عبرة في قصة

دقيقة واحدة ..تحول حياتك إلى جحيم

المجد – خاص

 

أحمد: مرحبا

ربا: اهلاً وسهلاً

أحمد: كيف حالك يا "ربا"؟

ربا: مين معي؟

أحمد: ههههههه أنا شخص معجب فيك …

ربا: حتحكي مين ولا أسكر الخط؟

أحمد: مش حتقدري.. في عندي إلك صورة يوم عرس أخوك

وإنت بالفسان الزهري!!

ربا: ايش؟ مين إنت؟؟…

أحمد: مغلبك كتير أسمي … أنا أحمد…

أوعى تحكي لحدا … سلام

 

لم تستمر المكالمة الهاتفية التي تلقتها "ربا" أكثر من دقيقة، حولت "ربا" إلى فتاة حائر وضائعة.

"ربا" و"أحمد" أسماء وهمية لشخصيات حقيقية في قصة حدثت في غزة.

بداية النهاية كان بعطل أصاب جوال "ربا"، دفعها إلى الذهاب إلى أحد محلات صيانة الجولات، دون أن تعرف أن من يجلس داخل المحل هو "ذئب بشري".

المشكلة لا تكمن في الذهاب إلى المحل ولا في وجود "الذئب البشري"، المشكلة تكمن في أن "ربا" لم تترك مناسبة سعيدة إلا وإلتقتط لها ولصديقاتها من الصور ومقاطع الفيديو بجوالها. مبرراً ذلك بالحفاظ على ذكرياتها الجميلة.

وبعد ذهابها إلى إحدى محلات صيانة الجوال، استطاع "المصلح" – صاحب محل الصيانة – الوصول إلى صور ومقاطع الفيديو وأرقام الجولات والرسائل القصيرة المحتفظه بها في جوالها.

و قام بعد صيانة جوالها بعرض بعض صورها على أحد اصدقائه المسمى"أحمد"، وقام ببيعها له مع رقم جوال "ربا"، ليبدأ فصل المساومة والابتزاز.

 لم يطلب "أحمد" المال من "ربا"، بل أرد أن تخرج معه ويلتقي بها وان يتعرف على صديقاتها (خاصة صاحبة "البلوزة" الحمراء) – حسب الصورة الحاصل عليها من جوال "ربا"!!

 

كاميرا المساومة

تلجأ بعض الفتايات إلى إلتقاط صور لهن في اوضاع ولباس خاص بالمنزل أو المناسبات السعيدة، وتحتفظ بمقاطع الفيديو واللقطات الخاصة على جوالها. متناسية أن هناك من يتربص بها وينتظر الفرص لمساومتها.

لا تختلف الأساليب التي تتبعها المخابرات الصهيونية عمن يتبعها من أصاحب الضمائر الميتة أو من قد نطلق عليهم "ذئاب بشرية".

فيرى أبو الوليد المختص في الشؤون الامنية في حديث خاص بموقع المجد، أن أحد اهم أساليب المخابرات الصهيونية في الإيقاع بالضحايا خاصة من الفتيات والنساء هو "الإبتزاز الاخلاقي" نظراً لطبيعة مجتمعنا الفلسطيني المحافظ، إذ تخشى الفتاة من الفضيحة والعار لتكون لقمة سائغة بيد الساقطين والمنحرفين.

وأكد ابو الوليد على ضرورة عدم تخزين الصور الخاصة في الجوالات أو أجهزة الحاسوب نظراً لتداول هذه الأجهزة بين أكثر من شخص أو تعرضها للتلف ونقلها إلى محال الصيانة أو سرقة هذه البيانات عبر شبكة الإنترنت أو وسائل نقل البيانات الحديثة مثل البلوتوث، مما يضع الفتاة في موقف صعب لربما تضعف وتستجيب للابتزاز وتكون الكارثة.

وناشد أبو الوليد أي فتاة تتعرض لهذا النوع من الإبتزاز بعدم الإستجابة وإبلاغ ذويها أو أجهزة الأمن بذلك.

نهاية صحيحة

انتهت القصة بأن ألقت الاجهزة الأمنية في غزة القبض على "أحمد" و"صاحب محل الجوالات" بعد شكوى رسمية ومعلومات قدمتها عائلة "ربا"، حيث تبين أن الإثنين (أحمد وصاحب المحل) من أصاحب السوابق والشبه الأخلاقية والأمنية.

 

نصائح وارشادات

 لذلك عليك اختي العزيزة إتباع التعليمات التالية للحفاظ على عفتك ونقائك:

1-     لا تحتفظي بصورك أو مقاطع الفيديو على جوالك لفترات تزيد عن يوم واحد.

2-     قومي بنسخ صورك وملفاتك على جهاز حاسوب غير متصل بالانترنت وتحفظ في مكان آمن.

3-     لا تقومي باستقبال ملفات أو عمل مشاركة باستخدام البلوتوث، فقد يعرض بياناتك إلى السرقة.

4-     عند عمل صيانة لجوالك، تأكدي من مسح جميع بياناتك من الجوال، وسحب الذاكرة الخارجية منه.

5-     لاتذهبي إلى محل صيانة الجوال بنفسك، ارسليه مع أخيك أو ابيك وتأكدي من صاحب المحل قبل الذهاب.

6-     عند تعرضك إلى الابتزاز أو المساومة لا تتاخري في إبلاغ من تثقين به من أهلك في أسرع وقت.

7-     نتمنى السلامة والآمان لك ولجميع المسلمين.

والمؤمن كيس فطن

مقالات ذات صلة