الأمن المجتمعي

الحدود .. بوابة لتجنيد العملاء

المجد – خاص

بؤر النشاط الإستخباري الصهيوني (الأهداف وسبل المواجهة)

 

بدأت عملية استهداف المناطق الحدودية بالاجتياح والتخريب والاعتقالات منذ مطلع انتفاضة الأقصى المباركة أي مع بدء نشاطات المقاومة التي كانت تتركز على السياج الحدودي ، فقد بدأ العدو الإسرائيلي ومخابراته بالتفكير في  زرع عيون وجواسيس له في المناطق الحدودية بالإضافة لطائرات الاستطلاع والكاميرات المثبتة على الأعمدة والمواقع بالإضافة لبالونات التجسس التي لا زالت ترى حتى الآن.

الهدف:

وجد العدو أنه بحاجة لمعلومات للتصدي للمقاومة، ونشاطاتها ومعاقبة السكان لتعاونهم معها، فخطط لتحقيق الأهداف التالية:

إحباط إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون أو أي عمل مقاوم.

التعرف على مخططات المقاومة في تلك المناطق.

الإطلاع على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ونحوها للسكان الحدوديين.

إرهاب السكان وتحييدهم دون المشاركة في المقاومة أو مساندتها، وضمان الهدوء والتعاون من طرفهم في لاحق الأمر.

• تأمين الشريط الحدودي لاستقبال العملاء المراد مقابلتهم مع ضباط المخابرات "مشغليهم".

المستهدف:

• سكان البيوت المجاورة للسياج.

• المزارعون وأصحاب الأراضي القريبة من السياج.

• العمال والمتهربون عبر السياج للبحث عن العمل.

• صيادو الطيور البرية.

• رجال المقاومة.

الأسلوب المستخدم:

1. الاتصالات:

تقوم المخابرات بالاتصال على سكان المناطق الحدودية وذلك في إطار محاولة التعرف على آراء المواطنين ومواقفهم، بالإضافة لجمع معلومات حول المنطقة ومن ينشط فيها مع المقاومة، وتتمثل الاتصالات بأساليب مختلفة، كالتهديد والإرهاب في حال تعاون الحدودي مع المقاومة أو ساندها أو أخفى معلومات عن نشاطات تضر بالعدو، أو الترغيب والإغراء بالمال أو الجنس ونحو ذلك ، حيث يتم تقديم المساعدة  على طريقة المخابرات المفضلة "طريقة الابتزاز".

وقد استقبلت مراكز الأمن  الفلسطينية العديد من الشكاوى قدمها الأخوة المواطنين من سكان المناطق الحدودية، مفادها أنهم يتعرضون لتهديد المخابرات من خلال الاتصالات التي تطلب منهم التعاون، وتحاول أن تخيفهم  في حال لم يفعلوا ذلك.

وفي أحد المواقف يقول أحد المواطنين أن ضابط من المخابرات اتصل عليه، وعرض عليه فلوس بسبب وضعه  المادي المتردي مقابل معلومات وصفها ضابط المخابرات بأنها تشكل خطراً على الطرفين معاً. (يقصد على المواطن نفسه وعلى العدو)!!

2. الاجتياحات:

مثلت الاجتياحات الإجراء الأبرز الذي واجهه الأخوة الصامدين في المناطق الحدودية ، حيث تركزت الاجتياحات على اعتقال السكان الحدوديين بشكل عشوائي ومقصود أحياناً ، خاصة الشباب منهم، ومن ثم نقلهم لمراكز التحقيق والابتزاز وعرض العمالة عليهم (تجنيدهم)؛ حيث يقول المواطن (عبد الكريم .ن)  22 عاماً من سكان المناطق الحدودية انه اعتقل وهو في بيته وتم نقله لداخل السياج الحدودي في أحد المواقع العسكرية القريبة من المستوطنات، وهو موثوق اليدين والأقدام ومعصوب العينين، وبدأت عملية التحقيق معه حول من يأتي للسياج لوضع عبوات وإطلاق صواريخ و قذائف هاون، وسأله المحقق إن كان هناك أنفاق في المنطقة أم لا، وأخيراً أخذ منه رقم جواله وطلب منه التعاون وإبلاغه بأي معلومة لضمان بقاء بيته دون هدم.

3. التسلل والخطف:

 كما يقوم العدو ومن خلال القوات الخاصة الراجلة والتي تنشط بشكل خفي في بعض مناطق السياج بالتقدم في المناطق الزراعية القريبة لتنفذ عمليات خطف لبعض المزارعين أو صيادي الطيور البرية من صغار السن، فتقوم بتقييدهم وسحبهم داخل السياج، ومن ثم يتعرضون لأساليب مختلفة من التحقيق والاستجواب بهدف نزع معلومات منهم واتهامهم بالعمل في الرصد والتخطيط لصالح المقاومة ، ومن ثم محاولة إقناعهم بضرورة التعاون للسماح لهم في المرة التالية بالزراعة أو الصيد.

4. الاستدراج:

يقوم بعض العملاء بمحاولة توجيه بعض الشباب المحتاج والفقير بالتوجه للتهرب عبر السياج للبحث عن عمل داخل إسرائيل، حيث يكون ذلك ضمن خطة ماكرة ومحبوكة بين العدو وعملائه لاصطياد الشباب مستغلين حاجاتهم الإنسانية للإيقاع بهم في وحل العمالة.

وأحيانا يلاحق العدو ويعتقل من يقترب من السياج في حال وجد المواطن رزقه هناك ، فقد لوحظ في الفترة الأخيرة توجه الكثير من المواطنين لجمع حصمة "البس كورس" والزلط المستخدم في البناء بهدف كسب الرزق، وعند اقتراب بعض المواطنين قام العدو بخطف بعضهم والتحقيق معهم وابتزازهم، وسؤالهم عن أسماء تعمل في المقاومة أو في الحكومة، وطلب منهم التعاون والتعرف على باقي المواطنين الذين يجمعون الزلط.

وتنشط وحدة إسرائيلية متخصصة في المناطق الحدودية تتبع لشعبة الاستخبارات العسكرية "أمان" وهي الوحدة 504 ،  بالتنسيق والتعاون مع جهاز الشاباك الداخلي الإسرائيلي، بهدف الإشراف على تجنيد عملاء من سكان الحدود.

إرشادات:

1. عدم الرد على الاتصال أو إغلاقه هو السبيل الأنجع لإفشال المخابرات.

2. رفض التعاون بأي شكل من الأشكال مهما كانت التهديدات أو المغريات، والامتناع عن تقديم أي معلومات عن أبناء شعبك واهلك وإخوانك.

3. انتبه واحذر من الوقوع في حيل ومكائد العملاء، كالذهاب للتهرب عبر السياج للعمل داخل إسرائيل ونحو ذلك.

4. ابتعد عن مناطق الاحتكاك العسكري والمناطق الأمنية الساخنة مع العدو، وبالأخص صيادي الطيور البرية.

5. أبلغ الجهات الأمنية المختصة في حال حدث اتصال أو اعتقال أو أمر يثير الاشتباه في المكان.

 

 

للإطلاع على الملف بالكامل اضغط هنا

مقالات ذات صلة