في العمق

الشاباك وراء تسويف قرار اتمام الصفقة

المجد- خاص

زادت في الآونة الاخيرة الآراء المتباينة حول شاليط سواء كانوا عسكريين أم أمنيين أو أحزاب سياسية، وهذا يدل على نجاح المقاومة في تقسيم الموقف الصهيوني حول هذا الملف، لكن الأهم هو ان القيادة الصهيونية الحالية وصاحبة القرار غير قادرة على التعامل مع المداخلات المتاحة بالرغم من الوساطات الدولية وموقف الداخل الصهيوني.

لعبة التسويف الذي يمارسها رئيس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو قد لا تسمح بحدوث نهاية آمنة لجلعاد لشايط وعودته سالماً لوالدته، فلا يوجد عمل أمني عسكري نظيف ينتهي بعودة الجندي الأسير، أو كما حصل مع الجندي ناحشون فاكسمان في اكتوبر 1994، او لربما بقاء الحال على ما هو عليه ليلقى شاليط نفس مصير الملاح  رون أراد.

فنتنياهو يتعامل مع ملف شاليط بطريقة أمنية بالرغم انه يأخذ طابعا سياسيا، نتيجة لإصغائه لحديث الشاباك الذي يعده بأن المعلومة الهدف قد اقتربت, فلم يخبر الشاباك نتنياهو حقيقة المعلومات المتوفرة، بل اقتصر على نصحه بالتسويف وأن هناك فرصة لأن العملية تحتاج لوقت.

كما واقترح الشاباك على نتنياهو لإشغال نفسه في القيام بتصرفات لا أخلاقية كممارسة الضغط على الأسرى الفلسطينيين في السجون وعائلاتهم لتحقيق غرض زيادة الضغط على الفلسطينيين للإفلات من شروط المقاومة.

ويحاول بعض القادة الصهاينة التماشي مع هذه الآراء بأن الوقت لم يفت لتنفيذ عملية عسكرية تفرج عن شاليط، إلا أنهم نسوا ان شاليط قد بدأ ينسى اللغة العبرية فلا يجد من يكلمه لغة دولته التي تفشل كل صباح في العثور على معلومة تقود ألوية وكتائب الجيش لإعادته لوالدته.

ما يهم أهل شاليط هو عودته قريبا وبسلام، لكن يبدو ان القيادة الصهيونية ضعيفة غير قادرة على إتخاذ القرار الجيدلانهاء معاناة اهل جلعاد،فلماذا يميز نتنياهو نفسه عن قادة كبار انهوا صفقات اكبر انتهت دون قتال.

إن فكرة القتال الواردة في حسابات نتنياهو والشاباك وبعض قادة الجيش لن تمكنهم من اعادة شاليط وهو يتنفس،إذ تفيد كل المعلومات ان شاليط محصن كأنه يسكن في مفاعل ديمونا، ودخول الاغراب على هذا المكان يعني نهاية مجهولة.

فلعبة الامن والاستخبارات التي تمارس على السياسيين في إسرائيل لن تنجز إلا الوهم والسراب.

أخيراً، إن الآراء المتباينة داخل دولة الكيان تدعو بوجوب أخذ كافة أسباب الحيطة والحذر، فالعدو يطلق انطباعات بهدف تضليل المقاومة لمباغتتهاما يلزم الاستعداد لأسوأ الاحتمالات. 

محرر المجد

مقالات ذات صلة