في العمق

مصدر أمني: “حادث إيلات” تم بعلم الموساد

المجد-

المتابع لحادث إيلات ورواية الجانب الصهيوني التي تزعم بأن الحادث مدبر من قبل جهات فلسطينية مقرها غزة، يجد أن الغموض كان النقطة الأبرز في طريقة عرض الرواية الصهيونية، إذ بعد مرور ما يقارب 48 ساعة على الحادثة  لا زال الغموض هو سيد الموقف الذي يطرح المزيد من التساؤلات لا عن علاقة إسرائيل العدوانية بما هو قائم في قطاع غزة فقط، ولكن عن علاقة الحادث بما يجري في سيناء والنوايا الصهيونية تجاه هذه المنطقة الحدودية.

مصادر أمنية ـ فضلت عدم ذكر أسمها ـ أكدت لصحيفة المصري" أن هناك مخاوف مصرية من نوايا العدو الصهيوني تجاه شبه جزيرة سيناء، وأكد المصدر أن إسرائيل تسعى لتوصيل رسالة للعالم، مفادها أن مصر ليس لديها القدرة للسيطرة على الأمن في سيناء، وأن حدودها مع مصر غير آمنة.

ولم يستبعد المصدر الأمني أن يطلب الكيان في الفترة المقبلة فرض الوصاية الدولية على سيناء، وإحضار قوات دولية لمراقبة الحدود بين مصر وإسرائيل، وأشار إلى أن حادث إيلات قد يكون بداية لتأكيد وجهة النظر الإسرائيلية للعالم، وأنه من غير المستبعد أن يكون قد تم بعلم "الموساد".

وبات من الواضح أن الولايات المتحدة الامريكية تدعم هذه النوايا الموجهة ضد مصر في سيناء، حيث بادرت الخارجية الامريكية بعد الحادث مباشرة بمطالبة السلطات المصرية بضرورة الحفاظ على أمن الحدود من "إسرائيل" وضمان أمن سيناء.

ويرى موقع المجد.. نحو وعي أمني ان العدو الصهيوني يريد من خلف الحادث الأخير وغيره من حوادث سابقة أن يعدل من الاتفاقيات الحدودية مع  مصر بما يتناسب مع مخاوفه الجديدة والمتلاحقة بعد الانسحاب من القطاع وصولا لسقوط نظام مبارك.

والمتابع لمجريات الحادث الميدانية يجد أن العدو الصهيوني قام باستدعاء قوات من لواء "جفعاتي" وقوات من الجيش وآليات وطائرات، وقام بعملية تراجع للقوات الشرطية المعروفة باسم وحدة "يمام" المكلفة بالعمل على الحدود وهي وحدة شرطية خاصة بمهام عسكرية- حسب التصنيف الصهيوني.

ونشير أن الحادث قد وقع على الحدود مع مصر التي لا يتواجد بها سوى قوات أمن شرطية من الجانبين، وفقاً لمعاهدة السلام المصرية ـ الإسرائيلية الموقعة عام 1979.

وهنا يشير المصدر الأمني لـ "صحيفة المصري اليوم" أن الحادث منح العدو الصهيوني الذريعة للاستعانة بوحدات من قوات الجيش على الحدود مع مصر، وقيام الطيران الحربي والمروحي بالتحليق في أجواء المنطقة بحجة التمشيط والبحث عن متسللين لتأمين الحدود الأمر الذي أدى إلى استشهاد عدد من رجال الأمن المصري.

وما هو واضح الآن ان الكيان ومن خلال أجهزة استخباراته  يجر الحالة مع مصر للتوتر ليؤكد مقولات سابقة لسياسيين كبار وإعلاميين ان سيناء غائبة عن السيطرة المصرية  وأصبحت ساحة لنشاطات الجماعات المسلحة، من بينها بيان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذى طالب المصريين بتشديد الرقابة على الحدود مع إسرائيل وضبط الأمن في سيناء، إضافة إلى تصريح وزير الحرب إيهود باراك.

الرواية الإسرائيلية للحادث قالت إن حافلتي جنود إسرائيليتين، تعرضتا لهجومين متتاليين صباح الخميس، قرب منتجع إيلات الساحلى على مقربة من الحدود المصرية، وأسفرا عن مقتل 8 أشخاص، لتبدأ عملية مطاردة مع المهاجمين، أسفرت هي الأخرى وفقاً للرواية الإسرائيلية عن مقتل 3 منهم، تبع ذلك غارة جوية إسرائيلية على غزة، قتل فيها 6 فلسطينيين بينهم أمين عام لجان المقاومة الشعبية في غزة كمال النيرب.

ورغم النفي المصري لتسلل أي عناصر تخريبية، عبر الحدود المشتركة مع إسرائيل، فإن الحكومة الإسرائيلية اعتمدت وجهة نظرها الخاصة للحادث وصدرته للعالم، ما دفع بقوات الأمن المصرية، إلى رفع حالة الطوارئ على الحدود مع إسرائيل وتمشيطها، وأكدت المصادر أنه منذ مساء الخميس الماضي، تم تشكيل لجنة أمنية على مستوى عال من الأهمية، لتولى مسؤولية إجراء تحقيقات موسعة فى منطقة الحدود مع إسرائيل لمعرفة مصدر الهجوم على الحافلتين الإسرائيليتين، ومدى علاقة مصر بالحادث. وأن اللجنة تفقدت مسافة 40 كيلومتراً على الحدود الإسرائيلية بدءاً من العلامة الدولية رقم 72 بمنطقة النقب، حتى العلامة الدولية رقم 91 عند مدينة طابا، وهى المنطقة المواجهة للمنطقة التى وقع فيها الهجوم على الجنود الإسرائيليين.

مساء الأربعاء الماضي، وقبل ساعات من وقوع حادثة إيلات، أكد اللواء سامح سيف اليزل، الخبير الأمني، خلال ندوة عقدت بنقابة الصحفيين بعنوان: "الطامعون في مصر بعد الثورة.. منابع الخطر الخارجي على مصر بعد 25 يناير "إن إسرائيل لديها خطة لعبور الحدود المصرية، بدعوى تأمينها لاحتلال مسافة تتراوح بين 5 و7 كيومترات من سيناء، بدعوى تأمين حدودهم، مشيراً لتأييد القوى الدولية لهم في حال حدوث ذلك" – وهنا يقصد الولايات المتحدة الامريكية، حيث تشير المعلومات أن دولة  الكيان أقنعت الولايات المتحدة بأن زوال نظام مبارك يهدد استقرار حدودها مع مصر، وبالتالي فمن مصلحتها تأمين تلك الحدود باحتلال جزء من سيناء تحت أي ذريعة.

مقالات ذات صلة