تقارير أمنية

بالتفاصيل..الخطة المرسومة للقضاء على مصر

المجد_

الزمان مايو 2011، المكان بعيد جداً ومترامي الأطراف بداخل احدي الغابات المهجورة شمال مدينة نيويورك الأمريكية وهو ذات الموقع الذي تتدرب فيه فرق العمليات الخاصة للمخابرات الأمريكية السي آي إيه، الشخوص فرقة اغتيالات عمليات مصر والشرق الأوسط بالموساد، المدربون ضباط قسم مصر بالموساد الإسرائيلي، أما الهدف المدرج بالتدريب فهو تنفيذ سلسلة عمليات اغتيالات سياسية لرموز مصرية أبرزها المرشحون الثلاثة للرئاسة المصرية وهم علي التوالي عمرو موسي ومحمد البرادعي وحمدين صباحي ومجموعة من جماعة الإخوان المسلمين علي رأسهم الشاطر والعريان والبلتاجي والهضيبي الصغير وبديع والقرضاوي.

 

ونجحت إحدى وسائل الإعلام المصرية في الحصول على مستندات وصورا سرية للغاية، هي في مجملها عبارة عن ملف يحتوي علي عملية تجريها حاليا فرقة اغتيالات الموساد التابعة لقسم مصر والشرق الأوسط، وفيها تتدرب الفرقة حاليا لتنفيذ سلسلة عمليات اغتيال في القاهرة ستكون لها خطورة شديدة علي تاريخ مصر القادم إذا لم نستعد لها.

 

ويخطط الموساد فيها لإدخال مصر في فوضي عارمة بواسطة التدبير لاغتيال شخصيات كبيرة وعدد آخر من قيادات الإخوان المسلمين وعدد من زعماء الجماعة الحاليين والشيخ القرضاوي وعدد من قضاة مصر تعرفوا علي بياناتهم أثناء حكم مبارك.

 

والخطير في الأمر هو تواجدهم للتدريب في مكان يبعد عن (إسرائيل) حوالي 16 ساعة طيران، وأن الأهداف والنماذج الشكلية التي يتدربون علي الرمي عليها هي صور شخصية بالحجم الطبيعي لتلك الشخصيات المصرية المراد تصفيتها.

 

 ويعني ذلك دخول التدريبات حيز التنفيذ الفعلي (القريب) حيث تعرف أجهزة المخابرات بالعالم بأن وضع صورة الهدف بالحجم الطبيعي في أشكال الرماية يعني بداية إدخال المتدرب من فرقة التنفيذ بالموساد علي الجو النفسي المباشر الذي فيه سيتقابل وجها لوجه بتلك الشخصية أثناء الاغتيال الفعلي علي الأرض وقت عملية الاغتيال.

 

تتبع تلك الفرقة قسم العمليات الخاصة بالموساد المعروف باسم (كيدون) أي – الحربة -، ومقر تدريباته الأصلية في صحراء النقب بفلسطين المحتلة، بعيدا عن قلب الكيان كعملية للتمويه خاصة أن ما يتدربون عليه حاليا شديد السرية.

 

 الجدير بالذكر أن أول خبر وثق لنشاطهم خلال الأعوام القليلة الماضية كان في 17 فبراير 2008 عندما نشرت القناة الأولي بالتليفزيون الإسرائيلي خبرا عاجلا ذكرت فيه أن الوحدة "كيدون" هي تلك الفرقة التي اغتالت عماد مغنية بدمشق، كما جاء الخبر الثاني عنهم في صباح الأربعاء 17 فبراير 2010 عندما كتب الصحفي البريطاني "جوردون توماس" في صحيفته الديلي تليجراف البريطانية موضوعا بعنوان "تصريح الموساد بالقتل" يشير إلي أن الفرقة التي نفذت عملية اغتيال القيادي بحماس محمود المبحوح علي الأرض في العاصمة الإماراتية دبي كانت هي فرقة كيدون التابعة للموساد الإسرائيلي ولم تعلق (إسرائيل) حينها، وكان ذلك الخبر لدي أجهزة المخابرات العربية هو أقوي دليل علي استمرارية نشاط الفرقة بالدول العربية لاغتيال من تراه (إسرائيل) خطرا عليها.

 

وتؤكد الحقائق وجود تلك الفرقة  في شمال (نيويورك) بالولايات المتحدة الأمريكية للتدريب في احدي الغابات التي تقع علي أطراف الولاية وفي نفس معسكر تدريب فرقة العمليات الخاصة للسي آي إيه.

 

وتملك الفرقة عتادا عسكريا كاملا، ويتدربون علي أحدث الأسلحة وفي ظروف تشبه ظروف الريف المصري، وقد نفذوا من قبل اغتيالهم لمغنية والمبحوح عمليات اغتيال لأهداف حقيقية.

 

وتشمل تدريباتهم استخدام كافة أنواع الأسلحة الخفيفة، وزرع  القنابل الذكية من الحجم الصغير لتفجير السيارات، والطعن بحقن السموم التي تقتل الإنسان دون ظهور لها في الجسم، ويمتلكون إضافة إلى ذلك أحدث وسائل اتصالات بالقمر الصناعي، ويحصلون علي المعونة الأرضية من عناصر للموساد تعيش في المنطقة العربية.

 

وتكون فرقة المعاونة من رعايا الدولة العربية التي سينفذون بها العملية وهم من عناصر خاملة لا تتحرك سوي في التوقيت المحدد لهم من الموساد حتى المعونات الطبية عند الإصابة فلها خطة معدة.

 

والأهم من ذلك كله هو أن تدريباتهم العملية انتهت وهم يتدربون حاليا علي المعلومات النوعية طبقا للمتغيرات المصرية الجديدة ومجموعتهم تضم مراحل عمرية مختلفة من الأفراد ومنهم فتيات ونساء لا يمكن أن تشك لحظة بأنهم جنود، فهم أخطر فرقة اغتيالات في الموساد الإسرائيلي، وربما كان ذلك بسبب أن تدريباتهم وعملية اختيارهم منذ البداية تخضع لشروط مختلفة تماما عن الشروط المعروفة عن جنود العمليات الخاصة.

 

يتدربون حاليا علي السباحة في مياه ثقيلة افتراضية كثافتها تحاكي مياه النيل، إلى جانب التعلم على كيفية الهروب في حقول مزروعة ظروفها تحاكي ظروف أراضي الدلتا المصرية، ويقيمون ليلا بعد التدريبات النهارية فصول تقوية للغة العربية باللهجة المصرية ويستعينون بضباط متخصصين من قسم مصر في الموساد الإسرائيلي يمدونهم بجميع وثائق تحقيق الشخصية علي أساس أنهم مصريون لديهم بطاقات الرقم القومي ولديهم جوازات السفر أيضا، يشرحون لهم كل تفاصيل الحياة في مصر ويعلمونهم كيفية إثارة الفتنة الطائفية بشكل فردي وكيفية بث الشائعات وجمع المعلومات وتصوير المنشآت ويعملون علي تحويلهم إلي مصريين في كل شيء غير أن ولاءهم لـ(إسرائيل) والموساد وهدفهم هو إحداث سلسلة عمليات طائفية وانقلابية في مصر أخطرها اغتيال عدد كبير من الرموز المصرية في سلسلة اغتيالات من شأنها قلب مصر والمنطقة رأسا علي عقب وهو بعض ما يخطط له الموساد حاليا.

 

والمعلومات المتاحة عن تلك الفرقة الخاصة من الموساد الإسرائيلي تؤكد أنهم يتدربون في ذلك الموقع منذ عام 2006 دون أن يشعر بهم أحد، غير أن تدريباتهم السابقة كانت دائما ما تكون في شكل 14 يوما تدريبياً مكثفاً ليعودوا بعدها للاختفاء عن الأنظار في ثكناتهم في داخل الموساد بـ(إسرائيل)، وهو ما تؤكده التحليلات المعلوماتية.

 

يبدأ يومهم التدريبي بالتدريبات علي فنون القتال الحر بدون سلاح، وفيها يتدرب الفرد منهم علي استخدام عدد من الحركات القتالية بالأيدي دون السلاح وهي حركات قاتلة تنهي الخصم خلال ثوان معدودة دون إحداث ضجة أو حتى دون أن يشعر أحد في شارع مكتظ بالحركة، بل ربما لا يتوصل الطب الشرعي للسبب وتصدر شهادة سبب الوفاة علي أساس أنه وقع علي رأسه فدقت عنقه وأغلق المحضر في ساعته وتاريخه بينما الموساد يشرب نخب البطولة الخسيسة في (تل أبيب).

 

وفي موقع التدريب الذي يتوسط غابات غير مأهولة وغير مدرجة في سجل المزارات الطبيعية ستجد علم (إسرائيل) وستجدهم قد أقاموا خيمة أطلقوا عليها (معبد المعسكر) فهم يجرون صلواتهم اليهودية ثلاث مرات في اليوم وبشكل عادي يأخذون السبت إجازة دينية أما كونهم قتلة مدربين فالقتل لديهم عقيدته التخلص من أعداء (إسرائيل) ولا يفهمون ولا يفكرون في العواقب.

 

وعندما تصدر الأوامر لهم بالتنفيذ فلابد منه، ولديهم بالفرقة أطباء مدربون علي عمليات (القتل اللذيذ) كما يسمونها وهي عمليات القتل بالسم، وهي تشبه عملية اغتيال "خالد مشعل" رئيس المكتب السياسي لحماس منذ 1996 وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يومها "بنيامين نتنياهو" في أول فترة له كرئيس وزراء لـ(إسرائيل) وكانت عناصر المجموعة 10 أفراد كانوا يستخدمون جوازات سفر كندية، وهي ذات جنسية الجوازات التي استخدمت في عملية اغتيال المبحوح في دبي 2010.

 

وتشير المعلومات إلي أن موعد عمليتهم القادمة بالقاهرة كما حددوها بالأوراق هو بداية من يوم الاثنين 1 أغسطس القادم 2011 وإلي الأحد الموافق 21 أغسطس 2011.

 

وهذه الفترة الزمنية حُددت بعناية فائقة، حيث تهدف إلى  إحداث اضطرابات وقلب الأوراق في مصر قبل الوصول إلي سبتمبر موعد الاستفتاء علي اختيار الرئيس القادم لمصر لأول مرة بطريقة ديمقراطية كاملة

مقالات ذات صلة