تقارير أمنية

كيف علمت دولة الكيان بالمفاعل السوري؟!!

  المجد-

عشرة عملاء من الموساد شاركوا في عملية نفذت بلندن في 2006 وأدت العام التالي إلى تدمير مفاعل دير الزور السوري الذي كان قيد الإنشاء, وهي عملية شبيهة نوعا باغتيال محمود المبحوح في غرفته بفندق راق في دبي العام الماضي على يد عملاء صهاينة تظاهروا بأنهم فريق من لاعبي التنس.

ووفقا لكتاب جديد بعنوان «إسرائيل ضد إيران.. حرب الظل» فقد نما الى علم الموساد في أواخر 2006 أن عالما نوويا سوريا ينوي زيارة بريطانيا وأنه حجز غرفة بفندق في حي كينزينغتون بغرب لندن. فأرسلت دولة الاحتلال ثلاثة فرق من عملائها إلى العاصمة البريطانية.

وكان الأول مكلفا التعرف على العالم السوري لدى وصوله الى مطار هيثرو – لندن (باسم مستعار). وكانت مهمة أعضاء الفريق الثاني النزول في الفندق نفسه بينما انهمك الثالث في تتبع خطوات العالم الزائر.

وكانت الفرق الصهيونية الثلاثة مؤلفة من عاملين في وحدة «كيدون» (الرمح) ومهمتها الاغتيالات، وفي وحدة «نيفيوت» (الزنبرك) المتخصصة في اقتحام المباني والغرف وزرع أجهزة التجسس فيها وفقا للكتاب الذي تناولت منه «تليغراف» البريطانية تقريرها عن الحادثة.

وقد خصص المسؤول السوري يومه الأول لزيارة سفارة بلاده في حي بيلغرافيا الفاخر. لكنه خصص الثاني للتبضع قبل عودته الى المطار. وكان عملاء «كيدون» يتابعونه من متجر الى آخر، بينما انهمك عملاء «نيفيوت» في تفريغ محتويات كمبييوتره المحمول (اللابتوب) داخل غرفته بالفندق وزرع برمجية « طروادية» في الجهاز تسمح للموساد بقراءة أي نشاط له بعد ذلك.. وكل هذا في عملية لم تستغرق أكثر من 15 دقيقة.

ولدى فحص محتويات الكمبيوتر في مقر الموساد بتل أبيب، عُثر على خرائط مفاعل البلوتونيوم وصور لمحتوياته قرب دير الزور الواقعة على بعد حوالي 110 كيلومترات من الحدود السورية مع العراق. وفي آب/ أغسطس 2007 أرسلت دولة الكيان قوات خاصة الى الأارضي السورية فجمعت عينات من التربة قرب المفاعل. وفي حوالي الواحدة صباحا في 5 سبتمبر/ ايلول أغارت المقاتلات الصهيونية علي المنشأة ودمرتها.

ويرد في الكتاب ان الخطة الصهيونية الأصلية كانت هي قتل العالم النووي السوري في فندقه اللندني. لكن الشيء الذي منع الموساد من هذا هو المخاطر الدبلوماسية الكبيرة التي كانت ستنشأ مع الحكومة البريطانية من جهة، ومن الجهة الأخرى قراره أن العالم نفسه أكبر قيمة له وهو على قيد الحياة من كونه قتيلا.

مقالات ذات صلة