تقارير أمنية

الأزمة مع تركيا .. للجيش رأي آخر

المجد-

طالب الجيش الصهيوني وزير خارجية الكيان ليبرمان بالاعتذار من أنقرة حمايةً للتحالف الاستراتيجي، حيث اعتبر عسكريون وسياسيون وخبراء صهاينة أن الأزمة الناشئة في أعقاب تقرير "بالمر" وقرار طرد السفير الصهيوني من أنقرة ووقف العلاقات العسكرية، هي الأكثر خطورة في تاريخ العلاقات بين الدولتين وهم على قناعة بأن الثمن الذي ستدفعه دولة الكيان إذا ما استمر هذا التدهور في العلاقة سيكون أكبر بكثير من الثمن الذي سيدفعه الأتراك.

هناك حالة من الغضب في صفوف قيادة الجيش والاستخبارات الصهيونية، الذين ينتقدون رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة لانجراره وراء سياسة وزير خارجيته افيغدور ليبرمان، ويقولون إن ما ينتجه هذا الانجرار لا يقتصر على دفع الكيان نحو أزمات دولية، بل يهدد مصالحها الاستراتيجية.

مصادر مقربة من رئيس أركان الجيش الصهيوني في مطلع الأسبوع قالت أن الجيش طالب حكومته بتسوية الأزمة مع تركيا، "حتى ولو باعتذار لا تستحقه تركيا"، في سبيل إعادة العلاقات إلى سابق عهدها.

من جهته، قال رئيس أركان الجيش السابق، دان حالوتس، إن العلاقات مع تركيا تمثل الضلع الثاني في مثلث القوى العظمى غير العربية في المنطقة إلى جانب إسرائيل وإيران.

وكما بات معلوماً فإن الأزمة الصهيونية- التركية تعود في الظاهر إلى رفض الكيان طلب تركيا الاعتذار عن قتل تسعة أتراك خلال الهجوم الصهيوني العدواني على سفينة "مرمرة" وبقية سفن أسطول الحرية في أيار (مايو) من السنة الماضية. ولكن العلاقات بين البلدين بدأت تسوء منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بين 2008 و2009.

أما العلاقات بين الجيشين مبنية على تحالف استراتيجي في مواجهة إيران، ويرتبط بمصالح مشتركة في الموضوع السوري، فكل منهما يريد نظاماً مستقراً في دمشق يحفظ حدود كل منهما هادئة. فتركيا تخشى من أن يستخدم الأكراد هذه الحدود ضدها، وإسرائيل تخشى من أن يستخدم الفلسطينيون هذه الحدود ضدها. وكلاهما، تركيا وإسرائيل، جزء من تحالف شمال الأطلسي ومرتبط بمهمات مشتركة، بالإضافة إلى تعاون عميق في الشؤون الاستراتيجية الأمنية تحت عنوان "مكافحة ما يسمى بالإرهاب".ويصل هذا التعاون بحسب صحيفة «ساندي تايمز» البريطانية إلى درجة وجود قاعدة لجهاز "الموساد" شرق تركيا، ترصد به مصالحها في إيران والعراق وسورية، هذا عدا عن التعاون بين سلاحي البحرية من البلدين في البحر الأبيض المتوسط.

وهناك صفقات أسلحة بمئات ملايين الدولارات بين الجيشين والشركات العسكرية التي تعمل لمصلحتهما في كل من البلدين. وستقوم دولة الكيان بموجب إحدى الصفقات، بتجديد الدبابات التركية في مصانع قائمة على الأراضي التركية بمشاركة قوى عاملة محلية بقيمة 640 مليون دولار وهناك صفقة أخرى لتحديث الطائرات بقيمة 400 مليون دولار.

مقالات ذات صلة