تقارير أمنية

المخابرات الفرنسية تجند جواسيس جزائريين عبر البريد الالكتروني

المجد-

تحقق المخابرات الجزائرية في التحاق عدد من الجزائريين من حملة الشهادات الجامعية، خاصة من تخصصات العلوم الشرعية والفقه بالمخابرات الفرنسية، وتشير المعلومات الواردة إلى أن ما بين 40 و50 باحثا جامعيا جزائريا قدموا ملفاتهم إلى المخابرات الخارجية الفرنسية "دي جي أس أو"، وأغلب هؤلاء يقيمون في الجزائر ومنهم خريجو جامعات في تخصصات العلوم التقنية والدقيقة وباحثون جامعيون عملوا في مناصب إدارية وتنفيذية.

وكشف مصدر لصحيفة الخبر الجزائرية إلى أن عمليات التوظيف تتم بواسطة إعلانات يتلقاها الباحثون عن وظائف في بريدهم الإلكتروني، حيث تشير إلى وجود مناصب شغل شاغرة لمستشارين في مديرية الأمن الخارجي الفرنسية، وتتضمن حوافز مثل رواتب مغرية والإقامة المجانية في شقق بالمدن الكبرى الفرنسية والاستفادة من مزايا أخرى.

وأن عمليات انتقاء المجندين الجدد تركز على ذوي الخبرة في المناصب التنفيذية، وتتم منذ شهر مارس الماضي في مراكز أمنية سرية تسيّرها مديرية الأمن الخارجي الفرنسية، ويخضع خلالها المجندون الجدد لاختبارات إثبات مستوى في تخصصاتهم.

وحسب الصحيفة الجزائرية تتزامن هذه العمليات مع توظيف خبراء مغاربة وليبيين وموريتانيين في إطار عملية توظيف 690 عميل وخبير للمخابرات الفرنسية، التي قررت زيادة الاعتماد على عمليات التجسس التقليدية لمواجهة السلفية الجهادية في شمال إفريقيا والساحل، والتطورات في المنطقة العربية.

وتركز المخابرات الجزائرية في تحقيقاتها على حالات توظيف لخبراء جزائريين حصلوا على معلومات مهمة وخطيرة خلال عملهم في الجامعات والإدارات الجزائرية، وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن أهم أهداف هذا المشروع هو أن تكون أجهزة الأمن الفرنسية أكثر قربا من الواقع الداخلي في دول شمال إفريقيا والساحل.

كما تحقق المخابرات الجزائرية من العام 2006 في  قيام مخابرات دول غربية بالتجسس في الجزائر تحت غطاء جمعيات غير حكومية غربية، وكشف مصدر على صلة بالتحقيق بأن أجهزة أمن غربية اخترقت جمعيات غير حكومية كبرى متخصصة في الأعمال الخيرية وفي رعاية الباحثين الجامعين وتمويل المجتمع المدني والجمعيات البيئية.

وحصل عملاء أجهزة الأمن الغربية الموجودون في الجمعيات على معلومات مهمة جدا تتعلق بالبنية الاجتماعية وأسرار اقتصادية ومعلومات مهمة تم تهريبها من الإدارات الجزائرية، تحت غطاء طلب إجراء بحوث ذات طابع اقتصادي واجتماعي من الجمعيات التي تبحث عن التمويل ومن الباحثين الجامعيين. ويرتكز نشاط هذه الجمعيات في عمليات تمويل شبه رمزية لمشاريع إنسانية في مناطق ذات حساسية سياسية في الجزائر مثل أقصى الجنوب والمناطق المنتجة للنفط.

مقالات ذات صلة