تقارير أمنية

عوزي أراد يمارس مهامه رغم الإقالة

المجد_

لم تضع الإقالة أو الاستقالة حداً للحياة السياسية لرئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني الذي يبدو مواظباً على ممارسة مهمات سياسية رغم تسريبه معلومات أدّت إلى إبعاده عن منصبه حيث أفادت تقارير صهيونية بأن رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني السابق عوزي أراد لا يزال يعمل ضمن طاقم مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رغم إبعاده من خلال إرغامه على الاستقالة في أعقاب اكتشاف مسؤوليته عن تسريب معلومات أمنية سرية لصحافي.

وتضاربت الأنباء حول طبيعة المعلومات التي يتهم أراد بتسريبها بعدما كشفت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي أنها كانت معلومات أمنية، بينما نقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية عن مسؤول سياسي رفيع المستوى قوله إنها كانت في مجال الطاقة الكهربائية.

ووفقاً لتقرير القناة التلفزيونية العاشرة فقد أرغم أراد على الاستقالة قبل ثلاثة أشهر بعد تحقيق سري أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك)، وتبين منه أن أراد سرّب معلومات أمنية لصحافي وتسبب بضرر كبير في العلاقات بين الكيان ودولة عظمى حليفة لها. وسبق استقالة أراد لقاء بين نتنياهو ورئيس الشاباك يوفال ديسكين قال فيه الأخير إن أراد لا يمكنه الاستمرار في شغل منصبه.

وكانت بداية هذه القضية في صيف العام الماضي على أثر نشر مضمون محادثة حساسة بين نتنياهو وزعيم دولة عظمى، وفي أعقابه غضب نتنياهو وأصدر توجيهات للشاباك بإجراء تحقيق وكشف مصدر التسريب بالتنسيق مع المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشطاين. وطلب أراد من نتنياهو أن يخضع جميع المستشارين في مكتب رئيس الوزراء لفحص على جهاز البوليغراف لكشف الكذب، وأظهر الفحص أن لا أحد بين المستشارين، ومنهم أراد نفسه، سرّب المعلومات.

وفي أعقاب ذلك، واصل الشاباك التحقيق بعد وصول معلومات جديدة تبيّن منها أن أراد هو الذي سرب المعلومات. وسارع رئيس الشاباك إلى إبلاغ نتنياهو، وأكد أن على أراد إنهاء مهماته، ما أثار غضب أراد الذي قال إن ثمة خطأ وإن بإمكانه إثبات ذلك، لكن ديسكين أصر على موقفه. إضافة إلى ذلك، أبلغ ديسكين نتنياهو بأن الشاباك قرر خفض التصنيف الأمني لأراد، وعدم مشاركته في اجتماعات يجري خلالها تداول قضايا سرية. وحاول نتنياهو الدفاع عن أراد المقرب منه منذ سنوات طويلة جداً، حتى إنه اقترح تعيينه سفيراً في لندن، لكن رفض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان منع ذلك.

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس بأن أراد لا يزال يعمل لصالح نتنياهو، وأنه سافر مع خلفه في رئاسة مجلس الأمن القومي يعقوب عميدرور إلى واشنطن للإعداد للقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما. كذلك، لا يزال أراد يحمل جواز سفره الدبلوماسي، وذلك خلافاً للأنظمة المتبعة في الكيان.

مقالات ذات صلة