تقارير أمنية

تصريحات شالوم بشن حرب على غزة للدعاية فقط

المجد-خاص

استبعد خبراء في الشأن السياسي والأمني ما حذّر منه نائب رئيس الوزراء الصهيوني "سيلفان شالوم" أن الجيش الصهيوني لن يتوانى عن خوض معركة برية ضد قطاع غزة، لوقف استمرار إطلاق الصواريخ من قطاع غزة على (إسرائيل).

وكان شالوم قال خلال مقابلة صحيفة مع القناة السابعة الصهيونية، بثت ليلية الأربعاء 28-9-2011، بمناسبة حلول رأس السنة العبرية: "إن ما يحدث على الحدود مع غزة منذ عقد من الزمان أمر لا يطاق، ولا يمكن السكوت عنه، ويجب وضع حد له وإلى الأبد".

وأضاف: "إن الحديث اليوم لا يدور عن صواريخ محلية الصنع، وإنما عن صواريخ قاتلة ودقيقة، وبعيدة المدى ومن الممكن أن تصل إلى مدينة بئر السبع ووسط (إسرائيل)، ولذلك يتوجب علينا أن نتخذ جميع الإجراءات التي تمنع ذلك، بما فيها الدخول إلى قطاع غزة براً، وإلحاق أضرار بالبنية التحتية".

 

أمر دعائي

من جهته، قال خبير في الشؤون الأمنية الصهيونية: "لا أعتقد أن تصريحات شالوم تدخل في إطار التهديدات الجدية فإنها تخضع للاعتبار النفسي، ورغبة شالوم في التحريض على غزة ليس أكثر، فهو أمر دعائي لأن موضوع الدخول إلى غزة له محاذيره المختلفة".

وأضاف في حديث لموقع "المجد .. نحو وعي أمني": "لا يكون الأمر بهذه الخفة والسطحية والسذاجة التي يمكن من خلالها مناقشة قضية كبرى على هذا المستوى، في إطار تصريح سياسي أو إعلامي، وقضية الدخول إلى غزة قد أُخضع إسرائيليا بشكل كبير جدًا إلى الدراسة والتمحيص".

وأشار الخبير الأمني إلى أن الأمر لا يخضع لرغبة وزير صهيوني أو نائبه أو منظمات عسكرية وأمنية بداخل الكيان، مضيفًا: "ما تحدث به شالوم منوط بقرار إسرائيلي جماعي توافق عليه ما تسمى المصلحة الصهيونية العليا، والإحتلال لن يكون متسرعًا، فهي قضية تخضع لكثير من المشاورات والاعتبارات".

من جهته، اتفق محلل في الشأن السياسي والأمني مع سابقه في استبعاد خوض معركة برية من الاحتلال ضد قطاع غزة، قائلًا: (إسرائيل) تحاول أن تحرض دول العالم ضد غزة، ووصفه بأنه واحة من واحات (الإرهاب)، ونقل صورة للعالم أن غزة تمتلك أسلحة تهدد التوازن الاستراتيجي مع (دولة الاحتلال)، لذلك هم يحاولون تشويه صورة غزة بشكل دائم وتحريض دول العالم ضدها من أجل تبرير أي عدوان قد يتم تنفيذه لاحقا".

وأضاف في حديث لـ"المجد .. نحو وعي أمني": "يحاول الكيان أن يُبقي المبررات دومًا جاهزة، وأن يبقي الرأي العام الدولي جاهزًا لأي خطوة يمكن اتخاذها في أي مرحلة من المراحل في إطار المصلحة الإسرائيلية، وحملة التحريض سوف تبقى دائمة ومتواصلة".

 

ثمن سياسي وأمني

وكان شالوم حمّل حركة حماس المسؤولية الكاملة عن إطلاق الصواريخ باتجاه (إسرائيل) قائلاً: "نحن نعلم أن عملية إطلاق أو وقف لإطلاق الصواريخ ضد (إسرائيل)، لا تتم إلا بموافقة حركة حماس التي تسيطر بشكل كامل على قطاع غزة، ومن هنا نحن سنتحرك من منطلق العقل وليس العاطفة، صحيح أن لكل عملية عسكرية لها ثمنها السياسي والأمني، ولكن ليس هناك خيارات أخرى، ومن واجبنا أن ندافع عن المستوطنين".

 

وأظهر استطلاع للرأي العام اليهودي في فلسطين المحتلة أجراه معهد "فانلس" للدراسات الشهر الماضي، أن 45% من (المستوطنين) اليهود يؤيدون شن عملية بريه ضد قطاع غزة، على خلاف 38% منهم أبدوا عدم موافقتهم على قيام الجيش العبري بشن حملة عسكرية على قطاع غزة وفقا لوسائل إعلام صهيونية.

وكشف الاستطلاع الذي نشره موقع القناة السابعة الإسرائيلية الإلكتروني أن 86% من (المستوطنين) اليهود يؤيدون رجوع الكيان العبري (إسرائيل) إلى سياسة الاغتيالات المركزة ضد قيادات من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بينما 5% من المصوتين يعارضون هذه الفكرة.

وكانت إذاعة الجيش الصهيوني، أعلنت أن الحكومة الأمنية المصغرة قررت في اجتماع سابق، عدم شن عملية برية كبيرة على قطاع غزة بعد إعلان الفصائل الفلسطينية تهدئة.

وقالت الإذاعة إن قادة الجيش قدموا خيارات مختلفة للتصرف في قطاع غزة، لإنهاء إطلاق الصواريخ على جنوب (إسرائيل)، ووفقا للإذاعة فان المجلس قرر بعد ساعة من المناقشة عدم شن عملية برية في غزة، خوفًا من إثارة تظاهرات حاشدة في مصر والدول العربية المجاورة من الممكن أن تزعزع الأمن الصهيوني.

مقالات ذات صلة