في العمق

“شاليط” راح أدراج رياح “الوهم المتبدد”

المجد-

مع التصعيد الصهيوني الأخير على القطاع ثمة أمر مختلف على غير العادة، وهو غياب الحديث عن الجندي الأسير جلعاد شاليط من قبل حكومة نتنياهو الأمر الذي لم يحصل من قبل.

كثير من عمليات التصعيد التي شنت ضد القطاع من قبل الاحتلال كانت تضع أهدافا وتسعى لتحقيقها، لكن هذه المرة أصبح جلعاد شاليط خارج الأهداف بعد مرور أكثر من أربع أعوام على أسره من أرض المعركة.

بمعنى آخر، أن هدف تحرير شاليط من أسره قد أصبح من الوهم بعد مرور تلك الفترة الطويلة فلم يعد هدفا مهما لحكومة نتنياهو.. لا أقول بسبب كثرة الهموم والعقد التي طرأت حديثًا والتي لا تقدر حكومة نتنياهو على تجاوزها،  بل لأن حكومات شاليط ترفض إتمام صفقة يخرج فيها شاليط سالما لأهله وأصدقائه.

إن غياب الحديث عن شاليط واختفاء اسمه من وسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة يدل على عجز نتنياهو وحكومته على تبني الملف لانجازه بسرعة، فمع كل لحظة تتأخر فيه حكومة الاحتلال لجهة إتمام الصفقة فإن ملف شاليط سيصبح أكثر تعقيدا، ليوضع خلف الزمن وحينها سيصعب التعامل معه.

لذا نعتقد أن خروج قيادات سابقة من الشاباك والموساد للمطالبة بإتمام صفقة التبادل لهو أمر خطير بالنسبة لذوي جلعاد شاليط، وكافة العائلات التي أرسلت أبنائها للقطاع، لان ملف شاليط انتقل من بند الإجراءات وعمليات الاستخبارات والضغط  العسكري لبند الدعوات والمطالبات.

فعجز الاستخبارات في الوصول لشاليط بطريقة لا تدفع فيها دولة الكيان الثمن المطلوب أمر بات من الخيال لأنه يبدو أن شاليط قد لحق بركب الماضي وراح أدراج عملية "الوهم المتبدد" في 2006.

مقالات ذات صلة