تقارير أمنية

قلق صهيوني من التغييرات في قيادة الجيش التركي

المجد-

أعربت أوساط سياسية في الكيان الصهيوني أمس الأحد عن قلقها من التغييرات بقيادة الجيش التركي، في أعقاب استقالة رئيس الأركان وثلاثة آخرين من كبار الجنرالات، ورأت فيها خطرا كبيرا على إمكانية استئناف العلاقات الإستراتيجية بين البلدين.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أمس على موقعها الإلكتروني إن هذه الأوساط تعتبر ما حصل في تركيا "انهيارا في آخر السدود أمام سيطرة الإسلام السياسي على تركيا", ولكنها رأت أيضا أن لهذا التطور تبعات على السياسة الصهيونية من تركيا.

ويوجد في حكومة الكيان تياران متصارعان، أحدهما بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه إيهود باراك، يدعو إلى استرضاء رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وتقديم صيغة اعتذار، على قتل 9 أتراك كانوا على متن سفينة "مرمرة" لدى الهجوم الصهيوني العدواني على السفينة.

فأردوغان يطلب اعتذارا كهذا، كشرط لاستعادة العلاقات، بينما هناك تيار مضاد يقوده نائبا رئيس الحكومة ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ووزير الشؤون الإستراتيجية موشيه يعلون، يرفض أي اعتذار بدعوى أنه يمس الكرامة القومية، ويعتبر إذلالا للكيان أمام العالم، بل هناك من يطالب بأن تعتذر تركيا للكيان على تنظيمها أسطول الحرية الأول في السنة الماضية.

وتقول تلك الأوساط السياسية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن التغيير في قيادة الجيش التركي سيصعب على نتنياهو وباراك أكثر، أمام تحالف يعلون – ليبرمان، مما سيؤدي إلى وأد جهود المصالحة التركية – الإسرائيلية.

وكان باراك أجرى محادثات واسعة مع المسئولين في الولايات المتحدة حول الموضوع التركي، فقال قبيل عودته، إن الإدارة الأميركية طلبت منه بشكل صريح أن تعتذر "إسرائيل" لتركيا لكي تسوي الأزمة في العلاقات بين البلدين. وإن وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، قالت له إن واشنطن معنية بأن يكون حليفاها (إسرائيل وتركيا) متحالفين.

وأضاف باراك: "نحن بحاجة ماسة لإعادة علاقاتنا مع تركيا، فالشرق الأوسط يشهد تغيرات وأوضاعا صعبة ومعقدة. ففي الوقت الذي نجد فيه مصر في حالة إرباك وعدم استقرار، والسعودية تشدد العداء لإسرائيل، وإيران تطور الأسلحة النووية وتهدد بإبادة إسرائيل، من مصلحتنا أن نعزز علاقاتنا الدولية خصوصا مع دول حوض البحر المتوسط وتركيا في المقدمة".

وكانت تركيا قد حذرت بأن بقاء التقرير على حاله، سيكون قضاء على الأمل بأن تعود العلاقات مع الكيان إلى سابق عهدها.

مقالات ذات صلة