تقارير أمنية

منظومة تجسسيّة جديدة لتحديد مكان التقاط الصور

المجد-

تعمل الاستخبارات الأميركية على تطوير نظام إلكتروني يستطيع أن يحدد المكان الذي التُقطت فيه صورة فوتوغرافية في أي بقعة من العالم, وتأمل أجهزة التجسس الأميركية بأن يمكنها هذا البرنامج البحثي من رصد الإرهابيين في زوايا نائية من الشرق الأوسط.

ويمكن أن تساعد المنظومة على تحديد المكان الذي جرى فيه تسجيل شريط فيديو أو تعقب صور فوتوغرافية تُصادر من كومبيوترات كتلك التي عُثر عليها في مخبأ أسامة بن لادن في مدينة ابوت آباد الباكستانية.

ويتعين حاليا على المحللين في أجهزة الاستخبارات أن يحاولوا استنتاج المكان الذي التُقطت فيه الصور من دراسة معلومات توفرها مصادر مختلفة عديدة مثل صور الأقمار الاصطناعية ومعلومات جيولوجية وأخرى نباتية، ومؤشرات ثقافية.

وقالت وكالة المشاريع البحثية الاستخباراتية المتقدمة في إعلان البرنامج الجديد أن تحديد مكان التقاط الصور أو تسجيل أشرطة الفيديو عمل يستغرق الكثير من الوقت ويستهلك الكثير من الجهد بنتائج محدودة في الغالب.

وتتخصص الوكالة بالبحث عن تكنولوجيات "ذات مخاطر كبيرة ومردود كبير" تستخدمها وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي وأجهزة أخرى في أنشطتها التجسسية, وهي دعت الشركات والباحثين الى بناء منظومة يمكن ان تحول هذا العمل الشاق إلى عملية آلية.

ونقلت صحيفة الديلي تلغراف عن مصدر في الوكالة أن البرنامج يهدف إلى تطوير تكنولوجيا تساعد المحلل على تحديد مكان التقاط الصورة أو تسجيل شريط الفيديو في اي مكان من العالم على سطح اليابسة باستخدام معلومات متاحة في المجال العام.

وتوقعت الوكالة أن يعتمد الحل الناجح لمشكلة تحديد مكان الصور وأشرطة الفيديو على عمل الكومبيوتر والبرمجيات وليس العمل التحليلي الذي يعتمد على الجهد البشري بالأساس كما هي الحال الآن.

وكانت غوغل أطلقت مؤخرا سمة ذات صلة بهذا العمل في محرك بحثها الخاص بالصور, وتتيح السمة الجديدة للمستخدمين البحث عن صور على الشبكة, كما قامت شركة كندية بتطوير خدمة مماثلة تُدعى تن آي, ولكن وكالة المشاريع البحثية الاستخباراتية المتقدمة أوضحت أنها لا تعتقد أن التكنولوجيات المتوفرة حاليا تفي بالغرض.

وقالت أنها لا تريد معالجات لا تفعل سوى دمج برمجيات متاحة الآن بل يتعين استخدام طرائق والغوريثمات جديدة, ولكن الوكالة اعترفت بأن المهمة صعبة وقالت إنها لا تتوقع ان ترى ثمار البرنامج قبل عام 2016.

مقالات ذات صلة