تقارير أمنية

المتهم لم يحاول تجنيدنا وكان قدوة في عزة النفس والكرامة

 

المجد-

استمعت أمس محكمة جنايات امن الدولة العليا في مصر إلى أقوال شاهدي الإثبات في قضية التجسس المعروفة إعلاميا بـ"جاسوس الفخ الهندي" والمتهم فيها طارق عبد الرازق مدرب الكونغ فو واثنان من ضباط الموساد هاربان وقررت المحكمة التأجيل لجلسة بعد غد الخميس على أن تبدأ مرافعة النيابة والدفاع في 14مايو المقبل.

قال محمد أسامة عبد الرحيم ضابط سابق بالقوات المسلحة إن المتهم طارق عبد الرازق كان يأتيه بدار الدفاع الجوى في منتصف التسعينيات وذلك لتدريب نجله على رياضة الكونغ فو بعد أن رآه فى بعض المسابقات وأوضح الشاهد أن المتهم كان يعلم انه يعمل ضابطا مهندسا سابقا بالقوات المسلحة فرع الأسلحة والذخيرة وأنه صاحب شركة استيراد وتصدير وممثل لشركات أجنبية لأوروبا في مصر ثم جاءه المتهم عام 2008 وطلب مقابلته بشأن أعمال استيراد وتصدير خاصة بشركات صينية والتعاون معه فى أى عمل.

وأضاف الشاهد: «وافقت على حضوره في فبراير 2008 حيث قال لي إنه انشأ شركة استيراد وتصدير كبيرة في الصين تختص بأعمال المجال المدني ومصانع الأسلحة والذخيرة وأعطيته زجاجة مصنوعة بطريقة معينة وطلبت منه أن يصنع نماذج منها وإحضارها غير انه تغيب لمدة 6 أشهر ولم يقدم لى نماذج عينات الزجاجة.

 

ثم التقاه في مقابلة أخرى بعد عدة أشهر ومعه شخص ذو ملامح آسيوية اسمه جمال يتحدث العربية بطلاقه وعندما سألته عن كيفية تعلمه للغة العربية أجاب بأنه سافر لعدة دول عربية خاصة السودان.

وأشار إلى انه بعد إنشاء شركة في مصر لمدة عام درس خلالها السوق المصرية وعمل توسعات فيها وعندما سألني عن مجال عملي أجبته أنى اعمل في الكيماويات لإبعاده وعدم الدخول معه في شراكة.

وفجر الشاهد مفاجأة عندما أكد للمحكمة انه لم يستشعر للحظة واحدة من المتهم محاولة تجنيده لصالح الموساد الصهيوني أو الحصول على أى معلومة خاصة بجهة عمله وانه لم يخطر فى باله ذلك ولم يشك في طبيعة عمل المتهم رغم أن المتهم كان يلح لإقامة شراكة معه في مجال الاستيراد والتصدير.

 

ووجه المتهم طارق عبد الرازق أسئلة للشاهد قائلا له: «هل تتذكر حينما سافرنا مع وفد من الحكومة الصينية إلى بورسعيد وحدث خلاف بشأن الشراكة بيننا فأجاب الشاهد نعم» ثم سأله المتهم «هل كانت بينى وبينك شراكة وسافرنا إلى مكتب التجاري للقنصلية الصينية ببورسعيد وكان معنا جمال فقال «نعم» ثم سأله الدفاع «هل طلب منك جمال أو طارق التخابر لصالح إسرائيل أو حتى ألمح لك بذلك فى أى مقابله أو حتى استشعرت ذلك فى اى لقاء معهما» فأجاب الشاهد «لا لم يحدث ذلك ولو كنت استشعرت محاولة تجنيدى لكنت أبلغت الجهات المختصة على الفور».

 

واستمعت المحكمة إلى الشاهد الثانى وهو نجل الشاهد الأول ويدعى احمد محمد أسامة مهندس كهرباء وقرر أن المتهم كان قدوته ومثله الأعلى فى عزة النفس والكرامة خاصة أنه بدأ تدريبه على رياضة الكونغ فو منذ أن كان عمره 11 عاما عام 1996 وحتى عام 2010 وقال الشاهد: «كنت على علاقة صداقة وطيدة بالكابتن طارق وظلت الصداقة ممتدة حتى عام 2010 وكان على علم بطبيعة عمل والدي لكنه لم يطلب منى اى معلومات حوله خاصة أن والدي لم يكن بالخدمة آنذاك وكان يسأل فقط عن طبيعة عمل والدي بصيغة عامة وطلب منى عام 2008 ترتيب لقاء مع والدى للدخول معه فى شراكة فحدث اللقاء فى منزلنا وحضرته أنا والكابتن طارق ووالدي وزوجة والدي وشقيقي الأصغر و مساعد المدرب.

وسأله والدى عن طبيعة البضائع التى يستوردها فقال طارق أنا باشتغل فى كل حاجة. وأكد الشاهد أن كل أسئلة طارق كانت فى أمور مدنية ثم حاول المتهم أن يوجه سؤالا للشاهد فرد عليه القاضى «اصبر يا طارق أنا عارف إنك ذكى جدا وأنت الذى تدير الدفاع» ثم سألت المحكمة الشاهد «طارق دمه خفيف ويتحب لكن ما السبب الحقيقى لحبك له» فأجاب الشاهد بأنه كان ذكيا جدا وكان يتعامل معى كويس جدا والماديات ماكنتش تفرق معاه وكان يتسم بعزة نفس». ثم سأله الدفاع هل دار بينك وبين طارق حوار بخصوص سفرياتك إلى صربيا أنت ووالدك فأجاب الشاهد: لا أتذكر وأكد انه لم يطلب طارق أو جمال تجنيده لصالح الموساد.

يذكر أن طارق عبدالرازق، 37 عاما، متهم بالتجسس لصالح الموساد، وقد اعترف بذلك حيث تضمنت اعترافاته محاولة الموساد تجنيد شخصية مهمة تجمع التبرعات للفلسطنيين فى جنوب أفريقيا، كما اعترف بأن المخابرات المصرية منحته 3 أيام لتسليم نفسه لها خلال حضوره إلى مصر لكنه امتنع عن ذلك، وقرر العودة للصين لممارسة نشاطه التجسسى.

وكشف المتهم أن الموساد سعى لتجنيد موظفين فى شركات المحمول الثلاث فى مجالى خدمة العملاء ومهندسين فنيين حتى يستطيع الموساد تسجيل مكالمات كبار المسئولين.

مقالات ذات صلة