تقارير أمنية

حقائقٌ أمنية في قضية شاليط

المجد – خاص

بعد سنوات خمسٍ عجاف من الحرب المستمرة، ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً, وافق أخيراً مجلس الوزراء الصهيوني على إخراج أكثر من ألف أسير مقابل الجندي جلعاد شاليط.

وخلال هذه السنوات شن العدو حرباً شاملة على جميع الصعد في محاولة لمعرفة مكان الجندي الأسير وإطلاق سراحه .. وذلك دون تحقيق أي نجاح.

وما يجعل حجم الإنجاز كبيراً جملة من العوامل والتي تتلخص في الإمكانات الهائلة التي يمتلكها العدو الصهيوني في مختلف المجالات مقارنة بإمكانات المقاومة الفلسطينية المتواضعة للغاية، وأهمها :

 

1- وجود عدد كبير من الأجهزة الأمنية المحترفة ذات الخبرة الطويلة لدى العدو والتي تعمل لتجنيد المزيد من العملاء ليلاً ونهاراً.

2- إمتلاك العدو لأحدث تقنيات الرصد والتصوير الجوي سواء من الطائرات بدون طيار التي لم تغادر سماء القطاع طيلة السنوات الخمس التي قضاها جلعاد في الأسر حتى الآن أو من خلال الأقمار الصناعية وحتى من خلال أبراج المراقبة العالية التي تحيط بالقطاع احاطة السوار بالمعصم.

3- المراقبة الإلكترونية والبشرية لكامل قطاع غزة ذو الحجم الصغير جداً من الناحية الجغرافية ورصد كل الإتصالات والرسائل الإلكترونية والقصيرة والجوالات والهواتف وحركة رجال المقاومة من البر والبحر والجو دون إمكانية للتوصل إلى مكان إحتجاز شاليط.

4- الدعم والمؤازرة اللذان حظي بهما العدو من حلفاءه سواء من أجهزة المخابرات العربية أو الأجنبية والتي عملت جاهدة للوصول إلى مكان شاليط ،وعلى سبيل المثال، فإن من كان يعتقل في مصر من الفلسطينيين كان يحقق معه حول شاليط! وأيضاً فقد بذلت المخابرات الغربية – خاصة الفرنسية التي يحمل شاليط جنسيتها – جهوداً جبارة للوصول لمكان شاليط عبر عناصر أجنبية زارت القطاع وقامت بتجنيد البعض لهذه الغاية دون أن تفلح، ومن أمثلة هؤلاء ضابط المخابرات "بول مارتن" الذي اعتقلته حكومة غزة لمدة شهر لقيامه بتجنيد أحد العملاء لصالح الشاباك قبل أن يتم إطلاق سراحه لأسباب سياسية.

 

بول مارتن

وما يزيد من حجم الإنجاز الجهود المهولة والأساليب القذرة التي اتبعتها الأجهزة الأمنية الصهيونية في محاولة للوصول للجندي الأسير، ومنها :

1- الحملات العدوانية على حدود قطاع غزة ضد السكان الأبرياء والتي أدت إلى إستشهاد أكثر من ألف مواطن خلال الستة أشهر التي تلت أسر الجندي فقط!

2- شن حرب الفرقان وما رافقها من مجازر دامية بحق سكان القطاع في محاولة لمعرفة مكان شاليط أو الضغط على المقاومة لتسليمه.

3- مراقبة جميع مكالمات الهواتف والجوال، وجميع الرسائل القصيرة والبريد إلكتروني الذي أرسل من أمن وإلى القطاع أقطاع غزة.

4- مراقبة عناصر المقاومة قبل وأثناء وبعد كل عملية تفاوضية سواء من الجو أو من البر (العملاء) أو من البحر.

5- تفعيل العملاء بشكل كبير، حتى أن عدداً منهم ضبطوا يجمعون عينات من القمامة بحثاً عن مخلفات تحمل أثراً جينياً يؤدي إلى شاليط !

6- إرسال رسائل جوال والإتصال بعدد كبير من سكان القطاع وعرض جائزة قدرها 10 مليون دولار في حال الإرشاد عن مكانه. وقد شملت الإتصالات عدداً كبيراً تقدره بعض الجهات بما يزيد عن نصف سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليون وسبعمائة ألف.

7- إنشاء موقع على شبكة الانترنت يعرض جوائز بملايين الدولارات لمن يقدم أي معلومات تقود إلى شاليط باللغة العربية ولغات أخرى، وعمل دعاية كثيفة له عبر إعلانات جوجل وغيرها من شركات الدعاية، حتى قيل أنه لم يفتح أحد صفحة إنترنت تعرض إعلانات لجوجل إلا وفيها العرض المذكور !

مقالات ذات صلة