في العمق

“شاليط” يعيش حالة من القلق والتعذيب النفسي

المجد- خاص

أكد خبيران نفسيان مختصان لموقع المجد.. نحو وعي أمني أن التوقعات التطبيقية على نفسية الجندي الأسير تكشف حالةً من التعذيب النفسي كونه لا يعرف مصيريه إلى أين, مؤكدين أن شاليط سيعاني من تبعات نفسية مستقبلية صعبة بعد الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى .

مراسل المجد.. نحو وعي أمني  التقى الخبيرين النفسيين، وطرح عليكم عدد من الأسئلة:

1)    ما هي الحالة النفسية لشاليط حينما يرى خروج بعض الأسرى الفلسطينيين؟

عندما يرى شاليط أن عدد من الأسرى يخرجون من سجون الاحتلال يتأثر نفسياً بشكل سلبي كبير, و يعيش على أمل أن يقترب موعد الفرج بالنسبة له وعودته لعائلته سالماً في صفقة يخرج فيها الأسرى الفلسطينيين .

كلما تم الإفراج عن بعض الأسرى الفلسطينيين يتوقع جلعاد أن يقابله إفراج مماثل، ولكن هذا لن  يحدث حتى الآن.

2)    كيف تصف حالته النفسية في ظل جهله بمصيره؟

كنفسية إنسان أسر لمدة 6 سنوات متواصلة ولا يعرف مصيره -هل سيقتل أو متى سيفرج عنه-  فإنه يعيش حالة من الإحباط، خاصة أنه لا يعرف موعد العودة للعائلة، وهذا هو التعذيب النفسي بحد ذاته الذي تسببت به حكومته.

والإنسان غير محدد الأجل في سجنه تجد انه يعيش حالة من التوتر والضيق والقلق والخوف والهلع لأنه لا يعرف متى سيفرج عنه، و بالتالي يعيش حالة من الضياع النفسي والعقلي، ولذلك هذا الجندي لديه مشكلة نفسيه في كونه لا يعرف كم سيمكث في السجن, هل سيمكث أيام أم شهور أم سنوات أم مدى الحياة أم سيقتل؟ وهذه الأسئلة هي التي ترهق حالته النفسية.

كما أن تحديد فترة السجن يسبب راحة نفسية للسجين أو الأسير لأنه يعرف انه بعد انقضاء الأجل سيخرج من سجنه .. لكن حينما تغيب هذه الفترة من أمام ناظريه، نجد أن هذا السجين يعيش حالة نفسية مفادها الضنك والتوتر والقلق والتوجس من المستقبل, لذلك حالة شاليط النفسية لا يحسد عليها لأن سجنه غير مربوط بأجل مسمى.

3)    ما مدى تأثير الأسر على نفسية شاليط في المستقبل, إذا ما أفرج عنه في صفقة التبادل؟

في المستقبل ستتجه الحالة النفسية لشاليط للسلب، وستظهر العديد من الانعكاسات النفسية في حياته وشخصيته, فهو الأسير الصهيوني الوحيد الذي مكث طوال هذه الفترة من السجن وحيداً, بسبب فشل اتمام الصفقة وعجز الوصول إلى مكانه استخبارياً، وبالتالي مسألة عدم تأمين الافراج عن جلعاد شاليط يزيد من حالته النفسية للأسوأ.

أما إن أفرج عنه سيجد نفسه منعزلاً عن المجتمع الصهيوني الذي تخلى عنه, ناقماً على الجيش والاستخبارات التي فشلت في الوصول إليه, وسيكون ناقماً على رئيسي الوزراء أولمرت ونتنياهو اللذان رفضا الافراج عنه، وخاضا حرباً فاشلة على قطاع غزة دون الوصول إليه.

4)    هل سيتأثر شاليط بطبيعة الآسرين له في ظل كونه الأسير الصهيوني الوحيد؟

من المؤكد أن خاطفيه أناس ملتزمون، ولا يخرجون عن القيم والمعايير الإسلامية في تعاملهم معه, التي تحفظ مكانة الأسير، وهذه ستكون رسالة ليعرفها المجتمع الصهيوني .

5)    ماذا لو اعتنق شاليط الدين الإسلامي؟

ستكون هذه صاعقة للمجتمع الصهيوني, لكن يجب التنويه إلى أن المجموعة التي تحتجز شاليط متدينة، ولها تأثيرها السلوكي والفكري في الآخرين، فمن المؤكد أن يكون شاليط قد تأثير بهم.

مقالات ذات صلة