في العمق

الحرب القادمة على غزة تنطلق من سيناء

المجد- خاص

قبل إخلاء جثث القتلى الصهاينة من ميدان المعركة في ايلات بدأت تصريحات وزير الحرب الصهيوني  بارك تتهم غزة بالوقوف خلف الهجوم على الحافلات في ايلات وتتوعدها برد حاسم، وفي الوقت نفسه بعد بسط سيطرتها على الحدود المشتركة.

وحسب الرواية الصهيونية التي ادعت قبل العملية بيومين أن ألوية الناصر صلاح الدين تخطط لتنفيذ عملية اختطاف جندي صهيوني من إيلات عبر الانفاق، وأضافت المصادر الصهيونية أن المتسللين سيستخدمون زي الجيش المصري لتنفيذ العملية، وهذا ما يبرر سلوك دولة الكيان بعد العملية مباشرة، حيث قامت بضرب قيادة ألوية الناصر صلاح الدين في رفح، وفي الوقت ذاته قامت الطائرات الصهيونية بقتل ضابط و جنديين  من الجيش المصري بحجة الاشتباه عن طريق الخطأ.

فلا تنفك المخابرات الصهيونية بتعليمات من القيادة السياسية في دولة الكيان عن ترويج المبررات والأكاذيب لتوجيه ضربات عسكرية للقطاع تصل لحد حرب كبيرة ثانية بدعم أمريكي.

ففي 3/11/2010 قام العدو الصهيوني باغتيال الشهيد محمد جمال النمنم متهمة اياه بالتخطيط للقيام بعمليات ضد اهداف ومصالح اسرائيلية وامريكية في سيناء، وأفادت حينها ان العملية تمت بالتنسيق مع امريكا. وبعد أسبوعين بالتمام قام سلاح الجو الصهيوني بتنفيذ غارة نفذتها أسفرت عن مقتل إسلام ياسين، القيادي في تنظيم جيش الإسلام، وشقيقه في قطاع غزة، حيث اتهم متحدث باسم جيش الاحتلال آنذاك ياسين أنه كان يخطط للقيام بعملية اختطاف صهاينة في شبه جزيرة سيناء.

الرواية التي يصر العدو تثبيتها ان كل ما يحدث في شبه جزيرة سيناء يتم بفعل سببين:

 الأول/ مصدره غزة والسلطة الحاكمة هناك تغض الطرف عن نشاطات تصفها بالإرهابية.

 والثاني/ فقدان السلطات المصرية سيطرتها الأمنية على سيناء.

ونرى أنه في حال نجحت غزة بالاشتراك مع فصائل المقاومة في عدم الانجرار وراء الاستفزازات الصهيونية لجرها لحرب سريعة تنقذ العدو الصهيوني من مشاكله الداخلية، واستحقاق ايلول القادم، وقبل وصول الثورات العربية الراهنة لإحداث ظرفا جديدا  في المستقبل يحول دون توجيه أي ضربة لغزة من قبل العدو الصهيوني.

فإن الأيام القادمة ستشهد سلسلة من الاضطرابات والاتهامات الموجهة لغزة وفصائلها من قبل الكيان الصهيونية لتبرير أي عدوان عليها، وستكون منطقة الحدود المشتركة مع مصر منطقة ساخنة بفعل تخطيط المخابرات الصهيونية " صانعة الاكاذيب والتوتر" في المنطقة.

كما سيقوم العدو بالعمل على توجيه جل غضبه على غزة متذرعاً بأسباب غير منطقية لتوجيه ضربات للمقاومة.

مقالات ذات صلة