عين على العدو

«حملة جنين».. هل تكون خطوة نحو «الدولة؟»

تشجيع أميركي واضح لنشر 650 رجل أمن فلسطينيا في قرى الضفة الغربية


«حملة جنين».. هل تكون خطوة نحو «الدولة؟»


القبس


بدأت القوات الامنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس (ابو مازن) في الانتشار في مدينة جنين (شمال الضفة الغربية) امس في حملة لارساء القانون والامن، تهدف الى توضيح ان الحكومة تمهد الطريق امام اقامة دولة فلسطينية. لكن معلومات تسربت امس القت بظلال من الشكوك حول نجاح الخطة في ظل تقنين اسرائيلي لتسليم المعدات اللازمة للشرطة الفلسطينية.


وغادرت سيارات جيب وحافلات تقل ما يصل الى 500 من قوات الامن مدن الضفة الغربية متوجهة الى جنين بالتنسيق مع اسرائيل. وسيشارك 150 آخرون من قوات الامن موجودون بالفعل في جنين في الحملة التي تقول واشنطن انها تجربة يمكن ان تساعد الفلسطينيين على اثبات قدراتهم بشأن الدولة. وينتشر رجال الامن الفلسطينيون الـ 650 في 50 قرية داخل الضفة الغربية ابتداء من اليوم.


وقال مسؤول امني فلسطيني كبير ان القوات، وبعضها تلقى تدريبا في الاردن بموجب برنامج تموله الولايات المتحدة الاميركية، ستستهدف المجرمين مثل لصوص السيارات كما انها تلقت اوامر بمصادرة الاسلحة المملوكة بشكل غير مشروع.


وتريد واشنطن ان توضح ان هناك تقدما في ما يتعلق بالامن والتنمية الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة قبل ان يزور الرئيس جورج بوش اسرائيل في وقت لاحق من الشهر الحالي، وخطة نشر قوات الامن في جنين تتزامن مع وصول وزيرة الخارجية الاميركية كونداليسا رايس الى المنطقة امس.


 


الهدف الأميركي


وواشنطن، التي لم تظهر جهودها من اجل التوصل الى اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية العام الحالي مؤشرات تذكر على احراز نجاح، تريد ان تتجاوز حملة جنين مكافحة الجريمة لكي تشمل ايضا كبح النشطاء وهو شرط اسرائيل الرئيسي لتنفيذ اتفاق سلام. وقال المسؤول الفلسطيني انهم يبذلون قصارى جهدهم لتنفيذ خطة خارطة الطريق وكل متطلباتها غير انه لم يذهب لحد توضيح ما اذا كانت الحملة ستستهدف النشطاء. وبموجب خطة خارطة الطريق يجب ان توقف اسرائيل انشطتها الاستيطانية وتزيل المواقع الاستيطانية اليهودية ويتحتم على الفلسطينيين كبح جماح النشطاء في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس وفي قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).


ومن المتوقع ان تتخذ القوات في العملية الحالية مواقعها في جنين اليوم. وجنين معقل للنشطاء منذ فترة طويلة ومسرح معركة دموية بين النشطاء والقوات الاسرائيلية في عام 2002. وحملة جنين هي ثاني حملة كبيرة من جانب قوات عباس التي شابت عمليتها الاولى التي اطلقت في نابلس العام الماضي غارات شنها الجيش الاسرائيلي وقيود على الحركة.


 


أمل بتعاون إسرائيلي


ويأمل مسؤولون غربيون ان تكون اسرائيل اكثر تعاونا هذه المرة. واكدت اسرائيل ان «المسؤولية الامنية المطلقة ستظل في ايدي اسرائيل» رغم ان مسؤولين غربيين اشاروا الى ان منطقة جنين فيها القليل من المستوطنات ونقاط التفتيش اليهودية مما يضعف من المنطق وراء تواجد عسكري اسرائيلي.


وتغطي حملة جنين 50 قرية ومن المفترض ان تستمر ثلاثة اشهر، وقال مسؤولون انه ستصاحبها سلسلة مشروعات للتنمية الاقتصادية.


وذكر مصدر امني فلسطيني في جنين ان قوات عباس سيصرح لها بدخول مخيم جنين المضطرب للاجئين ومناطق اخرى لم يكن يسمح للقوات الفلسطينية بدخولها من قبل.


وتحسنت الاوضاع الامنية في جنين خلال الاشهر الستة الماضية بعد ان سلم نشطاء من حركة فتح التي يتزعمها عباس اسلحتهم ضمن برنامج عفو ينفذ بالتنسيق مع اسرائيل.

مقالات ذات صلة