ينفي عنصر المفاجأة في معارك الجيش القادمة، ويعرّض وحدات الجيش وقواعده للخطر.

شواهد على الخطر الذي تشكله هذه المواقع الالكترونية:.

* في حرب لبنان تموز 2006 تلقت دولة الكيان صدمة كبيرة من كم المعلومات الاستخبارية عن الجيش الصهيوني التي كان يمتلكها حزب الله، وكانت الصدمة العظمى حين تمّ التطرق إلى معلومات دقيقة جداً تتعلق بالجيش الصهيوني على شبكة الانترنت.

* عام 2001، لقي فتى صهيوني حتفه عندما استدرجته فتاة إلى الضفة الغربية، تواصل معها على شبكة الإنترنت.

* عام 2008 ألقي القبض على اثنين من عرب 48 بتهم أنهم قدموا معلومات إستراتيجية لتنظيم القاعدة على الانترنت.

* قام أحد أفراد الاحتياط الصهيوني بإرسال رسائل عبر البريد الإلكتروني تعرض بيع معلومات سرية عن "إسرائيل" إلى إيران وحماس، ألقي القبض عليه، وحكم بالسجن لمدة خمس سنوات.

معالجة الخطر:.

لمعالجة الخطر الذي قد تسببه هذه المواقع، قامت قيادة الجيش الصهيوني بـ:

·    فرض قرار على جميع الجنود العاملين في القواعد العسكرية الصهيونية والضباط الرفيعي المستوى يقضي بإلزامهم بعدم التعامل مع المواقع الإلكترونية للتواصل الاجتماعي.

·        إنشاء وحدات متخصّصة في شؤون الإنترنت وسبل مكافحة تسريب المعلومات لمن وصفهم بالأعداء، حيث قام الجيش بـ:

1.   تشكيل وحدة عسكرية مهمتها مراقبة صفحات ومواقع الدردشة الاجتماعية والتفتيش عن أي أسرار عسكرية صهيونية منشورة في أي من صفحاته و العمل على نزعها (إغلاقها/ ضربها)، إضافة إلى إبقاء العين مفتوحة على كل التحديثات التي تطرأ على مواقع التواصل الاجتماعي.

2.   تشكيل وحدة "إدارة بحوث أمن المعلومات والاتصالات" مهمتها تعقب اتصالات وحوارات المئات من كبار الضباط للتأكد من أنهم ليسوا على تواصل مع الصحافيين ونحوهم، إضافة إلى امتلاكها صلاحيات اللجوء إلى اختبار كشف الكذب لأي جندي أو ضابط يشتبه في تورطه بتسريب معلومات.

     إطلاق برنامج جديد للتوعية وتحذير الجنود من نشر معلومات خاصة على شبكة الانترنت. كما تمّ تحذير الجنود من تناول أي تفاصيل عن الوحدة التي يعملوا بها أو أي من الوحدات الأكثر سرية كسلاح الجو والاستخبارات.

     تقييد التواصل الإلكتروني للمجندين الذي يبلغون 18 عاما من العمر والتي تشكل شبكات التواصل الاجتماعية، جزءًا من حياتهم اليومية من خلال إصدار أوامر صارمة لهم بعدم نشر معلومات شخصية تتعلق بهم على شبكة الإنترنت.

     حث جهاز "الشاباك" الجمهور الصهيوني على توخي الحذر عند استخدام "الفيسبوك" قائلاً:"إن العرب يحاولون تجنيد جواسيس على مواقع الشبكات الاجتماعية، ويستدرجون آخرين لاختطافهم، محذرا من الرد على الرسائل غير المرغوب فيها أو تبادل أرقام الهواتف وغيرها من المعلومات الحساسة عبر الإنترنت".

     تم إنشاء مجموعات  Groups على الفيسبوك مكرسة لوقف تسريب المعلومات الاستخباراتية من خلال الشبكات الاجتماعية حيث ألتحق بها أكثر من 800 عضو أو منتسب ليبلغوا عن أي محاولة اختراق معلوماتي أمني تتعرض له إسرائيل.

مؤخراً، ومع تداعيات ما يجري في المحيط العربي من ثورات، أعلن الجيش الصهيوني انه أقام وحدة خاصة بطلب من رئيس الحكومة الصهيونية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات والشبكات الاجتماعية على الإنترنت. ويخطط الجيش لإقامة فرق قادة من أجل الإعلام وسيقترح على الحكومة تعيين وزير لهذا الغرض. وحسب مصادر العدو فإن هذا المشروع يأتي ضمن خطة شاملة للجيش لتقوية سلاحها الاستراتيجي بمختلف الوسائل والمجالات، وأضافت المصادر: "إنه لا يجوز بأي حال من الأحوال عدم التأثر بالتكنولوجيا وكيفية تأثيرها على الأنظمة المختلفة ولاسيما دول الشرق الأوسط".  وبحسب الناطق بلسان الجيش فإن "كاميرا محمولة من شأنها أن تؤثر على نظام قائم أكثر من أجهزة مخابرات تتحرك على أرض الواقع".

وقد خصصت الحكومة الصهيونية نحو مليون ونصف مليون دولار لتجنيد  نحو 120 عنصراً لهذا الغرض لضمان نجاح عمل الوحدة.

 

مقالات ذات صلة