الأمن التقني

الجوالات الذكية .. بين التطور والاستهداف الأمني

 

المجد – خاص

يتسابق الناس اليوم ويتفاخرون باقتنائهم لأحدث الجوالات ومواكبة أحدث التقنيات في عالم الاتصال الخلوي، ولكن هل حقاً الأمر يستحق كل هذا العناء؟

ربما يبدو شكل الجوالات الحديثة مدهشاً وقدراتها متميزة ورائعة إذا ما تم استخدامها من قبل صاحبها فقط، لكن السؤال هو ماذا لو أن هذه القدرات الجبارة لهذه الأجهزة تم استغلالها من قبل الأعداء ضد أصحاب هذه الجوالات! (الأمر الاكثر حدوثاً وبشكل منظم من قبل جهات مختلفة بما في ذلك المصنعين انفسهم!)

التساؤل المشروع الذي نطرحه هنا ليس من قبيل المبالغة في التخويف والاحتياط الأمني، بل إن هناك الكثير من الأمور التي أظهرت أن هذه الأجهزة الجميلة قد تتحول في غمضة عين لأسلحة مؤثرة بأيدي خصومنا إن لم نتنبه ونضع كل شيء في نصابه.

فلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع بقصة جديدة لاستخدام أجهزة الجوال الحديثة ضد مستخدميها.. وما يزيد الوضع سوءاً أن تلك الاجهزة مزودة بقدرات ضخمة مثل المعالجات السريعة والذاكرة الكبيرة والكاميرات عالية الوضوح وشبكات الاتصال المتطورة، كما أنها لم تعد مجرد جوالات  بل هي أيضاً  مراكز العاب وحواسيب مستقلة و اجهزة للتواصل الاجتماعي.

ومن آخر التطورات في مجال انتهاك خصوصية مستخدمي الهواتف النقالة ما تم الكشف عنه من مطالبة من السناتور الأمريكي ”مارك كيرك“ بالتحقيق مع آبل وجوجل بسبب انتهاكهم لخصوصيات الآخرين .

وتشير التقارير إلى أن هواتف آيفون وجوجل أندرويد تحتوي على أجهزة تعقب للمستخدمين دون علمهم. وانتقد ”فرانكلن“ عضو مجلس الشيوخ الديمقراطي والنائب ”جاي انسلي“ نظام التتبع السري.

وقال السناتور "مارك" في رسالة إلى الرئيس التنفيذي لشركة آبل "ستيف جوبز": (هناك العديد من الطرق التي تمكن المجرمين من استغلال هذه المعلومات لصالحهم).

ومن المخاطر الأمنية للهواتف النقالة أيضاً تنصيب التطبيقات مجهولة المصدر، والتي قد تحول كاميرا الجهاز والميكرفون الخاص به إلى أداتين للتجسس على صاحبهما، وإرسال ما يحيط بالجوال بالصوت والصورة إلى المخترقين، وهي حادثة حصلت مراراً من قبل دون وعي أمني حقيقي من المستخدمين بمدى خطورة هذه الأجهزة وكيفية التعامل معها بشكل مناسب.

مقالات ذات صلة