عين على العدو

وحدات العمليات الخاصة (S.W.A.T)

 المجد – خاص

فريق "SWAT " هو وحدة النخبة في مختلف ادارات تطبيق القانون فى مختلف دول العالم، حيث ان كلمة SWAT هي اختصارا لـ  "Special Weapons and Tactics" او الوحدات الخاصة عالية الكفاءة والتسليح، فأفراد هذا الفريق على كفاءة قتالية و تكتيكية عالية تمكنهم من القيام بأصعب و أكثر المهام حساسية وتعقيدا فى وقت قصير سواء فى وقت السلم أو الحرب وفى أى مكان فى العالم، حيث يتم تدريبهم على أداء المهمات البالغة الخطورة والتى تستعصى على وحدات الشرطة العادية.

 

ظهرت الحاجة لهذه القوات منذ عام 1952 نتيجة للتطور المتزايد فى أساليب الجريمة و حرب العصابات و تأثيرها فى التطورات السياسية و الثورية المعاصرة حول العالم.

حيث تم تأسيس اول فريق وحدات خاصة عام 1968  فى وحدة شرطة "لوس انجليوس" على يد المحقق "داريل جيتس" ،ومنذ ذلك الحين تم انشاء العديد من الوحدات الخاصة فى الكثيرمن الولايات الامريكية والكندية حيث انه بالرغم من اختلاف  تسميتهم الا أنهم جميعا يندرجون تحت مسمى واحد و هو وحدات "SWAT"

 

فى البداية كانت وحدات "SWAT" تتكون من 15 تشكيل والتشكيل الواحد يتكون من 4 أفراد  ،أفراد هذه التشكيلات متطوعون من الجيش ومن مختلف وحدات الشرطة حيث لديهم من الخبرات القتالية(مثل القنص والقفز و التخلص من القنابل والعمليات الهجومية  والاقتحام والتفجير) بالاضافة الى خضوعهم لدورات تدريبية متخصصة التى من شأنها أن تجعل منهم أفرادا مؤهلين  لوحدة العمليات الخاصة وتشمل تلك الدورات تدريبات على المتفجرات والقناصة والتكتيكات الدفاعية والاسعافات الاولية و استخدام الاسلحة والمعدات شديدة التعقيد .

 

تتمثل المهام الاساسية لوحدات القوات الخاصة فى :

عمليات تحرير الرهائن .

عمليات مكافحة الشغب.

عمليات تأمين الشخصيات المهمة و مواكب كبار الزوار من القناصة المحترفين .

عمليات مكافحة الارهاب .

القيام بعمليات عالية الخطورة و بأقل الخسائرفى الارواح والممتلكات.

القيام بعمليات الانقاذ الخطرة  وتقديم المساعدة لوحدات الشرطة فى عمليات البحث والقبض على المجرمين و العصابات والتنظيمات شديدة التسليح.

    

يتم تسليح هذه الوحدات  بأحدث الاسلحة والمعدات والمركبات والتى تساعدها على أداء المهمات المسندة اليها بكفاءة عالية و بأقل الخسائر،فبينما تختلف نوعية التسليح بين وحدة والاخرى الا ان القوام الاساسى فى تسليح هذه القوات  يعتمد على:

– قنابل الغاز المسيلة للدموع و قنابل الاضاءة ومجموعة من الكلاب البوليسية  عالية التدريب  والتى يطلق عليها مجموعة "K9" والدروع الشخصية والقنابل الفسفورية وأجهزة تحديد المواقع GPS

  مسدسات نصف اّلية من نوعية "M1911 "، " Glock " ،"H&K USP" ،"Beretta 92"

اشهر المدافع الرشاشة التى تعتمد عليها وحدات "SWAT" هيا مدافع رشاشة من نوعية "Heckler&Koch MP5-UMP" وهى من فئة ال 9 مم و ال 10 مم.

   اشهر البنادق التى تعتمد عليها وحدات "SWAT" هيا بنادق من نوعية Mossberg 500""  "Remington 870" والبنادق قصيرة المدى من انواع ""Colt CAR-15 و "carbine "M4

     و اشهر ما يتم استخدامه من بنادق قناصة هيا من نوعية ""M14 rifle و "Remington 700P"

 كما ويتم تزويد وحدات "SWAT" ايضا بالمركبات المصفحة لمساعدتها فى القيام بمهامها، كما يتم تزويد هذه الوحدات بطائرات الهليوكوبتر لتوفير التغطية الجوية و القيام بعمليات الاسقاط المختلفة.

بينما لتجنب ان يتم كشف هذه القوات من قبل المشتبه بهم و لتوفير قدر كبير من السرية اثناء القيام بالمهمات فى مختلف البيئات والظروف، يتم استخدام اتوبيسات معدلة او شاحنات او مقطورات او حتى مركبات عادية كى لا تثير شكوك المشتبه بهم.

 

وباختلاف التسميات نجد فى المقابل لوحدات "SWAT" ظهور وحدات "GSG-9" الالمانية ووحدات "GIGN" الفرنسية ووحدات "SAS" البريطانية ووحدات "يمام" الصهيونية.

 

أشهر العمليات

كان من أبرز التحديات التى واجهت وحدات SWAT’" فى عام 1974 ،كانت عملية تصفية لجماعة ارهابية  مسلحة  تحصنت فى منزل فى لوس انجلوس و تم تغطية هذا الحدث اعلاميا واذاعياً واستطاع الملايين مشاهدته عبر التليفزيون، وبالرغم ما تم من اطلاق كثيف للنيران الا انه تمكنت وحدات "SWAT" من تصفية بعض افراد الجماعة واجبارالباقيين  على الاستسلام دون ان يصاب مدنيا واحدا اثناء تلك الاحداث.

 

وكان التحدى الثانى لوحدات "SWAT" عندما بدأت دورة الالعاب الاوليمبية الصيفية عام 1984 فى لوس انجلوس ،وذلك فى ظل التهديد الارهابي المتنامى في جميع انحاء العالم حينذاك ،حيث كانت لوس انجلوس تعتبر هدفا محتملا لعمليات ارهابية، حيث تعين على هذه الوحدات تأمين ذلك الحدث العالمى من هجمات ارهابية محتملة، وحينها ادرك قادة هذه الوحدات ضرورة تنمية المهارات الفردية لافراد وحدات "SWAT" والتى لم تكن قد وصلت حينذاك الى القدر الذى يمكنها من تأمين تلك الاحداث الهامة، فبعد اكثر من 2000 ساعة تدريب لكل فرد فى تلك الوحدات  حيث كان يعمل الفرد لمدة يوم كامل بالتبادل مع باقى الافراد، مرت التسعة عشر يوما فى اوليمبياد لوس انجلوس دون حادثة واحدة تذكر.

وبعد تنمية مهارات انقاذ الرهائن لدى افراد الوحدات ،استطاعت وحدات "SWAT" من تنفيذ المئات من عمليات تحرير الرهائن حتى الان.

وتتولى وحدات "SWAT " سنويا ما بين 50-80 عملية بالغة الخطورة من تحرير رهائن والقبض على عصابات ومجرمين مسلحين.

 

يمام الصهيونية

بالرغم من الدور الكبير الذى تقوم به تلك الوحدات فى تأمين وحماية الأفراد و الممتلكات على مستوى العالم،  نجد على النقيض من ذلك ما تقوم به وحدات "يمام" الصهيونية من عمليات قتل و تصفية جسدية للعزل فى الاراضى الفلسطينية المحتلة، حيث قامت تلك الوحدة بعمليات شبه عسكرية كثيرة خلال انتفاضة الاقصى فى غضون السنوات القليلة الماضية حيث قامت باغتيال الدكتور ثابت ثابت احد قادة حركة فتح فى ديسمبر من عام 2000، وفى عام 2002 قامت هذه الوحدة بالاشتراك مع مجموعة من الشاباك و الجيش الصهيونية باغتيال خمسة من قادة ومجاهدى كتائب القسام بعد محاصرة المنزل الذى كانوا يتحصنون بداخله فى الضفة الغربية .

 

وقامت وحدة "يمام" فى يونيو 2003 بعملية اغتيال قائد كتائب القسام فى الخليل الشهيد عبد الله القواسمى كما  قامت باحباط عملية أسر لصهيونى يدعى "الاهو جوريل " من قبل مقاومين فلسطينيين.

وفي يوليو 2004 قامت وحدة "يمام" باغتيال 6 من أعضاء حزب الله فى طولكرم بما فيهم الرابط المحلى لحزب الله، وفي نوفمبر من العام نفسه استشهد ثلاثة مجاهدين من حركة فتح فى تبادل لاطلاق النار مع وحدة "يمام" وكان من بينهم الشيخ محمد رسلان وهو قيادى بارز فى حركة فتح.

 

وفى ظل النجاحات التى تحققها تلك  الوحدات الخاصة على مستوى العالم  تلقت وحدة "يمام" ضربة موجعة فى الثامن عشر من رمضان الماضى أفقدتها كبريائها، ففي الوقت الذى قامت فيه بتصفية الكثير من مناضلى الشعب الفلسطينى بدم بارد، حيث تم قتل خمسة ضباط من الوحدات الخاصة "الكوماندوز" التابعة لوحدة "يمام" فى احدى العمليات الثلاثة التى استهدفت مدينة "إيلات" المحتلة والتى اصيب فيها ما يقارب 30  صهيونياً، فى أعقاب ذلك اصدرت الرقابة العسكرية التابعة للجيش الصهيوني قراراً بمنع نشر تفاصيل العملية الاخيرة ،بعد الانباء التى اكدت مقتل خمسة من ضباط الوحدة الخاصة بالجيش الصهيونية .

مقالات ذات صلة