عين على العدو

350 منهم ما زالوا قيد الأسر ،اسرائيل اعتقلت اكثر من ستة آلاف طفل خلال الانتفاضة


 


الحياة


قال مركز فلسطيني مختص في الدفاع عن الأسرى امس في تقرير له إن اسرائيل اعتقلت 6200 طفل فلسطيني منذ بداية «انتفاضة الأقصى» في ايلول (سبتمبر) عام 2000 حتى اليوم، منهم 350 ما زالوا قيد الأسر. واوضح المركز في تقريره ان الأسرى الأطفال يتعرضون الى ما يتعرض له الاسرى الكبار من تعذيب وترويع وضغط جسدي ونفسي، مشيرا الى الآثار الخطيرة التي يتركها ذلك على هؤلاء الاطفال. وحذّر من ان الآثار النفسية التي يتركها الاعتقال، بما فيه من معاملة قاسية جدا، تخلف عقدا نفسية على الاطفال تلازمهم طوال فترات حياتهم.


 


ويحدد القانون الاسرائيلي سن الطفولة بـ16 عاما، بينما تحدده الامم المتحدة بـ18 عاما. وقال المركز ان السلطات الاسرائيلية تطبق قوانين وتعليمات البالغين على الاطفال الفلسطينيين الذين تزيد اعمارهم عن 16 عاما، وتعرضهم تالياً لشتى صنوف التعذيب.


 


واشار التقرير الى أن اسرائيل تعتقل 98 امرأة فلسطينية، بينهن 20 أسيرة ضمن سن الطفولة. وقال ان هناك أطفالا ولدوا داخل السجون في ظروف صحية بالغة «الصعوبة والإذلال والإهانة للأم»، مشيرا الى ان الاسيرات يضعن حملهن وهن مكبلات اليدين والقدمين، معتبرا ذلك خرقا فاضحا للقوانين الدولية الإنسانية.


 


وتسمح السلطات الاسرائيلية للأم الاسيرة رعاية طفلها في الاسر لحين بلوغه الثانية من العمر، عندها يصار الى اخراجه الى والده وعائلته لرعايته، وهو ما يخلف آثارا سلبية على الأم. وقال المركز إن الأطفال المحتجزين مع أمهاتهم الاسيرات «يعيشون ظروفا مزرية وبعيدة عن الإنسانية». وعرض لبعض الحالات، منها الطفل يوسف الزق (3 اشهر) الذي ولد داخل السجن، وهو ابن الأسيرة فاطمة الزق من حي الشجاعية في قطاع غزة.


 


ومن الاطفال ايضا الطفل نور ابن الأسيرة السابقة منال غانم من مخيم طولكرم في الضفة الغربية، والتي اعتقلت وهي حامل وأنجبت في السجن. وايضا الطفلة غادة ابنة الأسيرة خولة زيتاوي التي ما زالت رهن الاعتقال، والطفل براء نجل الأسيرة سمر صبيح التي تحررت أخيرا من الاسر، وكذلك الطفل وائل نجل الاسيرة منال طه وغيرهم.


 


وقال المركز إن الأسرى الأطفال يحتجزون في أماكن لا تليق لعيش آدمي، وأن سلطات الاحتلال لا تراعي حاجات هؤلاء الأطفال. واضاف أن الامراض تنتشر بصورة اكبر بين الاسرى الاطفال الذين يصعب عليهم رعاية شؤونهم بأنفسهم. وتابع ان اسرائيل تنتهج سياسة الاهمال الطبي بحق الأسرى عموما، مشيرا الى أن أكثر 80 طفلاً أسيراً هم مرضى وبحاجة إلى العلاج، وأنهم يحتجزون في ظروف صحية ونفسية سيئة للغاية.

مقالات ذات صلة