تقارير أمنية

الطبقة السياسية تستعد لما بعد أولمرت

تحقيقات الفساد والرشوة بلغت مرحلة ما قبل توجيه الاتهامات


إسرائيل: الطبقة السياسية تستعد لما بعد أولمرت


أ.ف.ب


يبدو ان مصير ايهود اولمرت على رأس الحكومة الاسرائيلية بات مهددا، في ضوء ما تحمله من تطورات، التحقيقات القضائية التي يخضع لها في قضايا رشوة وفساد. ورجحت اوساط متابعة ان تكون التحقيقات توصلت امس، او هي قريبة من التوصل الى مسائل ملموسة. وقالت اوساط في الحكومة ان التحقيقات قد تؤدي الى تقديم لائحة اتهامات ضد اولمرت، مماثلة لتلك التي وجهت الى مديرة مكتبه سابقا، شولا زاكين المشتبه في تورطها بالقضايا المثارة.


وزاكين المقربة جدا من اولمرت تخضع منذ اسبوع للحجز الاجباري داخل منزلها.


ويخضع التحقيق مع اولمرت لسرية بالغة، الامر الذي اثار غضب الصحافة الاسرائيلية، وشكل ارضية خصبة للتكهنات، لكن بعض هذه التكهنات المرجحة تغييرا حكوميا او انتخابات مبكرة في اسرائيل لا يأتي من فراغ.


فقد بدأت الطبقة السياسية الاسرائيلية تستعد لاحتمال استقالة اولمرت او وقفه عن العمل في اطار تحقيق تجريه الشرطة في قضية جديدة.


وأبقى القضاء الاسرائيلي لليوم الخامس على التوالي التعتيم على تحقيق يتعلق بأولمرت الذي استجوبه المحققون الجمعة لمدة ساعة ونصف الساعة.


ولجأت صحف عدة الى محكمة لرفع كامل او جزئي للتعتيم، لكن مسؤولي الشرطة عارضوا ذلك.


وبعد هذه الخطوة اكتفت محكمة في القدس بكشف ان «مواطنا اجنبيا» استجوب كشاهد من دون ان تحدد هويته.


وقررت محكمة اخرى في تل ابيب الابقاء على التعتيم الاعلامي على الملف حتى الحادي عشر من مايو.


متطلبات التحقيق.. السري


وكان قائد الشرطة دودي كوهين صرح «نأخذ في الاعتبار الحق في الحصول على المعلومات لكن يجب ان تؤخذ في الاعتبار متطلبات التحقيق ايضا».


وأضاف ان «التحقيقات التي اجريت في السنوات الاخرى اثبتت ان لا احد ايا يكن منصبه، فوق القانون».


وذكرت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان المديرة السابقة لمكتب اولمرت شولا زاكين التي فرضت عليها الاقامة في منزلها منذ اسبوع، استجوبت للمرة الرابعة صباح الثلاثاء.


وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت الجمعة انه يشتبه بأن اولمرت تلقى مبالغ كبيرة من الاموال من رجل اعمال اميركي لتمويل حملات انتخابية على ما يبدو.


ورفعت شكوى على الصحيفة بعد ذلك لانتهاكها التعتيم.


وتؤكد وسائل الاعلام ان الطبقة السياسية تستعد لاحتمال استقالة اولمرت او تعليق مهامه.


وبدأت المناورات


وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي: خصوصا ان وزيرة الخارجية تسيبي ليفني العضو في حزب كاديما (وسط) الذي يقوده اولمرت، هي الاوفر حظا لرئاسة الحكومة.


لكن المناورات في الكواليس بدأت.


فقد اعلن حزب شاس اليميني المتطرف الذي يشغل 12 مقعدا في الكنيست من اصل 120 مقعدا، والعضو في التحالف الحكومي، من الآن انه مستعد للبقاء في حكومة برئاسة ليفني شرط الا تمس «الوضع القائم» الذي يحكم العلاقات بين المتدينين والعلمانيين.


من جهتها، اكدت صحيفة «هآرتس» ان مسؤولين في كاديما لا يرغبون في الانجرار في سقوط اولمرت المحتمل وبدأوا يعدون لسيناريوهات مختلفة «لما بعد اولمرت».


موقف باراك الصعب


وتحدثت الاذاعة العامة عن «تردد» زعيم حزب العمل وزير الدفاع ايهود باراك: ولا يمكن لباراك السعي لتولي رئاسة الحكومة في الولاية التشريعية الحالية لأنه ليس نائبا. من جهة ثانية، لا يرغب باراك في التسبب في انتخابات مبكرة، خوفا من ان تعود الى السلطة المعارضة اليمينية ورئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتانياهو الذي ترجح استطلاعات الرأي فوزه.


وعارض نتانياهو من جهته في جلسة للبرلمان حق اولمرت في اجراء مفاوضات سلام. وقال «هل تقضي اخلاقيات العمل بأن يقوم اولمرت بالتفاوض مع الفلسطينيين بينما يخضع لتحقيق؟».


وكان اولمرت اكد الاحد انه يريد «التعاون» مع المحققين وانه واثق من التحقيق، مدينا نشر «الاشاعات الخبيثة والمؤذية». واولمرت متورط في ثلاث قضايا اخرى تتعلق خصوصا بشكوك في صفقات مالية غير قانونية وتعيينات سياسية تعسفية.

مقالات ذات صلة