في العمق

خيار الموساد يرجح في معالجة المفاعل النووي

المجد-

من الواضح إصرار الموساد على تعطيل المشروع النووي الإيراني من خلال استهداف العلماء العاملين في المشروع, حيث تؤكد القراءة الأولى أن القيادة السياسية الإسرائيلية باتت مرتاحة أكثر للطريقة الهادئة التي يتبناها جهاز الموساد بدلاً عما يطالب به بعض القادة مثل ليبرمان بضرورة توجيه ضربة جوية تعمل على تدمير المفاعل النووي الإيراني لما لهذه الضربة من تبعات لن تتحملها الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن, وهو ما نصحت به الصهاينة مؤخراً, وفي ذات السياق

نشرت صحيفة "دير شبيغل" الألمانية عن مصادر أمنية صهيونية إقدام الموساد الإسرائيلي على اغتيال العالم النووي الإيراني السبت الماضي في طهران، وتعتبر هذه العملية هي الأولى لرئيس الموساد الحالي تامير فريدو.

 

وبحسب ما نُشر في الصحيفة أمس فقد استمر جهاز "الموساد" الإسرائيلي في عملياته لإحباط المشروع النووي الإيراني من خلال عمليات اغتيال لكبار العلماء العاملين في هذا المشروع خلال العامين الماضيين، حيث أقدم "الموساد" الإسرائيلي على اغتيال العالم النووي دريوش رزاي السبت الماضي وذلك أثناء اصطحابه ابنته إلى روضة الأطفال في العاصمة الإيرانية طهران من خلال شخصين أطلقا عليه النار ولاذا بالفرار على دراجة نارية.

 

وأضافت الصحيفة أن وسائل الإعلام الإيرانية أعلنت منذ اللحظات الأولى عن اغتيال العالم النووي رزاي، ولكنها بعد عدة ساعات نفت اغتياله، وان الشخص الذي اغتيل دريوش رزاينجاد وهو طالب يدرس الالكترونيات، ولكن مصادر مختلفة من وكالة الطاقة الدولية أكدت اختفاء العالم النووي رزاي عن الأنظار منذ عملية الاغتيال، ملمحة انه هو من اغتاله "الموساد" الإسرائيلي.

 

وأضافت الصحيفة وفقا لمصدر امني صهيوني طلب عدم الكشف عن شخصيته بوجود اختلاف في وجهات النظر بين جهاز "الموساد" وسلاح الطيران الإسرائيلي، حيث يعارض "الموساد" توجيه ضربة جوية للمفاعلات النووية الإيرانية، ويرى أن عمليات الاغتيال لكبار العلماء العاملين في المشروع النووي الإيراني ستمنع إيران من إجراء تفجير نووي وامتلاك السلاح النووي، وهذا ما يفسر الميزانيات الضخمة التي تلقاها جهاز "الموساد" خلال الأعوام الماضية بهدف القيام بعمليات تعيق المشروع النووي الإيراني بما فيها الاغتيالات.

 

مقالات ذات صلة