تقارير أمنية

غزة بعد يوم من إعدام عميلين!

موطنون: نطالب بأن يكون الإعدام علنياً

والدة شهيد: أشعر براحة غير مسبوقة

خبير نفسي: تحمي المجتمع وترعب العملاء

الدكتور الرقب: الفقهاء أقروا أن عقوبة الجاسوس القتل

المجد- خاص

أشاع تنفيذ حكم الإعدام بحق عميلين متخابرين مع الاحتلال في قطاع غزة حالة من الطمأنينة ممزوجة بالفرح بين المواطنين, مع ازدياد المطالبة بإعدام جميع العملاء كي يكونوا عبرة لغيرهم.

مراسل "المجد.. نحو وعي أمني" استطلع آراء الشارع الفلسطيني وأهالي الشهداء ومحللين نفسيين حول تنفيذ الإعدام بحق العملاء, مؤكداً أن إجماعاً كبيرا من المواطنين يؤيدون تنفيذ أحكام القانون بحق العملاء, وخاصة أنهم شاركوا في اغتيال عدد من المجاهدين.

المواطن أبو محمد (55 عاماً) أبدى ارتياحه لعملية إعدام العملاء الذين خانوا أهلهم ووطنهم, مطالباً بأن تكون عملية الإعدام علنية كي يعتبر كل من تسول له نفسه التعاون مع الاحتلال ضد أهله ووطنه.

وأكد أن عملية الإعدام الأخيرة أشاعات حالة من الراحة النفسية لدى المواطنين بأن القانون والأمن يسيران بحق كل من يخون الوطن, مؤكداً أنها مثلت ضربة قوية للعملاء والاحتلال.

وأوضح أبو محمد أن من حق الشعب الفلسطيني أن يشهد إعدام عملاء خانوا دينهم ووطنهم بما اقترفوه من قتل بحق أبناء شعبهم, معللاً ذلك بأن من حق أهالي الشهداء أن يشفوا غليلهم وينفذ الإعدام والقانون بحق من أجرم بحق أبنائهم المجاهدين الذين قتلوا غدراً.

اهالي الشهداء

من ناحية أخرى تقول أم خالد والدة أحد الشهداء الذين قضوا في قصف تسبب به أحد العملاء لـ"مراسل المجد" :" حينما سمعت بخبر إعدام عميلين شعرت بشيء من الراحة لوجود من يأخذ حقي وحق ابني الذي قصفته طائرات الاحتلال غدراً بينما كان يسير بجانب إحدى السيارات المستهدفة".

وأشارت أم خالد إلى أن إعدام العملاء الذين تسببوا في قتل ابنها سيدفع الخونة لإعادة حساباتهم قبل أن تطالهم يد العدالة, راجيةً من الجهات المعنية السماح لأمهات الشهداء بمشاهدة إعدام العملاء الذين تسببوا في قتل أبنائهن. 

أثرها المجتمعي

من جهته أكد أبو يوسف المحلل النفسي أن إعدام العملاء له عدة أبعاد نفسية على المجتمع بشكل عام وعلى العملاء بشكل خاص, مؤكداً أن الإعدام يشكل رادعاً قوياً للعملاء.

وقال لـ"مراسل المجد" :" على صعيد المجتمع فإنه يشعر الناس بالطمأنينة ويعظم لديهم خطورة التعامل مع الاحتلال بما يحوي بوجود رادع حقيقي أمام السقوط والوقوع في يد المخابرات, فالاعدام يعطي الناس انطباع أن الجوانب المحيطة بدوافع العمل مع المخابرات الصهيونية تؤدي للإعدام بشتى طرقها".

وأضاف :" هذا الأمر يعزز المناعة الذاتية لدى أفراد المجتمع, ويقوي الشعور بالانتماء لدى النشء الفلسطيني, بحيث لا يسهل إسقاطه في المستنقع الآسن بسهولة".

ولفت إلى أن البعد الثاني في إعدام العملاء وإعلان ذلك, يتمثل في العملاء الذين لم يتم القبض عليهم بعد, مؤكداً أن حالة من الخوف والقلق الشديد تنتابهم من الداخل, إضافة لتخوف من إلقاء القبض عليهم ولقاء نفس الجزاء على ما اقترفوه بحق أبناء شعبهم.

وأوضح أن العملاء في ظل هذه الظروف يعيشون ظروفاً نفسية صعبة, داعياً لفتح باب التوبة لهم من جديد كي يتسنى لهم العودة لشعبهم والتوبة من جديد.

حكم الشرع

من ناحيته يؤكد الدكتور صالح الرقب من الجامعة الإسلامية بغزة أن الفقهاء أقروا أن عقوبة الجاسوس القتل، ولا سيما من يتجسس لعدوه على قومه.

واستدل بذلك أنه حينما أرسل حاطب بن أبي بلتعة في فتح مكة رسالة إلى أهل مكة يخبرهم فيها بمقدم الجيش المحمدي، واعتذر الرجل بكلام يدل على حسن نيته، وأنه لا يريد الضرر بالمسلمين، قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنقه فقد نافق! فقال صلى الله عليه وسلم "وما يدريكم أن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم".

وأشار إلى أن العلماء استنبطوا من قصة حاطب – كما قال ابن القيم – جواز قتل الجاسوس، وإن كان مسلماً لأن عمر طلب قتل حاطب، وأجابه الرسول بأن ثمة مانعاً في قتله، وهو شهوده بدراً، وفي هذا الجواب تنبيه على مشروعية قتل الجاسوس إذا لم يكن عنده مثل هذا المانع، وهذا مذهب مالك وأحد الوجهين في مذهب أحمد. وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يقتل ولكن يعزر.

وقال المالكية: إذا كاتب المسلم أهل الحرب قتل ولم يستتب (أي لم تطلب منه التوبة كما تطلب من المرتد), وقال ابن القاسم: يقتل، ولا يعرف لهذا توبة، وهو كالزنديق, وقال غيرهما من أصحاب مالك: يجلد جلداً وجيعاً، ويطال حبسه، وينفى من موضع يقرب من الكفار.

مقالات ذات صلة