عين على العدو

ماذا تعرف عن شركات الإرهاب الصهيونية؟

المجد – خاص

لم تتوقف طرق الجاسوسية التى يستخدمها الكيان الصهيوني على حد الاستخبارات التقليدية ومجرد جمع المعلومات عن البلاد التى يستهدفها الكيان فحسب، فكان له السبق فى ظهور مايسمى بـ "السياحة العسكرية" حيث يتم تجنيد المدنيين وتلقينهم تدريبات ومهارات عسكرية ليتحولوا بذلك الى مرتزقة جاهزين للإستئجار ممن يدفع أكثر، ينشرون النزاعات وينفذون الاغتيالات والمخططات الدموية ويشعلون الفتن والخلافات العرقية داخل المجتمعات مما يؤدي الى تمزقها وهذا كله يصب فى المصالح العليا للكيان الصهيوني وقوى الغرب.

 

بدأت هذه الفكرة فى الكيان الصهيوني حيث تبنتها شركات اصبحت متخصصة فى ذلك يتولى مسئوليتها العديد من ضباط الجيش السابقون وذوى الخبرات الحربية، ومن هنا تم تصدير هذه الظاهرة الى دول اخرى فى حرية تامة وبلا ادنى خوف فى ظل انتشار الحروب والنزاعات و التنظيمات المسلحة فى العالم.

 

تعتمد هذه الشركات على تدريب المدنيين على مختلف اساليب القتال على غرار تدريبات افراد الجيوش النظامية وقوات الصاعقة والقوات الخاصة فالمادة العلمية التى يتم تدريسها هى نماذج مصغرة من التقنيات التى تستخدمها القوات الخاصة الصهيونية بالفعل.

 

فنجد كبرى شركات السياحة العسكرية التى وجدت فى الكيان الصهيوني ارضا خصبة لها، هي شركة "ليونوبوس" وصاحبها يدعى "إلدار بار أور"

   وهو ضابط سابق بجيش الصهيوني حيث تضم الشركة ايضا العديد من الضباط وافراد القوات الخاصة والكثير من كفاءات جيش الدفاع والذين يقومون بتدريب المدنيين لفترة قد تصل فى بعض الاحيان الى 3 شهور يتم فيها تدريب المدنيين على كل مختلف المهارات من اسلحة خفيفة و قفز بالمظلات و استخدام القنابل وكيفية البقاء احياء فى اشد الظروف صعوبة كما يتم تدريبهم على الاقتحام و اساليب القتال المنفرد و استراتيجيات الحروب الحديثة وحرب العصابات.

 LionOps-Punch.jpg (320×284)

 

 

ومن الكيان الصهيوني انتقلت الفكرة الى باقى الدول والتى تجد من تلك الاساليب وسيلة سهلة لتحقيق أرباح سريعة بالإضافة إلى اهداف ومهمات لها فى الداخل والخارج و من ابرز هذه الدول نجد روسيا التى تقوم بتدريب المدنيين ليصبحوا مرتزقة وباقل تكلفة حيث يتم استقطاب الافراد للتدريب الكامل على وسائل القتال المختلفة  فى مقابل 500 دولارا فقط ، ويتم تدريبهم فى مجموعات صغيرة على مهارات عسكرية خاصة لا يتم الكشف عنها على موقع هذه الشركات بصورة علنية مثل التدريب على اطلاق النار واستخدام الاسلحة المضادة للطائرات و الاسلحة المضادة للدبابات.

 

 

ويتم تدريب هؤلاء المرتزقة داخل المناطق العسكرية فى موسكو حيث تتدرج التدريبات من استخدام المسدسات مرورا باستخدام الرشاشات الروسية او الاجنبية وصولا الى التدرب على ركوب الدبابات الروسية من طراز "T-34" وتصل تكلفة التدرب على الدبابات الى 1000 دولار حيث يقتصر التدريب على قيادة الدبابات لمسافات قصيرة لا تتجاوز ال 400 متر فقط وليس التعامل الكامل مع الدبابة .

 

وكما الحال فى روسيا الام بدات هذه الشركات فى الانتشار فى اوربا الشرقية بطبيعة الحال فنجد اوكرانيا هي ثاني البلاد الاوربية من حيث نشاط السياحة العسكرية بعد روسيا إن لم تكن اشهرها، فنجد شركات مثل "جن تور" و شركة "ستاينكييف" والتى تتمتع بشهرة دولية واسعة فى هذا المجال بل وتحمل ايضا تصريحا من الدولة نفسها بممارسة هذا النشاط ، وكما هو الحال فى روسيا نجد فى اوكرانيا التدريب على مختلف الاسلحة الخفيفة وصولا الى استخدمات الدبابات والمركبات القتالية المختلفة، ليس هذا فحسب فنجد شركة ستاينكييف تقدم للمتدربين فرصة قضاء بعض الوقت والتدريبات فى القواعد الجوية العسكرية الخاصة بالجيش الاوكرانى.

 

ومما يظهر جليا و بناءاً على ما سبق نجد زيادة اعداد المرتزقة والمسلحين المحترفين لخدمة كافة اهداف العنف والتخريب فى العالم وهذا ما تمثل فى شركة "بلاك ووتر" التى كانت تعمل فى العراق او الحرس الخاص ببعض الحكام والامراء العرب مثل الحرس الخاص الذين كانوا يحمون القذافى والامير تركي بن عبدالعزيز.

 

وكشف احد الخبراء الاستراتيجيين عن وجود بعد جديد لاستخدام هذه الشركات و ازدياد اعداد مرتزقة الحروب من خلال خطة تعمل عليها المخابرات المركزية الامريكية تسمى "كايروكيت تاون98" حيث تهدف تلك الخطة الى تمزيق افريقيا  وتقسيمها الى دويلات صغيرة مما يسهل وينظم انتقال ثروات افريقيا عبر المحيط الى المستفيد الاكبر من تلك العمليات"الولايات المتحدة الامريكية" بالتعاون مع حلفاءها ممن يدينون لها بالولاء الكامل لاستنزاف ثروات تلك البلاد.

مقالات ذات صلة