الأمن التقني

تقنية الـ”جيجابكسل” .. فتح علمي أم سلاح استخباري؟!

المجد- خاص

يعكف حالياً مجموعة من الباحثين على تطوير كاميرات يمكنها التقاط صور عالية الدقة تحتوي على أكثر من مليار بكسل (أوضح ألف مرة من الصورة التي تبلغ دقتها واحد ميغا بكسل).

ومن الناحية العلمية، هناك حاجة لإمكانيات خاصة لتنجح هذه العملية، حيث يجب تشكيل ما يسمى بالعدسات الطبقية بصورة صحيحة للتمكن من التقاط صور بهذا الوضوح الشديد.

 

باحثون من جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة يقترحون عدسة على شكل كرة مقسومة إلى نصفين (كما في الصورة)، حيث يغطى نصفها بعدسات ثانوية عاكسة، لكي يمكن التقاط الصورة بأقل قدر من التشتيت.

ويتوقع أن تلعب هذه التقنية الجديدة دوراً هائلاً في المجالات العسكرية والاستخبارية، فبرغم أن الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية والطائرات بدون طيار يمكنها كشف تفاصيل تصل إلى رقم لوحات السيارات، إلا أن هذه الطريقة في التصوير يعيبها أنها تنتج صوراً من زوايا رأسية/عمودية فقط، بينما هناك دائماً تفاصيل بحاجة لزوايا أفقية، وذلك بحسب رافي أثيل، المسؤول في وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (داربا – DARPA).

وقد قضت الوكالة عامها الماضي كله في عمل دؤوب لتطوير كاميرا يمكنها تصوير صورة (جيجا-بكسلية) إن صح التعبير من لقطة واحدة، بينما تقوم فكرة الصور الجيجا- بكسلية الحالية على تصوير عدة صور ومن ثم تجميعها معاً في صورة واحدة كما يتضح في الصورة الشهيرة لمشجعي نادي ستانلي والتي انتشرت حديثاً على الإنترنت. ويتم ذلك غالبا باستخدام عدسة رقمية طويلة أحادية العدسة العاكسة (SLR). وتخطط الوكالة لإستثمار 25 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات ونصف السنة.

ويقول الخبراء ان الطريقة الحالية في إلتقاط الصور الجيجا-بكسلية لها عيوبها. حيث أن معدات التصوير تكون ضخمة ومكلفة ومعقدة الإستخدام. وعلاوة على ذلك فإن الوقت الذي يفصل بين التقاط صورة وأخرى قد يتسبب في تغيير بعض التفاصيل في المشهد (الإضاءة، الأشخاص والسيارات ..إلخ)، مما قد يولد صورة غير متجانسة وبحاجة للتحرير اليدوي للظهور بمظهر مقبول.

مقالات ذات صلة