الأمن المجتمعي

من يقف خلف جرائم الابتزاز عبر الانترنت؟!

المجد-

في عالمنا اليوم تزداد حالات الابتزاز العاطفي، فالتقدم التكنولوجي وتوفره في كل مكان جعل من عملية الابتزاز أمر سهل للغاية.. وحسب تقارير سابقة أعدها موقع المجد أن السبب الرئيس لمعظم هذه الجرائم هو وضع الضحية صوراً أو بيانات شخصية لها على جهاز الكمبيوتر أو الهاتف المحمول دون حماية كافية، حول بعض هذه البيانات ليساء استغلالها بعد ذلك.

وحسب ابتسام العوضي الخبيرة في إدارة الأدلة الإلكترونية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي، والتي أكدت على عدم الإفراط في الثقة بالزملاء أو الأصدقاء معتبرة أن الثقة لها حدود، وصداقة اليوم قد تتبدل غداً، لذا من الأفضل الحفاظ على الخصوصية، مشيرة إلى أن إحدى الحالات التي تعاملت معها كانت لطالبة في إحدى المدارس تبادلت صور رحلة مع زميلاتها، ولاحقاً دبّ خلاف مع زميلة لها، فوزعت الأخيرة صورها وأرقام هاتفها على عدد من الشباب، ما سبب لها مشكلة. وتشير الحكايا والوقائع إلى أن بعض حالات الابتزاز تحدث مصادفة، مثل فتاة سلمت هاتفها لمحل صيانة هواتف محمولة (الجوال)، فنقل صاحب المحل بياناتها إلى هاتف آخر لغرض الابتزاز، أو قررت بيع هاتفها الحالي لتشتري آخر جديد.

 

وعلى صعيد المواقع الاجتماعية، فإن  هذه المواقع مثل "فيس بوك" و"ماي سبيس" و"تويتر" وشبكة فلسطين للحوار، والملتقى الفتحاوي وغيرها من المواقع، قد تسبب مشكلة حسب طريقة استخدامها، فإذا وضع المستخدم/ المستخدمة صوراً وبيانات شخصية له يكون عرضة لتسربها، واستخدامها بشكل خطأ، حيث أن بعض الأشخاص ليس لديهم دراية كافية بوسائل الحماية والحفاظ على الخصوصية، ويعتقدون أن المجموعة المسجلة على صفحاتهم هم فقط من يستطيعون مشاهدة بياناتهم، في حين أنها تكون متاحة للجميع، من بينهم محترفي الإجرام الالكتروني.

 

أما على صعيد الجوال والرسائل القصيرة ( (sms، فإن من الجرائم الإلكترونية الاعتيادية الاحتيال عبر الهاتف التي يرتكبها مجهولون من خلال إرسال رسائل عشوائية تفيد بفوز المتلقي بجائزة كبيرة، ويوهمونه بأنهم من شركة أو مؤسسة، ويطلبون منه تحويل رصيد لهم بمبالغ كبيرة حتى يمكنهم تسليمه الجائزة، فينخدع المتلقي، ويحول الرصيد الذي يبيعه المحتالون لاحقاً بأسعار أقلّ في الأسواق والتجمعات.

وهنا نشير إلى أن وسيلة الابتزاز قد أخذت طابعًا أمنيا في فلسطين لخصوصية الظرف الواقع وممارسات الاحتلال، حيث تمثل مسألة الابتزاز صفة من صفات الاستخبارات الصهيونية، والتي تحاول من خلالها الاحتيال على الضحية والإيقاع بها لتنغمس في وحل العمالة.

 

مقالات ذات صلة