تقارير أمنية

تحليل: تأييد المخابرات العامة للصفقة جاء للتغطية على فشلها

المجد- خاص

موقفي جهازي "الشاباك والموساد" كانت من بين عدة أمور أثرت على رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو، ودفعته لاتخاذ قرار بتوقيع الاتفاق حول إطلاق سراح جلعاد شاليط، وهو الاتفاق الذي سيتم بمقتضاه إطلاق سراح قرابة الألف أسير فلسطيني.

ومن بين مهندسي القرار الأساسيين، رئيس "الشاباك" الجديد يورام كوهين، وبعده يأتي وزير الدفاع إيهود باراك، وإلى جواره رئيس هيئة الأركان بني جانتس، ورئيس "الموساد" تامير باردو، والذين أيدوا الصفقة.

عدة محللون أكدوّا لموقع "المجد .. نحو وعي أمني" أن جهازي الإستخبارات "الشابك والموساد" أيدا إتمام صفقة التبادل بعد فشلهما في عدم المقدرة على معرفة مكان تواجد الجندي الأسير لدى المقاومة جلعاد شاليط، إضافة إلى عدم تمكنهما من كشف تفاصيل "عملية الوهم المتبدد" قبل حدوثها.

وأوضح خبير في الشؤون الأمنية الصهيونية أن جانتس وكوهين أعلنا مؤخرا بصورة قاطعة أنهما لا يستطيعان أن يقترحا على الحكومة خطة تنفيذية عملية تتيح إطلاق سراح شاليط على قيد الحياة.

وأشار في حديث لموقع "المجد .. نحو وعي أمني" أن أجهزة الإستخبارات الصهيونية كثّفت من نشاطها في الفترة الأخيرة لمحاولة معرفة مكان تواجد شاليط، مستدركًا: "لكنه فشل في ذلك فاضطر إلى اللجوء لطرق أخرى".

من جهته، قال خبير ثان في الشؤون الأمنية: "إن موافقة جهازي "الشاباك والموساد" يضع عدة مؤشرات أمنية واستخبارية عديدة، أولها أنهما وصلا إلى قناعات بأنه لا يمكن تنفيذ عملية كوماندوس عسكرية لإستعادة شاليط".

وأضاف في حديث لـ"المجد": "واضح أن كلا الجهازين أيدا نتنياهو لقناعتهما بشح المعلومات الأمنية عن مكان تواجد شاليط، إضافة إلى عدم توصلهما لأي خيط من شأنه أن يكشف مكان تواجده".

وكان كل من جانتس وكوهين، قاما بعملية فحص جديدة وأساسية للإحتمالات التنفيذية لإطلاق سراحه، وتوصلا إلى نتيجة واحدة، وهي أن "الطريق الوحيد لإطلاق سراح شاليط هي صفقة تحرير أسرى".

باراك تبنى هذه النتيجة بعد أن فحص التفاصيل، وأوصى رئيس الحكومة نتنياهو بالتمسك بمبدأ وضعه يتسحاق رابين في وقته، وهو "إذا لم يكن هناك إحتمال لعملية عسكرية، ينبغي إطلاق سراح أسرى صهاينة بدون خيار، عبر صفقة لإطلاق سراح (إرهابيين)، أيا كانت صعوبتها".

وزير الدفاع إيهود باراك لعب دورا حاسمًا في إقناع نتنياهو بقبول الصفقة، وعلى خلاف الماضي، هذه المرة أيد كل من رئيس "الشاباك" كوهين ورئيس الموساد "تامير باردو" تصديق نتنياهو على الصفقة.

مقالات ذات صلة