تقارير أمنية

لماذا لجأ العدو للعمل في مواقع التواصل الاجتماعي؟

المجد- خاص

أتاحت المواقع الاجتماعية الالكترونية كموقع الفيس بوك وشبكات الحوار والدردشة الفرصة الذهبية لعمل المخابرات الصهيونية، حيث تلتقي مع أشخاص لم تتمكن من التقائهم أو استهدافهم "بشكل مباشر" من قبل، حيث يعتبر الشباب العربي على قائمة الاستهداف الأولى في الحسابات الجديدة "لمخابرات الانترنت" الصهيونية.

فأصبح الفرد المشترك في المجتمع الالكتروني مستهدفا كالساكن في المجتمع الحقيقي لكن تختلف الوسيلة، والتي تعتمد بالدرجة الأولى على الهندسة الاجتماعية والحوارات الناعمة، يتخللها سحب وصيد معلومات يستفاد منها في عملية التوريط والتجنيد.

لماذا لجأت استخبارات العدو للعمل في مواقع التواصل الاجتماعي؟

     في عصر الانترنت تشكل مجتمع حديث "إلكتروني" على نمط المجتمع الحقيقي، وهذا يلزمه جهد استخباري مناسب لاستمرار جمع المعلومات وتجنيد جواسيس جدد.

         تعويض ما تم فقدانه من مسألة الاحتكاك بينها وبين المواطن العربي.

         سهولة الالتقاء وسرعة الاتصال بالجميع تحت أسماء وهمية (جميلة وجذابة) وتحت مبررات مختلفة.

     توفر المعلومات المجانية المختلفة وبحجم كبير، والتي ينشرها الجهال والمتهورون، حيث تقوم على دراستها وتحليلها، كالتعرف على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة ، وقياس رأي شريحة أو شرائح من المجتمع حول قضية ما،  ومن ثم توظيفها: كالقيام بعمليات الابتزاز والضغط على الضحية، أو التأثير على الرأي العام "الالكتروني"وتوجيهه أحيانا من خلال المجموعات التي تحمل توجهات تتماهى مع توجهات الاستخبارات.

         يعتبر التواصل عبر المواقع الاجتماعية، والانترنت أكثر الطرق أمانًا بالمقارنة مع اللقاءات المباشرة.

هذا وقد شكل العدو الصهيوني جهات متخصصة في مجال الانترنت ومواقع الدردشة الاجتماعية، وكما أوردت صحيفة ليموند الفرنسية:" أن المخابرات الصهيونية الخارجية "الموساد" تعمل على تجنيد عملاء عرب على الفيس بوك والشبكات الاجتماعية حيث يشترك جنود وضباط مخابرات بأسماء وصور وهمية جميلة لنسج علاقات مع شبان عرب بهدف التعرف عليهم واستغلال نقاط الضعف لديهم للإيقاع بهم".

وقد أكدت هيئة الإذاعة البريطانية أن المخابرات الصهيونية كثفت نشاطها الاستخباري على "الفيس بوك" الاجتماعية بهدف تجنيد العملاء والجواسيس في فلسطين المحتلة.

وتعتمد "مخابرات الانترنت" في ذلك على جمع المعلومات الشخصية التي تتم مشاركتها من قبل مستخدمي موقع "الفيس بوك" ، لاسيما عنوان البريد الإلكتروني وعناوين الاتصال الشخصية الأخرى، ما يسهل مهمة الاتصال بهؤلاء لاحقا، أو الضغط عليهم بوسائل معينة لتجنيدهم عملاء لديها.

وفي الوقت الذي يجد فيه البعض في مواقع الشبكات الاجتماعية متنفساً للتسلية لقتل أوقاتهم، فإن هناك من رجال المخابرات من يقضون وقتهم لقتلهم من خلال بياناتهم الشخصية وعناوينهم ، بقصد أو غير قصد.

"وهذا أحد الأشخاص قد تلقى اتصال من قبل المخابرات الصهيونية تفاجئه بأنها حصلت على معلومات تخص عمله في المقاومة، وعندما أعاد الذاكرة للخلف وجد أنه – فعلاً-  قد تورط في إعطاء بعض المعلومات لشخص يجهله على الفيس بوك لم يتوقع أن توجه ضده، لأن الشخص المجهول كان يحب المقاومة وأغلب مشاركاته في الفيس بوك كانت تتحدث عن عمليات وتحضيرات المقاومة للرد على أي عدوان صهيوني متوقع. (بعد أن حصلت المخابرات على المعلومات من خلال الفيس بوك، استكملت المعلومات الأخرى التي تخص عمله في المقاومة من خلال الميدان ومتابعة العملاء له على الأرض لتفاجئه بالمزيد من المعلومات).

فتاة الفيس بوك:.

قد تستمر عملية الحوارات والدردشة  والتواصل فترة طويلة تصل لعام كامل أحياناً حتى تحدث عملية التجنيد المبنية على التوريط، فمثلًا/ تقوم فتاة من المخابرات الصهيونية لتتصل بشاب مراهق صاحب نفسية ضعيفة فتنسج معه علاقة حب وغرام ووعودات بالسفر للالتقاء، فيتعلق الشاب بالفتاة ، حيث تقوم فتاة المخابرات بتوصيل الشاب "الضحية" للضابط المسئول عن التجنيد، وهو المسئول المباشر عن الفتاة ، الذي بدوره يقوم بإشعار الشاب "الضحية" بأن مصلحته تهمه ، ويبدأ بالطلب منه بالتعاون وإعطاء معلومات لمساعدته للوصول للفتاة أو الالتقاء بها في مكان ما لترتيب اللقاء.

إرشادات:

1.     احذر/ي من أصدقاء النت (المجهولين) فلا تعطيهم معلومات عن نفسك، والأفضل اقطع/ي الدردشة بالكامل.

2.     نشر معلومات شخصية تجعلك هدفاً للعدو فلا تفتح أعينهم عليك.

3.   لا تدخل/ي مواقع الانترنت التي تضع إعلانات حول الجنود الصهاينة الأسرى، ولا تحاول/ي بأي شكل من الأشكال الانجرار وراء الفضول.

4.     لا تخزن/ي صور ومعلومات حساسة على حاسوبك فتقع في يد المخابرات من خلال الاختراق الالكتروني ليتم توظيفها ضدك.

5.     عدم الدخول للمواقع المشبوهة فمن خلالها يتم اختراق حاسوبك.

 

مقالات ذات صلة